الرئيسية / Uncategorized / مثقفون يندّدون باجتماع “الكتّاب العرب” في دمشق

مثقفون يندّدون باجتماع “الكتّاب العرب” في دمشق

صدى الشام /

أثار انعقاد الاجتماع الدوري للمكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، في العاصمة السورية دمشق، جدلاً كبيراً في الأوساط الثقافية العربية. فقد أعلن أكثر من 150 من الكتاب والمثقفين من مختلف البلدان العربية رفضهم وإدانتهم الشديدة لعقد الاجتماع تحت رعاية نظام الأسد، بعد قطيعة استمرت لمدة سبع سنوات.

وشارك في الاجتماع وفود من 15 دولة عربية إضافة إلى سوريا، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 كانون الثاني الحالي، وذلك في قاعة “أمية” بفندق “الشام” وسط العاصمة دمشق.

وجاء البيان رفضاً “لاجتماع اتحاد الكتاب في ضيافة الأسد”، مع اعتباره بياناً مستقلاّ، لا يمثّل أي جهة سياسيّة، ولا يعبّر سوى عن رأي الموقّعين عليه.

ورفض البيان بشدة هذا الاجتماع “لما يمثّله ذلك من تواطؤ مرفوض مع النظام الذي لم يتوقف منذ سبع سنوات، عن سفك دم الأبرياء في سوريا وتخريب العمران ودفع الوطن السوري بكل عنف وهمجيّة إلى الهاوية، شأنه في ذلك شأن فصائل الإرهاب الديني والطائفي وأدواته المشبوهة”. وعدّ البيان أن اجتماع دمشق “تعبير مؤسف عن هزيمة الكاتب العربي وجبنه وزيف وعيه وارتهانه وتخلّيه عن دوره الرسالي في نقد أنظمة القمع، والانتصار لشعوب أمّته المقهورة وقضاياها العادلة” وأضاف: “إنّ تعامي المجتمعين في دمشق عمّا يعنيه اجتماعهم من تأييد للقاتل، وتخلٍّ عن الضحايا، لهو أمر مؤسف يندى له جبين الأحرار ذوي الضمائر الحيّة”.

وكان عدد من الكتّاب الفلسطينيين قد سبق أن أعلنوا براءتهم من اتحاد الكتاب العرب، وأدانوا عقد مؤتمره في دمشق، ومشاركة وفد من “اتّحاد كتّاب وأدباء فلسطين” الذي لا يمثّلهم، حسب ما قالوا.

كما وصفت رابطة الكتّاب السوريين المعارضة اجتماع الكتاب العرب في دمشق بأنه “عار غير مسبوق”، وأدانت في بيان لها اجتماع الاتحاد العام للكتّاب العرب بدمشق وعدّت أنه “تكثيف هائل للخزي والمهانة والفظاظة والركاكة الفكرية في أشخاص يفترض أن يكونوا محصنين أو معادين لهذه الصفات وفي منظمات وروابط واتحادات يفترض أن تمثل الثقافة العربية وليس أنظمة الطغيان”.

وفي افتتاح أعمال اجتماع الكتاب العرب سعى المشاركون السوريون الذين يمثلون نظام الأسد إلى إعادة إنتاج المقولات القومية، بهدف ترميم روابط النظام مع العرب. واعتبر رئيس اتحاد الكتاب العرب أن “دمشق تدافع عن العرب جميعا ضد إرادات الشر”، على حد تعبيره. فيما عبّر مفتي النظام أحمد بدر الدين حسون، عن الهدف غير المباشر لعقد اجتماع اتحاد الكتاب في دمشق بتوجيه سؤال إلى دول الجامعة العربية الذين يقاطعون سوريا، وقال في تصريح صحافي: “لماذا جامعتكم العربية قاطعت دمشق وها هم أبناؤكم أصحاب الجمال والفكر والكلمة والنور أتوا إلى دمشق، فلماذا تركتم دمشق تدافع عنكم لوحدها؟”.

بدوره، قال حبيب الصايغ، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب العرب، إن الاجتماع “رسالة تضامن مع المثقف والكاتب والمواطن السوري، كما أنه دعوة لكتاب ومبدعي سوريا إلى اللقاء على مشتركاتهم الكثيرة”، مشيراً إلى أن الاجتماع في دمشق يخرج عن كونه اجتماعاً عادياً يقام كل ستة أشهر، لاقترانه هذه المرة بنشاطه الثقافي المتمثل في ندوة عنوانها “التنوير في مواجهة التكفير” إلى جانب لقاء شعري.

شاهد أيضاً

الرئيس الأكثر جدلاً في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية من هو وما هي ابرز وعوده الانتخابية

ولد ترامب في مدينة نيويورك و هو حاصل على درجة البكالوريوس في الإقتصاد من جامعة …

بعد “أوميت أوزداغ” النظام السوري يمنع دخول أعضاء من حزب النصر

منع النظام السوري مجدداً دخول أعضاء من حزب النصر التركي من الدخول لسوريا بعد أيام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *