صدى الشام /
أعلن الممثل السوري رافي وهبي إطلاق مسلسل “بدون قيد”؛ كأول عمل سوري رقمي ترفيهي يسمح للمشاهد بأن يختار بنفسه طريقة المشاهدة التي تناسبه.
وأوضح وهبي أن العمل سيعرض عبر الإنترنت فقط، وأرجع الأسباب بحسب ما نشر عبر صفحته على الفيسبوك، إلى أنه “مع إصرار المحطات الفضائية التقليدية على تجاهل الأعمال السورية التي تتناول الواقع يصبح البحث عن أشكال جديدة ومبتكرة للسلعة الدرامية ضرورياً وكذلك البحث عن بدائل ومنصات جديدة خصوصاً في ظل توفر مثل هذه المنصات لا بل تفوقها على الشاشات التقليدية وقدرتها على الوصول إلى شريحة كبيرة من المشاهدين والتفاعل معهم وبشروط رقابية أقل حدة من تلك التي باتت تلاحق الدراما الواقعية فتعيق وصولها للمشاهدين وبالتالي تمنع إنتاجها بحجة افتقادها لجرعة الترفيه المطلوبة”.
ويحكي “بدون قيد” قصة عن الأمل المتجدّد والبدايات الجديدة، وترويها مجموعة شخصيات خلال رحلة اكتشاف الذات والتعامل مع المجهول الذي يغير حياتهم التي كانت في الأمس عادية.
وتدور أحداث المسلسل حول ثلاث شخصيات رئيسة، وهي: شخصية “وفيق” الذي يؤدي دوره مؤلف العمل رافي وهبي، وشخصية “ريم” التي تؤديها عبير الحريري، وشخصية “كريم” التي يؤديها ينال منصور، ويعيش كل من هؤلاء الشخصيات حكاية منفصلة، موزعة على 9 حلقات تسبقها بداية مشتركة وتتلوها نهاية مشتركة، ويستطيع المشاهد أن يختار متابعة المسلسل بالترتيب الذي يحلو له، ومن الممكن أن نتحدث عن أبرز إيجابيات وسلبيات هذه التجربة من خلال مناقشة مجموعة نقاط.
وتقوم الحبكة الرئيسة على الجمع بين ثلاث قصص منفصلة تنتمي للماضي، وتعرض على طريقة “فلاش باك” بعد اللقاء بين أبطال الحكايات الثلاث في الحلقة الأولى، وتمتاز كل حكاية من الحكايات الثلاث بحبكة تقليدية متماسكة، لها بداية وحدث رئيس ونهاية.
وتعالج كل حكاية على حدة قضية واحدة، فإحداها تتطرق إلى قضية الانتماء، والثانية تتطرق إلى قضية الهوية، والثالثة تتطرق إلى قضية المبادئ وثمنها الباهظ.
وتنتج عن جمع الحكايات الثلاث حبكة غير تقليدية، ويساعد عرضها بالتوالي على إدراك معنى الانتماء بعد فقدان الأرض والهوية، ولكن، ورغم الارتباط الفكري بين الحكايات الثلاث، يبدو الربط بينها ضعيفاً للغاية، من حيث البنية الدرامية؛ فالحبكة قائمة بأساسها على مشهد محطة الوقود، الكائنة في إحدى المناطق الحدودية بين سورية ولبنان، والمشهد الأساسي هذا يُفتعَل من دون تبرير، وينتهي بدون تفسير، فمحاولة إيجاد الروابط بين الشخصيات الثلاث تبدو أمراً لا طائل منه؛ فلا بوادر الانجذاب بين ريم وكريم تنفع لأن تؤسس لرابط بين الحكايات، ولا اللقاءات المقتضبة التي تتم في أروقة أفرع التحقيق تكفي لإنشاء علاقات بين الشخصيات أو بين الحكايات، فيبقى الرابط الوحيد بين الحكايات الثلاث هو الانتماء والهوية.
يحافظ المسلسل ببنيته على شكل المسلسل السوري التقليدي في بعض الأمور، ومنها عدد الحلقات، حيث يصل العدد الإجمالي للحلقات إلى 29 حلقة، وذلك يتناسب مع عدد الحلقات في العرف السوري، الذي يحدد عدد حلقات المسلسل بما يقارب 30 حلقة.
ولكن يخالف “بدون قيد” المسلسلات التلفزيونية التقليدية في نواح أخرى، ومنها شكل الحلقة ومدتها؛ فمدة الحلقة تقارب الثلاث دقائق فقط، وتحاول كل حلقة أن تبنى على حدث واحد لشخصية محورية، وهو أمر يتناقض مع بنية الدراما السورية التي تمتاز بتشعّب الحكاية، وسير الخطوط الدرامية فيها بتوازٍ نحو النهاية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث