الرئيسية / أخبار سريعة / النظام يتّجه لإزالة الحواجز من حمص.. والموالون ساخطون

النظام يتّجه لإزالة الحواجز من حمص.. والموالون ساخطون

صدى الشام- يزن شهداوي/

تتجه اللجنة الأمنية التابعة للنظام في مدينة حمص إلى إزالة الحواجز من أرجاء المدينة بأكملها مع بداية العام القادم، و”إعادة الحياة الطبيعية إليها كما جرى في اللاذقية وحماة وطرطوس” وفقاً لمصادر ميدانية تحدثت لـ “صدى الشام”، وتؤكدّ المصادر أن النظام سيقوم بسحب عدد كبير من العناصر من داخل مدينة حمص ومن أفرعها الأمنية إلى المناطق الشرقية من سوريا.

وفيما يُتوقع أن يكون القرار موضع ترحيب شعبي في الأوساط الموالية فإن المؤشرات تذهب في اتجاه آخر سواء بالنسبة للأهالي أو عناصر أجهزة المخابرات فيها.

ردّ فعل

يقول محمد العمري (ناشط ميداني في حمص) إن قرار اللجنة الأمنية في لاقى سخطاً كبيراً في المناطق الموالية للنظام كحي الزهراء وعكرمة ووادي الذهب كما في أوساط عناصر النظام، إذ أن هذا القرار “يقيّد من سطلتهم وتسلطهم على المدنيين والتجار من أهالي المدينة من المناطق غير الموالية كحي الملعب وشارع الحمراء وغيرها من الأحياء التي أنهكها المحسوبون على النظام بعمليات السرقة والنهب والتسلط بحجّة حمايتهم أمنياً مقابل خوّات مالية تصل لملايين الليرات”.

فتطبيق القرار –بحسب العمري- أثار غضب الأهالي وبدأت الوساطات لدى كبار مسؤولي النظام في دمشق للتدخل لدى بشار الأسد لإيقاف تطبيق القرار في حمص بحجّة أن “المدينة ليست آمنة بشكل كامل بعد من المعارضة ومظاهرها المسلحّة”.

ومن شأن إزالة الحواجز إيقاف موارد مالية كبيرة كانت في متناول عناصر النظام عبر أتاوات ورشاوى كانوا يفرضونها على كل من يمرّ عبر حواجزهم العسكرية المنتشرة داخل مدينة حمص عند مدخل ومخرج كلّ حي.

ومن تداعيات القرار المحتملة نتيجة إغلاق باب” الاسترزاق” هذا وقوع مشكلات بالنسبة للنظام في حمص خصوصاً مع العسكريين، إذ كانت تلك الحواجز والأتاوات التي كانت تجنى من خلالها السبب في كمّ أفواه العناصر عن خدمتهم لسنوات طويلة في جيش النظام، وحرمانهم من حقوقهم من الإجازات ورؤية أهلهم وغيرها الكثير من الحقوق، وبتطبيق القرار وإزالة الحواجز لن يبقى هناك ما يدفع عناصر النظام للسكوت عن “حقوقهم”.

خلايا نائمة!

تجيد ميليشيات النظام اللعب على وتر الهاجس الأمني في مناطقه بل إنها تمسك بخيوط اللعبة في كثير من الحالات وتحديداً عندما يتعلق الأمر بمصالحها المادية، ويؤكد الناشط محمد العمري أن “عناصر أجهزة المخابرات وبالتعاون مع مسؤولي عصابات النظام المسلحة قامت بعمليات تفجير مفتلعة من قبلهم في عدّة مناطق في أحياء حمص، وداخل مناطقهم الموالية حتى، لإيهام قيادات النظام في دمشق بأن مدينة حمص غير آمنة عسكرياً وبأنها ما زالت تحوي بداخلها خلايا نائمة من المعارضة تنفذ تفجيرات، وبأنه مع إزالة الحواجز العسكرية من المدينة ستعاود المعارضة الدخول إلى مدينة حمص كما حصل منذ سنوات”.

وكان لافتاً أن التفجيرات الأخيرة في حمص لم تحمل معها أي تبنٍّ من قبل أية جهة من فصائل المعارضة خاصة بعد عملية التهجير من حي الوعر منذ شهور.

يقول أبو العبد (رجل ستيني من حمص) لـ “صدى الشام” إن “جميع الأهالي في حمص على ثقة تامة بأن عناصر النظام سيقومون بافتعال المزيد من التفجيرات في الأيام القليلة القادمة لمنع إزالة الحواجز من المدينة وإيقاف تطبيق القرار، لأن هذا القرار سيعود بأحوالهم المادية إلى ما كانوا عليه قبل بداية الثورة، إذ إن أهالي تلك المناطق أصبحوا من الأثرياء بعدما كانت من المناطق الفقيرة مقارنةً بمناطق أخرى في مدينة حمص”.

أصوات تعلو

في مواجهة تغييرات مرتقبة في أوضاع الحواجز بحمص بدأ أهالي المناطق الموالية بتجهيز عريضة سيتم رفعها قريباً إلى مكتب بشار الأسد للمطالبة بإيقاف القرار، أو السماح لهم بإبقاء حواجزهم العسكرية التي تحمي مناطقهم في مداخل ومخارج أحيائهم إن أصرّ النظام على إزالة الحواجز من المدينة، وبأن تبقى سلطة هذه الحواجز من أبناء تلك الأحياء لضمان حمايتها بشكل جيّد، مع التهديد بأنهم سيقومون بسحب أبنائهم من جيش النظام ومن الميليشيات التابعة له إذا تم رفض هذه العريضة وطلبات الأهالي.

وتشير مصادر مطلعة إلى تخوف عناصر النظام من إزالة الحواجز من المدينة، لذا فهم يقفون مع الأهالي في طلبهم بإيقاف هذا القرار، فإزالتها “ستؤدي إلى عدم حاجة النظام لهذا العدد الكبير من العناصر في تلك الحواجز، وبالتالي سحبهم إلى المناطق المشتعلة في سوريا، والاستفادة منهم ميدانياً في العمليات العسكرية في معارك الجنوب السوري ومعارك البادية ضد داعش”، وهذا هو الهاجس لطالما شغل بال عناصر النظام نتيجة خشيتهم من أن يتم سحبهم من المدن الآمنة ومن الحواجز العسكرية إلى خطوط الجبهات التي يكون مصيرهم فيها هو الموت.

شاهد أيضاً

مجزرة مروعة راح ضحيتها 15 مدنيا في مدينة منبج بريف حلب الشرقي

أنس عوض  – صدى الشام   قُتلت 11 امرأة وثلاثة أطفال ورجل واحد وإصابة آخرين …

قتيلان من قوات النظام السوري بهجوم لـ”داعش” بين الرقة ودير الزور

قتل عنصران من قوات النظام السوري وجرح ثالث في هجوم لتنظيم “داعش” الإرهابي ليل الجمعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *