ترجمة لارا المحمد
هآرتس: 20/7/2013
نسينا أن الحرب في سورية تتسع، فالشرق الأوسط يشهد اليوم حرباً ستكون
خطيرة، وهذه الحرب تحتل المكانة الثانية والثالثة في الأخبار رغم تعاظمها، واتفاق الهدنة
بين إسرائيل وسورية الذي وقع عام ١٩٧٤ يقف في مهب الريح للمرة الأولى، في وقت تطمس
فيه الحرب التي تحدث الخط الحدودي بين لبنان وسورية. أما وجهة الحرب في سورية فليست
واضحة، لكن الواضح أنّ تعاظمها يثير القلق. فلماذا أبعدت إذا عن صدارة الاهتمام؟ ليس
لأن قصة قتل في بار نوعر التي انشغلت بها إسرائيل منذ فترة أكثر إثارة وإنسانية، بل لأن التفاصيل التي تحدث
في سوريا تثير الحرج والإرتباك والهلع. وعلى نحو خاص العجز عن بلورة صورة وضع إستراتيجية
صادقة. وكشف الجيش الاسرائيلي أّن رئيس أركانه بيني غانتس، أمر وبشكل مفاجئ، بإجراء
تدريب واسع بمشاركة مختلف الوحدات العسكرية ويحاكي تعرض اسرائيل لهجمات مكثفة وواسعة
النطاق شبيهة بالهجوم الذي تعرض له الغاز في الجزائر من قبل عناصر القاعدة. ويتوقع
الجيش وفق ضابط كبير، أن تتعرض اسرائيل لهذه الهجمات في ظل عدم الاستقرار في لبنان
وسورية وما أسماه الإنفلات في سيناء. وبحسب
الجيش فإن التدريب هو الأوسع من نوعه خلال السنوات الاخيرة، وشارك فيه آلاف الجنود
بالتعاون مع جهاز الأمن العام “الشاباك” والشرطة ومؤسسة نجمة داوود الحمراء، وتدرب الجيش على سيناريوهات مقتل العشرات
من الجنود والاسرائيليين ربما ستحدث خلال هجمات إرهابية من متطرفي الحدود مع سوريا
وفق تعبير الجيش. وإلى جانب إشرافه على التدريب، شارك بيني غانتس فيه إلى جانب نائبه
جادي ايزنكوت وقائد منطقة الشمال، حيث اتخذوا القرار في كيفية التعامل والرد. واعترف
أحد الضباط أنه كشف خلل في نواحي عسكرية عدة، يتوجب على الجيش تحسينها، وإلا كانت
ثغرات سهلة الاختراق من قبل عناصر الجماعات الإرهابية المتطرفة. وذكر الضابط أن هناك
حاجة للتدريب على جوانب أخرى كاحتمال اشتعال حرائق نتيجة هذه الاعتداءات. ليس لإسرائيل
مصلحة في التدخل بالشأن الداخلي لسوريا، وعلى العالم أن يجرب الوسائل الدبلوماسية
لإنهاء هذه الحرب التي بدأت تطالنا، ولكن إذا لم يتركوا لنا خيارًا، فإن إسرائيل لن
تتردد في العمل بنفسها لرد هجمات الإرهابيين عن حدودها، والدفاع عن أمنها. إنّ سوريا
في طريقها لتجاوز عنق الزجاجة التي حشرت فيها خلال السنتين الماضيتين، والدول الغربية
على خلاف ما تظهر، أصبحت الآن تتسابق لتقدم له عروضًا مغرية من تحت الطاولة تسعى من
خلالها، لضمان حصة شركاتها في مقاولات إعادة الإعمار واستخراج النفط والغاز من الساحل
السوري، الذي اكتشفت فيه احتياطيات هائلة. وكان الأسد قد أعلن منذ فترة قصيرة، أنه منح حق استخراج
نفط الساحل السوري لشركة روسية، مؤكدًا ثقته التامة بأن الروس لن يغيروا موقفهم من
بلاده
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث