صدى الشام- م أ/
أكّدت مباراة مانشستر يونايتد مطلع الأسبوع الجاري أمام هدرسفيلد تاون بما لا يدعو للشك وجود أمر غير طبيعي يحدث مع النجم بول بوغبا الذي غاب بشكل مفاجئ عن اللقاء، رغم تأكيد مدرب الفريق جوزيه مورينيو أن اللاعب الفرنسي سيكون ضمن اللاعبين المستدعين للقاء الذي أقيم برسم الدور الثاني لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي.
وأرجع بوغبا سبب غيابه عن مواجهة هدرسفيلد إلى مرض أصابه عشية المباراة، وذلك عبر تغريدة نشرها اللاعب على حسابه الرسمي في تويتر قال فيها “حزين بأني لن أكون ضمن الفريق الذي سيواجه هدرسفيلد ولكني أحتاج للتحسن”، ورغم أن سبب الغياب وارد الحدوث عادة إلا أن الأخبار التي انتشرت في الأونة الأخيرة عن عدم سعادة لاعب يوفنتوس السابق في “مسرح الأحلام” تضع علامة استفهام كبيرة أمام غيابه الأخير خصوصاً وأن وضع الدولي الفرنسي مع مانشستر يونايتد عرف عدة تغيرات مع قدوم التشيلي أليكسيس سانشيز.
وشهد أداء اللاعب في الأسابيع القليلة الماضية تفاوتاً كبيراً في المستوى مما جعله يعيش أجواءً مشحونة مع جوزيه مورينيو الذي لم يشركه أساسياً في عدة مباريات بسبب مطالبه المتكررة بتغيير مركزه من لاعب ارتكاز بجوار نيمانيا ماتيتش إلى لاعب وسط متنقل على الأطراف، وهو الوضع التي يحبذه اللاعب كونه أدى إلى تألقه مع يوفنتوس في السابق.
وتحدثت تقارير إخبارية عن وجود خلاف بين بوغبا ومورينيو في الفترة الماضية، الأمر الذي دفع النجم الأسمر للتحدث عن ندمه على القرار الذي اتخذه بالانتقال لمانشستر يونايتد، وفقًا لما جاء في صفحات العدد الأخير من مجلة “ليكيب” الفرنسية.
شعور بوغبا بالندم لم يأتِ بسبب توتر العلاقة بينه وبين مدربه البرتغالي وحسب، بل نتيجة تعرضه كذلك لهجوم عنيف من الجماهير وبعض أساطير النادي القدامى وذلك إثر تراجع مستواه خلال الفترة الأخيرة، حيث بدأت الجماهير تتساءل: هل هذا بوغبا الذي كان شعلة نشاط وحيوية عندما كان في يوفنتوس؟ ولماذا يقدم تلك المستويات السيئة خلال الفترة الأخيرة عقب تألقه بداية هذا الموسم؟
ولعل أبرز الانتقادات لأداء بوغبا تمثلت بتصريحات بول سكولز أسطورة نادي مانشستر يونايتد السابقة، والذي قال خلال إحدى اللقاءات الصحفية “بوغبا الذي كان يصول ويجول بقميص نادي يوفنتوس لمّا يأتِ إلى ملعب أولد ترافورد بعد!”.
وقد ترافق انخفاض شعبية بوغبا لدى جماهير اليونايتد مع توقيع النادي مع أليكسيس سانشيز وهو ما مثل أسوأ سيناريو قد يواجه الدولي الفرنسي كون المهاجم التشيلي أصبح أهم لاعب بالفريق، وباتت جميع الأضواء مسلطة عليه، وهذا ما أظهره الراتب الأسبوعي الذي يتقاضاه سانشيز بموجب عقده مع النادي والذي يفوق راتب بوغبا بـ 10 آلاف جنيه إسترليني، حيث إن اللاعب التشيلي يتقاضى 300 ألف إسترليني في الأسبوع بينما يحصل بول على راتب أسبوعي يبلغ 290 ألفاً.
ومن المؤكد أن وضعية الرجل الثاني بالفريق لم ترُق للاعب بقيمة بول بوغبا الذي طلب من إدارة ناديه خلال الأيام الماضية زيادة الراتب الأسبوعي الخاص به بناء على ما يقدمه مع الفريق وذلك بعد علمه بالمبلغ الذي يتقاضاه سانشيز.
وفي متابعتها لوضع بوغبا في “أولد ترافورد” قالت صحيفة “ليكيب” إن الدولي الفرنسي يعيش “أصعب فترة” مع اليونايتد حسب وصفها، مؤكدة أنه بدأ يفكر في الرحيل عن صفوف النادي الإنجليزي، حيث إنه خسر مكانه في التشكيلة الأساسية مرتين في آخر ثلاث مباريات.
وذكرت “ليكيب” أن بوغبا يسعى للانتقال إلى ريال مدريد في الصيف المقبل، وقد طلب بالفعل من وكيل أعماله بدء الاتصالات مع فلورنتينو بيريز الذي حاول قبل 18 شهراً الحصول على خدمات النجم الفرنسي، لكنه قرر الخروج من المفاوضات بسبب المبلغ المادي الكبير الذي طلبه يوفنتوس لقاء التخلي عن خدماته، قبل أن تعود الصحيفة الفرنسية وتؤكد استعداد رئيس النادي الملكي للاقتراب من هذا المبلغ مع تغير سوق الانتقالات بشكل كبير خلال الشهور الإثني عشر الماضية.
وينتظر بوغبا يوم الأربعاء القادم مواجهة صعبة في مسابقة دوري أبطال أوروبا أمام إشبيلية على ملعب “رامون بيزخوان”، حيث سيحاول نجم خط الوسط الفرنسي الرد على منتقديه من خلال تقديم مستوى يُظهر الشكل الحقيقي للجوهرة السمراء، وذلك إذا ما قرر جوزيه مورينيو إشراكه بالمباراة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث