الرئيسية / منوعات / ميديا / مواد ميديا مختارة / سوريّون ينتقدون “بي بي سي”: مرادفة لقناة “الدنيا”

سوريّون ينتقدون “بي بي سي”: مرادفة لقناة “الدنيا”

صدى الشام /

أثار دفاع مذيع قناة “بي بي سي عربية” أنطوان خوري، عن نظام الأسد وهجومه على “الجيش السوري الحر”، ضمن برنامج “عالم الظهيرة” الأسبوع الماضي، استياء العديد من السوريين.

واستضاف المذيع خلال البرنامج محللاً سياسياً تركياّ بهدف الحديث عن مستجدات عملية “غصن الزيتون” في منطقة عفرين السورية.

ورفض خوري إعطاء المجال كاملاً لضيفه للتعليق حول المستجدات الجارية في سوريا، وبدأ بمهاجمة تركيا و”الجيش السوري الحر”، وقاطع بشكل متكرر كلام ضيفه، قائلاً إن “الجيش الحر منظمة إرهابية بنظر كل العالم إلا تركيا فقط”. كما دافع خوري عن التدخل الروسي في سوريا، ووصفه بـ”الشرعي”، لأن الأسد هو من طلب ذلك.

وعقب انتشار فيديو البرنامج على مواقع التواصل توالت التعليقات المستنكرة لموقف المذيع المنحاز بشكل فاضح ضد الثوررة السورية، بطريقة تكرّس ما درجت عليه القناة في تعاطيها مع الحدث السوري عبر السنوات الماضية. واعتبر أحد المعلقين أن “بي بي سي عربية” مرادفة لقناة “الدنيا” الموالية للأسد. وقال معلق آخر: “أنا قبل فترة سألوني عن بي بي سي، فقلت انها قناة مسيطر عليها من اللبنانيين جماعة 8 آذار حلفاء حزب الله.. هذا الفيديو يثبت ذلك تماماً.. يضاف إلى ذلك تركيز القناة غير المفهوم على ما يسمى الفساد في السعودية و دعمها للحوثيين في اليمن”.

وواجهت  “بي بي سي” منذ اندلاع الثورة السورية، انتقادات كثيرة حول موضوعيتها، لكن معظم تلك الانتقادات تركزت على قناة “بي بي سي العربية”، وبلغت ذروتها في أيار 2016، عقب استقالة الإعلامية ديما عز الدين احتجاجاً على نشر القناة أنباء ومقاطع فيديو تظهر القصف الذي تتعرض له حلب من قبل قوات النظام، على أنه قصف من فصائل المعارضة على أحياء يسيطر عليها النظام.

ووصف إعلاميون سوريون خبر القناة حينها بأنه “سقطة إعلامية غير مسبوقة”. متهمين القناة بتحريفها لما يجري في سوريا، وانحيازها إلى روايات النظام، وهو ما دفع القناة بعد ساعات من الخبر إلى نشر توضيح بهذا الخصوص.

ولم تقتصر الاتهامات لـ “بي بي سي” بالانحياز على سوريين وحسب، بل شملت منظمة “ريثينك ريبلد سوياستي” البريطانية، التي وجّهت انتقادات حادة للقناة، على خلفية تغطيتها المنحازة لما يجري في سوريا ووقوفها إلى جانب النظام. ونشرت المنظمة دراسة العام الماضي حللت فيها أكثر من 300 مادة إعلامية نشرتها الشبكة حول سوريا في الفترة الماضية.

وأوضحت الدراسة أن تغطية “بي بي سي” للأحداث لا تعكس حجم الجرائم المرتكبة من قبل نظام الأسد وحلفائه، ضد المدنيين، بالمقارنة مع الجرائم الأخرى المرتكبة من أطراف ثانية داخل سوريا، مضيفة أنه “كانت هناك شكوك بأن بي بي سي تبتعد عن تحديد هوية الأسد أو روسيا كمرتكبين للاعتداءات والجرائم في عناوين المادة الإخبارية، بينما يتم تحديد هذه الهوية بشكل واضح عندما تكون داعش أو جماعات معارضة أخرى هي المسؤولة عن الجرائم المذكورة في التقارير”.

وتناولت الدراسة 308 مقالات إخبارية نشرها موقع “بي بي سي” بالانجليزية بين شهري أيلول وكانون الأول العام 2016، وتم تصنيف المقالات بحسب الجهات المسؤولة عن الجرائم المرتكبة ضد المدنيين. كما جمعت المقالات التي تذكر اسم الأسد أو نظامه في عناوينها، ثم تحليلها بشكل منفصل على أساس تكرار ذكر هوية مرتكبي الجرائم في عناوين هذه المقالات ونصوصها، كما تمت دراستها بحسب مضمون ودلالات العناوين نفسها التي ذكرت الأسد على وجه التحديد.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

الاعتماد على الذات.. وتفجّر قدرات الإنتاج والإبداع

ميسون محمد ثمة رغبة جامحة في الاستقلالية والاعتماد على الذات في داخل كلّ إنسان، وهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *