صدى الشام - خاص/
مجموعة متطوّعين، يؤمنون بقدرة أهالي الغوطة على الصمود في وجه الحصار، حاولوا إنعاش حملة تطوّعية، تهدف إلى تخفيف وطأة الحصار على المدنيين داخل الغوطة في ملاجئهم.
وقام الشاب السوري محمود الطويل، والسيدة السورية عايدة البقاعي، بحملةٍ هدفها تقديم مساعدات غذائية لأهالي الغوطة الشرقية داخل الملاجئ، واعتمدت الحملة على طبخ مواد غذائية داخل الملاجئ وتوزيعها على المدنيين، فضلاً عن تجهيز ملاجئ جديدة لتكون مناسبة للعيش، وحفر أنفاقٍ فيما بينها.
والتقت “صدى الشام” الطويل والبقاعي، للحديث عن الحملة، وفيما يلي نص الحوار.
1ـ متى بدأت فكرة الحملة؟
بالنسبة لفكرة مشروع شام التنموي بدأت منذ عام 2012 في دمشق ومحيطها، وأصحابها مجموعة من الشابات والشباب السوريين، بعضهم معتقلٌ حتّى الآن، وبعضهم الآخر استشهد وبعضهم ما زال يحاول الاستمرار.
أما فيما يخص الحملات الحالية فقد بدأنا بها عندما قام نظام الأسد وروسيا بتصعيد العدوان على أهلنا في الغوطة للقضاء على آخر معاقل ثورة الحرية والكرامة في خطوط التماس الأولى مع دمشق في مطلع شهر شباط / فبراير 2018.
2ـ ما الهدف من هذه الحملة؟ لماذا قمتم بها؟
من منطلق إحساسنا بالمسؤولية تجاه أهلنا المحاصرين في الغوطة والعجز عن رد الموت القادم إليهم والإبادة الممنهجة التي تمارس عليهم، فنحن نحاول بهذه الحملات والفعاليات توفير أدنى مقومات الحياة لهم بتجهيز الملاجئ أو الإغاثة لعلهم ينجون.
صحيح أننا لا نستطيع رد القذائف والبراميل المتفجرة والصواريخ عنهم، وصحيح أن المجتمع الدولي، ورعاة حقوق الإنسان والطفل والمرأة، وقادة المجتمع المتحضّر، تخلوا عن أهلنا في الغوطة ويراقبون قتلهم وتهجيرهم عبر البث المباشر، إلا أننا لن نتخلى عن أهلنا ولو بإطعامهم أو تجهيز مكان آمنٍ قدر الإمكان لهم.
إذا قتلوا بالأسلحة فتلك مسؤولية قاتلهم والمجتمع الدولي لكن إن ماتوا جوعًا فتلك مسؤوليتنا.
3ـ من يقوم بتمويل الحملة؟
معظم التبرعات والمساهمات هي على صعيد أشخاص كلٌّ حسب استطاعته، معارف وأصدقاء وأقارب، حتى الآن فقط جمعية النور في اسطنبول هي التي قدمت مساهمتها كجمعية وليس على صعيد شخصي.
4ـ من يقوم بالتنفيذ؟
التنفيذ موزّع حسب المهام، فبعضنا يقوم بالتواصل، بعضنا الآخر بالنشر، وآخرون يقومون بتجميع المبالغ وإرسالها إلى فريق الداخل الذي يقوم بعمليات التنفيذ على تنوّعها والتوثيق، ولدينا من يقوم بالمراقبة والتدقيق وتحديد الاحتياجات.
5ـ ماذا قدمّت الحملة حتى الآن؟
حتى الآن قمنا بتقديم إغاثة غذائية متنوعة لأكثر من 4500 شخص في مناطق الغوطة الشرقية، كما قمنا بالمساهمة بتجهيز عدة ملاجئ وحفر أنفاق بينها.
6ـ كيف كانت ردة فعل المدنيين على هذه الحملة؟
هذا أقل ما يمكن تقديمه لأهلنا، بالتأكيد من خلال تواصلنا مع المستفيدين فإنهم يشعرون بالامتنان لكل من يساهم في صمودهم وهذا من طيب أخلاقهم، فمساعدتهم هي واجب علينا وحقٌ لهم ينبغي أن لا نتساهل أو نتهاون فيه، حتى أنهم وهم في الداخل وفي أمس الحاجة للمساعدة يحاولون تقديم المساعدة بالعمل أو التطوع وما شابه ذلك، إنهم يحتاجون فقط أن يشعروا أننا بجانبهم، وبالفعل ذلك يصنع عندهم فرقًا.
صح شو ما عملنا #مقصرين كتير، بس بفضل الله وهمّة أهل الخير والإنسانية:مبارح تم توزيع 100 وجبة #صفيحة لعدة ملاجئ بـ #الغوطة_الشرقية تقريبًا كل وجبة لـ 10 أشخاص. مو بس منتغنّى بصمود #الناس بـ #الغوطة لازم ندعم هاد #الصمود باللي منقدر عليه.#مشروع_شام_التنموي
Publié par مشروع شام التنموي sham.d.pro sur vendredi 9 mars 2018
7ـ ما هي الصعوبات التي تواجهكم؟
الأعمال من هذا النوع تواجه صعوبات متنوعة، منها عدم ثقة الناس خاصة بعد الأحداث الكثيرة التي نُشرت عن سرقة المساعدات حتى في ظروف صعبة كهذه، وأحياناً يتم طلب توثيق من الصعب الحصول عليه في الحالة الاستثنائية كحالة الغوطة اليوم، إضافة إلى استغلال التجار في الغوطة لحاجة الناس فرفعوا الأسعار وأصبحت بعض المنتجات نادرة أيضًا، عدا عن حالات استهداف الملاجئ والمستودعات والمطابخ وسيارات التوزيع من قِبل النظام وروسيا.
8ـ رسالة تودّون توجيهها؟
نرجو من جميع المهتّمين بشأن الناس في الغوطة الشرقية المساهمة بما يستطيعون والحراك بأي مجال يستطيعونه، فهذا من حق الإنسان المظلوم على شركائه في الإنسانية، الحزن والندب لن يخفف عنهم ألمهم ولن ينصرهم.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث