محمد الحلبي/
على الرغم من أنها رياضة عالمية، إلا أنها لم تكن تلقى قبولاً واسعًا في المجتمع السوري المحافظ في غالبيته على عاداته وتقاليده، رياضة “الهيب هوب” أو “الرقص الرياضي”، تظهر في سوريا اليوم رغبة من نظام الأسد في إظهار الأمن والأمان الذي يدعيه دومًا، وإظهار أن هناك مساحة لممارسة الحريات في سورية.
ونظّم مؤخرًا الاتحاد الرياضي العام التابع لحكومة النظام بطولةً لـ”الرقص الرياضي” في صالة الفيحاء بدمشق، بمشاركة العديد من الثنائيات، وبحضور لجنة تحكيم.
ويمكن اعتبار لجنة التحكيم الحاضر الأبرز في المسابقة، كونها مثّلت دور الحكم والجمهور، لخلو مدرجات صالحة الفيحات من الحضور لمشاهدة تلك المسابقة.
وعلى الرغم من أن سعر بطاقة الدخول لا يتجاوز نصف دولار أمريكي واحد “300 ليرة”، إلا أن الناس لم تحضر إلى تلك المسابقة، حيث عزا البعض ذلك إلى أن المجتمع السوري يرفض مثل تلك الرياضات، فيما قال البعض إنها رياضة خصصت للموالين للنظام والمشاركة فيها تحتاج إلى واسطة، لذلك لم يتم الإعلان عنها أصلاً، مثلها مثل مسابقة ملكات جمال سوريا التي يقيمها النظام.
وعلى الرّغم من أن الحضور يكاد حصرهم في أصابع اليد إلى أن منظمي البطولة لم يخجلوا من التصريح أن عوائدها المالية، سيتم توزيعها على أبناء قتلى النظام في مناطق مختلفة من سوريا.
ولقيت تلك البطولة على مواقع التواصل الاجتماعي انتقادًا من الناشطين، حيث تهكم بعض المراقبين عليها مشيرين إلى أن النظام يريد من خلالها إظهار أنه بلغ الأمن والامان، ويريد تشجيع الاستثمار في البلاد، بينما أنكرها آخرون معتبرًا أنها فاحشة دخيلة على “الشعب السوري المحافظ”.
ويحاول النظام المجرم وفق مطلعين أن يبرز للعالم أنه يعتني بالحريات، وهذه المسابقة التي تشترط أن يكون طرفي الرقصة فتاة وشاب يعتقد النظام أنها حرية أو يريد إبرازها على أنها حريّة، هي رياضة موجودة حتى في أكثر بلدان العالم استبدادًا من قبل حكامها.
وشهدت الرياضة في عموم سوريا تراجعًا كبيرًا بعد سيطرة نظام الأسد على كل مفاصل الحياة في سوريا، وربط الرياضة بعضوية حزب البعث “الحاكم” وجعل رئيس النظام مرتكب المجازر بحق السوريين “الرياضي الأول”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث