الشهيد “ضرار
جمو”، اغتيل على يد العصابات التكفيرية الإرهابية في الصرفند في جنوب لبنان.
فاصل
زوجة الشهيد “ضرار
جمو” تنتحب وهو يوارى الثرى، ملفوفاً بالعلم الوطني.
فاصل
الإخبارية السورية
تضع صورة “جمو” على زاوية شاشتها، وتخصص ساعة وعشرين دقيقة للحديث عن
مناقب الشهيد، وباعه الطويل في محاربة الإرهابيين، والدفاع عن “الوطن”
في وجه المؤامرة…
فاصل
الأمن اللبناني يقول
إن القتيل “ضرار جمو” قتل على يد شقيق زوجته وابن شقيقتها بسبب بخله
الشديد وخيانته لها.
فاصل
الشرطة تعتقل زوجة
القتيل “ضرار جمو” لضلوعها في الجريمة.
فاصل
الإخبارية السورية
تزيل صورة “ضرار جمو” من زاوية شاشتها، وتنسى ما حدث..
(و انسَ يا شعب
انسَ… فالمؤامرة مستمرة).
________________
وراء
الكاميرا
أعلن بعض الإعلاميين
السوريين العاملين في إحدى القنوات “الثورية”، أعلنوا إضرابهم عن العمل
بسبب ما قالوا إنه سلوكيات لا أخلاقية تتم داخل القناة، وطالبوا إدارة القناة بفصل
أحد العاملين الذي يسيء معاملة الجميع، ويسيء إلى الثورة، فاستجابت لهم إدارة
القناة فوراً وفصلتهم جميعاً من العمل، ولم تسلمهم رواتبهم المستحقة، وأبقت ذلك
العامل، علق أحد الإعلاميين قائلاً: “تماماً مثل إصلاحات بشار الأسد، وضع
عاطف نجيب في قصر منيف، وقصف درعا بالدبابات”!!
_________
حصلت “صدى الشام”
على معلومات أكيدة تفيد أن مساحة مكتب مدير عام إحدى القنوات الثورية تعادل مساحة
مكتب “عمران الزعبي” وزير إعلام النظام، علماً بأن القناة تتأخر دائماً
في دفع رواتب العاملين فيها، وأن المدير العام إياه يسمي القناة التي يديرها
“شركة”، تماماً كما يسمي عمران الزعبي التلفزيون الرسمي “ثكنة
عسكرية”، ويعامل العاملين فيه كجنود، أحد الإعلاميين علّق مستغرباً: “سبحان
الله يخلق من الشبه أربعين!”
__________
رمضانيات…
حرص الإعلام الرسمي
في شهر رمضان المبارك على الحفاظ على تقاليده القديمة في الطواف على الأسواق،
وتصوير حركة المواطنين وهم يشترون حاجياتهم، وكان مراسلو التلفزيون السوري يحملون
ميكرفوناتهم ويوجهونها كما توجه البندقية في وجه المواطن الكريم ويسألونه عن أجواء
رمضان، فيبتسم المواطن ويعلن أن أجواء رمضان مليئة بالبهجة والحمد لله، “كل
شيء متوفر” لكن “وهنا تتغير ملامحه قليلاً، ويقول خائفاً: “هناك
زيادة في الأسعار” وكي يكتمل المشهد لابد من شتم المؤامرة الخارجية، ولا بد
من ذكر قطر والسعودية، وكل رمضان وأنتم بخير.
***
طبعاً، وكما هي عادته
في كل رمضان فقد خصص التلفزيون السوري الموقر برنامجاً للطبخ، ولكنه هذه المرة طلب
من الشيف مراعاة مشاعر الناس، والتقليل من طبخ اللحمة والفروج والأسماك، والتخفيف،
ما أمكن، من ذكر السمن وزيت الزيتون، بل إنه طلب من الشيف أن ينصح الناس بالامتناع
عن طبخ مثل هذه الأشياء، لأن الصيام يساعد الصائم في مقاومة الشهوات، وعلى الصائم
أن يصون نفسه عن هذه الكماليات، وأن يكتفي بالبرغل والكوسا، والبرغل والبندورة،
والبرغل بلا كوسا أو بندورة، ولا تنس أيها الصائم الكريم، أن “البرغل الحاف
بيعرض الكتاف”، وفي رواية أخرى أن “البرغل بسامير الركب”.
***
غريب أمر هذا الشارع
العربي، من محيطه إلى خليجه، سرقته دراما التلفزيون، واصطادته برامج المسابقات،
غريب أمر هذا الشارع وهو جالس يتابع ويترقب الحلقات التي تحكي عما يحدث في سوريا،
ويستغرب أن ذلك يحدث حقاً، غريب كيف يتألم وهو يرى الألم ممثلاً، بينما لا يبالي
بالألم الحقيقي، غريب كيف يحزن وهو يعلم أن ما يحدث أمامه ليس حقيقياً، فيما يبتعد
عن الحقيقي حين يراه، أيها الشارع العربي الكريم: ألمنا هناك، في درعا، وحمص،
وحلب، ودير الزور، وحماه، وريف دمشق، والرقة، وإدلب، والحسكة، والقنيطرة.
أيها الشارع العربي الكريم هناك ألمنا واقعي قدر
ما تتصور، ومؤلم قدر ما تشتهي الألم، واقعنا دون رتوش، واقعنا على حقيقته، لا
لوكيشنات، ومكياج، وبلا مهرجين ومهرجات.
***
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث