منى البزال
كثيرون هم الذين تناولوا
أدونيس نقداً (مدحاً وذماً) قبل
بدء الثورة السورية وإلى الآن …ولعله كان لفترة ما من أبرز الشخصيات
الصادمة لموقفه الصريح والمعلن بعدائه للثورة السورية منذ اندلاعها ….
كتب أدونيس في الحياة منذ أيام مضت موجهاً تحية لميادين تحرير مصر
مؤكداً على أن 30 يونيو هو يوم تاريخي فاصل
ضد أخونة المجتمع المصري، وهو الذي
سيجلب لمصر وجهها العلماني المشرق بسيادة
الحرية والعدالة والمساواة التي حرمو منها زمن الإخوان، كما حيا أدونيس المرأة المصرية في ميدان
التحرير، والتي هي شريكة للرجل في كل شيء إلا فيما ينافي الطبيعة، ونبذ العنف بكل
أشكاله، وطالب بالاستقلالية ومنع التدخل
الأجنبي لأي طرف من الأطراف ,لعلها حالة فصام
كبير (شيزوفرينيا) تلك التي يعاني منها أدونيس فـ 30 يونيو يوم تاريخي فاصل
في حياة المصريين أما 15 آذار فهو يوم بدء
الفوضى من قبل رعاع همج في سوريا، والمرأة المصرية في ميدان التحرير هي أنثى عاقلة ناضجة وشريكة للرجل بكل مناحي الحياة،
أما المرأة السورية فهي أنثى رخيصة غير ذات قيمة بنظره فلقد نسي هذا الدعي أم الشهيد وزوجه وابنته وطفلته …ونسي المرأة
الثائرة التي ساهمت بالحراك الثوري بداية
بالتظاهر والاعتقال وليس انتهاء بالقتال والاستشهاد ..ولم يتورع من الحديث عن جهاد المناكحة بحق الثائرات السوريات المناضلات فهو كما قال أحدهم:
“أدونيس يسجد في ميدان التحرير، وينهى عن تراتيل الحرية في سوريا”.
ففي حين يقول أدونيس: “تحاول العقلية الإخوانية في مصر تحويل
الإسلام – الثقافة والحضارة – إلى مجرد حزب سياسي يتمثل فيه وحده الإسلام الصحيح
وبالتالي يصبح الإسلام ملكاً خاصاً وحصرياً بفئة معينة “…
فإنه هو نفسه الذي هلل في سبعينات القرن الماضي للثورة الإسلامية الإيرانية ،وأن مرجعيتها
الدعوة للأصالة والتراث لخلق هوية متفردة.
ونستطيع أن نقول بأن أدونيس
هو حالة من حالات المثقف الذي يتبع لأجندة سياسية ذات منحى براغماتي صرف
وهو هنا (منحى طائفي بامتياز ) .
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث