الرئيسية / سياسي / ميداني / مواد محلية مختارة / منظمة “سامز” تكشف عن خططها القادمة في سوريا

منظمة “سامز” تكشف عن خططها القادمة في سوريا

صدى الشام - شهرزاد الهاشمي/

عقدت “الجمعية الطبية السورية الأمريكية” (سامز) مؤتمرا للصحفيين، على هامش فعاليات مؤتمرها السنوي الثامن العاشر، في مدينة إسطنبول التركية بحضور عددٍ كبير من الصحفيين، والأطباء الذين تبادلوا الخبرات ونقاشات العصف الذهني.

وتحدّث أطباء سوريون خلال المؤتمر عن قصص أطباء أبطال كانوا في مناطق محاصرة مثل غوطة دمشق الشرقية وريف حمص وهُجروا لاحقا.

كما تخلل المؤتمر، الذي حضرته “صدى الشام” حفلاً يوم الجمعة الماضي، قدمت “سامز” فيه جوائز للأفراد الذين يجسدون قيم ومبادئ سامز الإنسانية، كالدكتور حمزة من الغوطة الشرقية، ورئيس الدفاع المدني السوري رائد الصالح، وآخرين، مع غيرهم من الأطباء المهجرين من منازلهم ومناطقهم داخل سوريا.

و”الجمعية الطبية السورية الأمريكية” (سامز) هي منظمة عالمية للإغاثة الطبية تعمل على الخطوط الأمامية للإغاثة من الأزمات في سوريا، في البلدان المجاورة، وخارجها لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة، ويقدم سامز بفخر الرعاية الطبية والعلاج لكل مريض في حاجة، بحسب ما تعرف نفسها على موقعها الالكتروني.

 

عن أعمال سامز

وقال الطبيب “أحمد طرقجي” المدير التنفيذي لـ “سامز”: “إن لدى المنظمة ألف وخمسمائة طبيبا في الشرق الأوسط وأمريكا وبعض الدول الأوروبية، وهي منظمة خيرية تقدم الخدمات الطبية الطوعية في سوريا ومناطق أخرى، وهدفها الرئيس الاستقرار الطبي وإراحة الناس.

وأضاف “طرقجي”: “لدينا في سوريا وجوارها مائة وستين مرفقا طبيا، وقدّمنا الخدمات الطبية لـ ٣.٥ مليون مدنياً بينهم ٣.٢ مليون في سوريا خلال عام ٢٠١٧، من كل أنواع الدعم والخدمات”، كما قدّمت “سامز” ١١ مليون خدمة طبّية ٩٠٪ منها في سوريا بحسب الطبيب “أحمد رز”، وبلغت حصّة “سامز” من دمار المستشفيات جراء القصف منذ عام ٢٠١٤، ثلث إجمالي عدد المستشفيات والمراكز الطبية في سوريا، وقدّمت المنظمة الخدمات الطبية لنحو ٣٥٪ من المدنيين في المناطق المحاصرة.

وكلّفت هذه الخدمات نحو ١٥٤ مليون دولار، منها ستة ملايين دولار دعم، والباقي يقوم على التبرّعات والهدايا، ولدى “سامز” ٣٥٠٠ طبيباً يقدّمون الخدمات البيرة في ١٦٠ مشروعا في سوريا ودول الجوار السوري.

وقدّمت “سامز” الخدمات الطبية لـ ٣٥٪ من المدنيين في المناطق المحاصرة بحلب والغوطة وغيرها، وقال الطبيب “أحمد رز”: “رؤيتنا الآن هي أن نستمر بالعمل ليرتفع بنسبة ٢٠٪، ونأمل أن نستمر  بتقديم الخدمات خلال السنوات القادمة، وأن نعمل على توسيع نطاق عملنا ليشمل دول أخرى مثل العراق واليمن، ولدينا قاعدة ضخمة من الداعمين الذين يقدمون التطوع والتبرعات

 

تجارب الأطباء

وتحدث أطباء كانوا محاصرين في مناطق الغوطة الشرقية عن تجاربهم مع الحصار والقصف على المناطق المأهولة بالسكان

وقال الطبيب “حمزة الحسن” الذي كان محاصرا في الغوطة الشرقية: “إن الطيران كان يستهدف المستشفيات بشكل رئيسي وممنهج، ويعمل على منع تقديم الخدمات الطبية للجرحى”.

وأضاف أن ما كان يعيق عملهم هو النقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية في ظل الحصار، وهو ما أدى لوقوع وفيات كان من الممكن إنقاذها لو وجدت الأدوات.

وسردت الطبيبة “أماني بلور”، التي كانت مديرة مستشفى في الغوطة الشرقية، بعض مشاهداتها مع المدنيين قائلة: “إن طفلا في الغوطة تعرض لإصابة بالغة وكانت حاله ميؤوسا منها، وخلال وجوده على فراش المستشفى وهو يأن أمام والديه، طلبت والدته أن يتم إعطائه إبرة ليتم قتله بدلا من العذاب الذي كان يعانيه.”

وشرح الطبيب “أسامة أبو عز”، الذي كان مديرا لمستشفى يتبع لـ “سامز” في حلب المحاصرة، أن تجربة الغوطة هي نسخة عن تجربة حلب، التي بدورها نسخة عما يجري اليوم في درعا.

وتحدث “أبو عز” عن مشروع التروما، وهو تشييد مستشفيات ومراكز طبية تحت الأرض في حلب تقي المدنيين خطر الطيران، لكنه أشار إلى أن النظام طور أسلحته وعاد ليستهدف المواقع بأسلحة شديدة التدمير ما أدى لخروجها عن الخدمة.

 

إجراءات وقائية غير مجدية

ووفقا لمدير “سامز” “أحمد طرقجي”، فإن أبرز الخطوات التي اتخذتها “سامز” للحد من الهجمات على مرافقها هي، رفع شكوى إلى المجتمع الدولي، مرفقة بأدلة حول استهداف المستشفيات التابعة لها، والمطالبة في المحافل الدولية بتحييد المستشفيات والمراكز الطبية عن الصراع السوري، والبدء في بناء مستشفيات ومراكز طبية داخل الكهوف وتحت الأرض بحيث تخفف من الضرر الحاصل جراء حالات القصف، غير أن تطوير أسلحة النظام جعل هذه المستشفيات عرضة للخروج عن الخدمة أيضا.

ومن بين هذه الإجراءات أيضا، مشاركة مواقع الـ “جي بي إس” للمستشفيات التابعة لـ”سامز” مع الأمم المتحدة، والهدف من هذه النقطة أنه في حال تعرض أي مستشفى لهجوم ما يمكن للأمم المتحدة أن تعرف بوقوع هذا الهجوم بشكل مباشر، ولكن “طرقجي” أضاف أنه بعد مشاركة مواقع المستشفيات تعرضت ثلاثة منها للقصف غير أن الأمم المتحدة لم تحرك ساكنا.

وقال “طرقجي”: “طالبنا الأمم المتحدة باتخاذ موقف حازم ولا سيما أن لديهم جميع الأدلة والتفاصيل ولكن هذا يحتاج إلى صدق منها لتتحدث عن استهداف المستشفيات”.

 

استعدادات لمعركة درعا

وتزامناَ مع معركة درعا، تحضرت منظمة “سامز” لإنقاذ أكبر عدد ممكن من المدنيين هناك، وفي هذا السياق تحدث الطبيب “أحمد رز” قائلا: “إن ما يحدث في درعا اليوم يشبه كثيرا ما حدث في بدايات الهجوم على حلب والغوطة، لذلك فإنه جدي وخطير ونحن تعاملنا معه على هذا الأساس”.

وأضاف الطبيب “رز”، أنه “منذ بدء التصعيد في التاسع عشر من شهر حزيران الماضي على درعا خرجت ستة منشآت طبية عن الخدمة جراء القصف، وهي من أصل ١٧ منشأة طبية تابعة لـ “سامز” في المحافظة” موضحا أن الحملة أدت بحسب توثيق المنظمة لمقتل ١٠٦ شخصاً وإصابة ٣٠٠ جريح  ونحو ٢٠٠ ألف نازح.

وأشار إلى أن التغير الميداني على الأرض متسارع جدا و”لذلك وضعنا خطة طارئة لإنقاذ المدنيين، وحضرنا كل ما لدينا من المؤن الطبية والأدوية، ولكن نعتقد أنها ستنفد قريباً والحل هو وقف التصعيد من النظام.”

 

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *