صدى الشام/
أقام “مركز جسور للدراسات” اليوم الأربعاء ندوة في مدينة إسطنبول بعنوان “السيناريوهات الممكنة للحل السياسي في سورية”، ناقشت آفاق الحل على المستوى الدولي والإقليمي والمحلي وتحديات الحل في سوريا.
واستعرض المتحدثون الأحداث التي شهدتها الساحة السورية منذ اندلاع الثورة ضد نظام الأسد، والمتغيرات التي طرأت وصولا إلى التدخل الروسي واستعادة النظام مناطق عديدة بعد عمليات التهجير الأخيرة.
وقال المعارض السوري عبيدة نحاس رئيس “حركة التجديد الوطني” إن الثورة السورية تعرضت لقمع هائل أدى إلى تحول النشاط السلمي إلى العسكرة ولاحقا ظهرت الأجندات المتصارعة على الساحة السورية، مشيرا إلى أن هناك من المعارضة من اعتقد أن النظام قد يعود إلى تحكيم العقل والتوقف عن قمع الناس.
وأضاف أن هناك أجندات خفية لم تكن ظاهرة، وهي أجندات سلمية غير مرتبطة بحل المشاكل، والسوريين انقادوا ورائها، والمعارضة انقادت ورضخت للضغوط الدولية، فيما النظام لجأ الى جلب التدخل الدولي بداية عندما أفسح المجال للتدخل الإيراني.
وأشار في حديثه إلى أن المفاوضات كتبت منذ 2012 ولم تكن جدية إلى اليوم ، مؤكدا “لا يمكنني القول أنّ هناك حل سياسي شامل أو قريب، يجب على السوريين سؤال أنفسهم هل لدينا معارضة أم معارضات وهل لدينا نظام أم عدة مجموعات متحكمة بالسلطة”.
وأضاف: “في كل مايحدث على الأرض ليس للسوريين علاقة به، وهذا مال بالنصر لصالح روسيا وايران، النظام انتصر في مجموعة من المعارك وأجبر المعارضة على الخروج من بعض المناطق ، وكل ما فعله خلال 50 عاما لم يمنع من الانتفاضة، و إذا لم يسع النظام إلى حل سياسي جدي فتلك النار ستنتفض من جديد.”
وقال إنه “لن يكون سهلا الوصول إلى حل سياسي، لكن يمكن تطبيق بعض التفاهمات، وكان النظام يقبل بشروط ويفرض شروط، وعلى الساسة السوريين عدم المراهنة او الخضوع لأجندات أخرى” متسائلا : “ما الضامن في أن لا تثور المناطق التي سيطر عليها مجددا، كما أن المناطق التي تعتبر حاضنة للنظام تعاني من مشاكل اجتماعية وقد تثور ضده.”
بدوره قال نديم شحادة مدير “مركز فارس لداراسات شرق المتوسط” التابع لجامعة تافتس، إن النظام “انتصر” بالتدخل الخارجي والحل العسكري كان دائما الحل بالنسبة للنظام وحلفائه روسيا وإيران، مشيرا في حديثه إلى أنه “يجب إعادة النظر في ما حصل بسوريا ويجب دراسة ماحصل في العراق وليبيا والمقارنة، هل من أدى إلى ذهاب القذافي من ليبيا هو طبيعة الحكم أم طبيعة الثائرين عليه.”
وأرى “عبيدة نحاس” أنه “لو أن المجتمع الدولي حارب بالنظام بالقوة التي حارب فيها “داعش” لسقط سريعا، ومن انتصر في سورية هم الروس وليس النظام، وسبب سقوط القذافي هو تدخل الناتو.”
وأضاف “المعارضة دائما تُساءل لماذا لم تتوحد، هناك شعور لدى المعارضة أن المجتمع الدولي يماطل في الوقت، ولا يوجد جسم معارض إلا وتعرض للاهتزاز، الراعي الأمريكي غائب عن جنيف، وهيئة المفاوضة الجديدة لم تفاوض إلى الآن لسبب أنه ليس هناك مفاوضات، استانة يسر الان بالمسار العسكري وحقق نجاح في توزيع مناطق النفوذ، وفي سوتشي حاولوا نزع اللجنة الدستورية من جنيف لكنهم فشلوا”.
وقال : “المعارضة تم التلاعب بها من المجتمع الدولي، ويمكن السؤال كيف حدث ذلك”.
إلى ذلك، أعلنت وزارة خارجية كازاخستان، اليوم الأربعاء، أن الجولة التاسعة لاجتماعات “أستانة” بشأن لسوريا، ستنعقد يومي الاثنين والثلاثاء القادمين.
وقالت الخارجية الكازاخية، في بيان، إن الجولة التاسعة للاجتماعات ستنعقد في العاصمة أستانة يومي 14 و15 مايو/ أيار الجاري بمشاركة الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران، إلى جانب النظام السوري والمعارضة.
وأشار البيان إلى دعوة الولايات المتحدة الأمريكية والأردن للمشاركة كدول مراقبة في الاجتماعات.
وأكّد أن الاجتماعات ستناقش المستجدات في مناطق “خفض التوتر” والإجراءات الإنسانية والتدابير التي من شأنها زيادة الثقة.
وكانت الجولة الثامنة لاجتماعات أسناتة بشأن سوريا، قد انعقدت يومي 21 و22 ديسمبر/ كانون الأول 2017، وتفاهمت خلالها الأطراف على إطلاق سراح المعتقلين ونزع الألغام.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث