صحيفة التلغراف
حررت من قبل :
كريس إيرفن
ترجمة: نور
مارتيني
تصاعد عدد الناس النازحين
من جحيم سوريا إلى معدل وصل نحو6000 لاجئ يومياً، ويعد هذا الرقم، بحسب تقارير
للأمم المتحدة، هو الأسوأ منذ أحداث
الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994
وقد صرح “أنتونيو
غيتريس” المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بأن ثلثي عدد اللاجئين
البالغ 1.8 مليون، والمسجلين لدى مكاتب الأمم المتحدة في لبنان، تركيا، الأردن، العراق،
مصر وأماكن أخرى، قد غادروا سورية منذ بداية العام الحالي.
” لم يسبق
لنا وأن شهدنا تصاعداً لأعداد تدفق اللاجئين، بحجم الأرقام المرعبة التي نشهدها
اليوم، منذ حروب الإبادة الجماعية في
رواندا قبل قرابة 20 سنة خلت”. جاء هذا في تصريح مقتضب يلخص الأحوال في سوريا،
كان قد أدلى به في جلسة عامة لمجلس الأمن؛ حيث اتخذت الحكومة إجراءات صارمة بحق
المعارضين المطالبين بالديمقراطية على مدى العامين المنصرمين، ما حول مسار الأحداث
إلى حرب أهلية.
وقد كان آلاف
الناس قد فروا من رواندا إبان مذابح الإبادة الجماعية عام 1994، والتي قتل فيها
ثمانمائة ألف شخص من قبيلتي التوتسي المتعصبة عرقياً، والهوتو المعتدلة .
وكان الأمين العام
المساعد لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة “إيفان سيمونوفيك” ، قد أوضح
أمام مجلس الأمن أنه بين أشهر آذار 2011
ونيسان 2013 قد قتل في سوريا مالا يقل عن 92901 شخصاً ،6500 منهم من الأطفال .
أبواب مجلس الأمن
موصدة تماماً في وجه سوريا، فروسيا وهي حليف بشار الأسد، والصين وقفتا ثلاثة مرات
عائقاً في وجه اتخاذ إجراء فعلي ضد الأسد،
وهذا الإجراء كان مدعوماً من قبل بقية الدول الحاملة لحق النقض (الفيتو)، وهي
الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا، وبريطانيا.
وكان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة “بشار
الجعفري” قد قال بأن الحكومة تفعل “كل ما بوسعها، كي تتحمل مسؤولياتها،
وواجباتها تجاه شعبها، بما يلبي الاحتياجات الإنسانية، والحاجات الأساسية
لمواطنيها”.
أما البارونة
“آموس” مسؤولة العمليات
الإنسانية في الأمم المتحدة، فقد قالت أن العالم: “لا يراقب البلد وهي تدمّر فحسب ، بل ويراقب تدمير شعبها
أيضاً.”
ثم أردفت قائلة:
” إن النتائج الأمنية، الاقتصادية ،السياسية ، الاجتماعية ، التنموية
،والإنسانية لهذه الأزمة تشكل مسألة
كارثية، بغاية الجدية والخطورة، ولا يمكن قياس آثارها الإنسانية من حيث شدة الألم
الناجم عن الجرح طويل الأمد، أو الآثار العاطفية على الجيل الحالي في سوريا، وعلى الأجيال
المقبلة أيضاً”.
وقالت بأن 6.8
مليون شخصاً بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، من بينهم 4.2 نازحاً داخلياً،
وتقريباً نصف عدد هؤلاء الأشخاص الذين هم بحاجة إلى مساعدة، هم من الأطفال. وكان
آخر التقييمات لبرنامج الغذاء العالمي يفيد
بأن أربعة ملايين شخصاً باتوا غير قادرين على تلبية متطلباتهم الرئيسية من
الغذاء.
وقالت أن مبلغ
المساعدات المطلوب هو 3.1 مليار دولار، أي ما يقارب مليوني يورو من أجل تلبية
احتياجات الناس المتواجدين في سوريا وفي دول الجوار، حتى نهاية العام الحالي.
يوجد 600 ألف لاجئ
مسجل لدى الحكومة اللبنانية، 160 ألف مسجلين لدى العراق، تسعون ألف في مصر، ومليون
في تركيا والأردن، أشار السيد غيتريس في خطابه ، واصفاً دلالاتها بـ “الساحقة”.
16- تموز-2013
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث