صدى الشام _ مثنى الأحمد/
فاز نادي سراقب الرياضي ببطولة إدلب الأولى في دوري الشطرنج للمجموعات الفردية، والتي أُقيمت يومي الخميس والجمعة الماضيين ضمن فعاليات منتدى بوابة إدلب بمدينة سراقب، حيث أحرز لاعبوه المركز الأول والثاني، فيما حلّ نادي كفرنبل في المركز الثالث، ونادي “أريحا” رابعاً.
وأقيمت البطولة برعاية “المديرية العامة للرياضة والشباب”، وبتنظيم من “اللجنة الفنية” للشطرنج في محافظة إدلب، وشارك فيها 36 لاعباً مثلوا ثمانية أندية.
وجرت المنافسات على مدى يومين، وفي نهايتها نال اللاعب راتب حج إسماعيل (نادي سراقب) المركز الأول، تلاه محمد زهران (نادي سراقب) ثانياً، وعبد الوهاب الخطيب (نادي كفرنبل) في المركز الثالث، وجاء رضوان ريحاني (نادي أريحا) وعمر الخطيب (نادي كفرنبل) في المركزين الرابع والخامس على التوالي.
وأفاد “محمود البكور” المسؤول عن فريق الشطرنج في نادي سراقب وعضو اللجنة الفنية للعبة في محافظة إدلب، بأن الهدف من هذه البطولة هو “إعادة النشاط للعبة والعمل على احتكاك الأندية فيما بينها لتبادل المهارات والخبرات، وتشجيع الأندية على الاستمرار بهذه اللعبة، وتفعيل نشاط لعبة الشطرنج، والتنسيق لخطة مستقبلية تهدف لإقامة نشاطات وبطولات رسمية للناشئين وإقامة بطولة المدارس، وزيادة التعارف بين الأندية”.
وأضاف في تصريح لـ “صدى الشام” أنه :”بسبب الأوضاع الراهنة وقلة الإمكانيات يصعب علينا إقامة بطولات رسمية بشكل دائم، فسعينا من خلال هذه البطولة إلى تدريب الأندية على القوانين العالمية للعبة والتقيد بها، والتنويه بأهمية اللقاءات الودية لكسب الخبرات وتبادل المهارات بين اللاعبين”.
وفي هذه البطولة التي تُعدّ الأولى من نوعها في الشمال السوري المحرر، ذكر البكور أنه تم تطبيق قانون النظام السويسري العالمي لإجرائها، حيث يعتمد هذا القانون على التوافق بين نظام الإقصاء والدوري.
وعن السبب وراء تفوق نادي سراقب بهذه اللعبة المعتمدة على المهارات الذهنية حصراً، قال البكور “نعتمد دائماً على الخبرات الموجودة من اللاعبين الكبار بالسن لدينا الذين يتميزون بخبرة كبيرة في الشطرنج، إلى جانب العمل على إشراك الشباب والتدريب المتواصل خلال الأسبوع، ومواصلة تذكير اللاعبين بالمبادئ الأساسية للعبة، كما أن مشاركاتنا الودية مع باقي الأندية المجاورة تضيف لنا المزيد من الخبرة”.
وأشار إلى أنه ” في أجواء المنافسات الرسمية يكون للشطرنج قوانين صارمة على الجميع التقيد بها، كونها متعارف عليها دولياً، لذلك يجب أن يتعلم الجميع قانون الشطرنج والتكتيك الذهني الذي يتطلبه”.
ولفت البكور إلى أن اختيار مدينة سراقب لاحتضان البطولة جاء نظراً “لكونها تضم لاعبين جيدين في لعبة الشطرنج، إلى جانب أن هؤلاء اللاعبين سبق لهم المشاركة في بطولات على مستوى سوريا”.
وبسبب الأوضاع الحالية التي تمر بها البلاد تراجع مستوى الاهتمام بهذه اللعبة من قبل المسؤولين عن الرياضة، ولكن هذه الأوضاع لم تمنع القائمين على نادي سراقب من إعادة العمل على تشكيل فريق الشطرنج والمشاركة في الاستحقاقات الرسمية والودية، “مستغلين وجود اللاعبين والخبرة معهم”، على حد تعبير البكور.
وفيما يخص الوضع الحالي للنادي ومخططاته المستقبلية للارتقاء باللعبة وتطويرها، أشار البكور إلى أن نادي سراقب “يعيش أوضاعاً صعبة بسبب عدم توفر الدعم الكافي له، الأمر الذي دفع إدارته إلى تقديم استقالتها قبل أيام قليلة، في انتظار إدارة جديدة قادرة على انتشال النادي من هذا الواقع الذي يمر به”.
وأردف البكور أن نشاط النادي في لعبة الشطرنج لم يتوقف رغم كل هذه المشاكل التي يعاني منها، حيث يواصل اللاعبون تدربهم بمعدل أربعة أيام في الأسبوع، بانتظار أي استحقاقات قادمة، بما فيها بطولة قادمة للناشئين ستكون فرصة لاكتشاف المواهب ومتابعتها خلال عطلة المدارس، إضافةً إلى ورشة عمل موسعة ستقدمها الإدارة الجديدة للنادي.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث