الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / محاصرة النازحين السوريين بمخيم “مبروكة” في ريف الحسكة

محاصرة النازحين السوريين بمخيم “مبروكة” في ريف الحسكة

العربي الجديد /

أكملت مليشيا “وحدات حماية الشعب الكردية”، أمس السبت، حصار مخيّم المبروكة، الواقع في ناحية رأس العين في ريف محافظة الحسكة الغربي في سورية، ما فاقم معاناة النازحين القاطنين في ذلك المخيّم.

ويبلغ عدد سكّان مخيّم المبروكة 9 آلاف نازح، معظمهم من الرقّة ودير الزور، وتديره المليشيات الكردية، وفقاً لمسؤول العلاقات العامة في مخيّم النازحين.

أوضح عصمت، النازح من محافظة الرقّة، ويعيش داخل المخيم، أنه “منذ أواخر الأسبوع قبل الماضي، قامت الوحدات الكردية بوضع أسلاك شائكة حول المخيّم، ومدّتها بشكلٍ دائري على محيطه، وثبّتتها بأعمدة خشبية بحيث يستحيل على النازحين الخروج منها”.

وأشار إلى أنه “بعد وضع الأسلاك الشائكة قامت الوحدات الكردية باستقدام آليات ثقيلة، وقامت بحفر خندق بشكلٍ دائري حول المخيّم”، لافتاً إلى أنّه غير معروف إذا كان الخندق سيبقى على هذه الحالة، أم أنّه يمهد لبدء بناء جدار يحيط بالمخيّم.

ونشرت شبكة “فرات بوست”، المعنية بتوثيق أخبار محافظة دير الزور وعموم شرق سورية، مقطع فيديو يظهر عمليات الحفر في محيط المخيّم.

وتأتي هذه العملية في محاولة من الوحدات الكردية لمنع خروج النازحين إلى الأحياء السكنية في محافظة الحسكة.

وكغيره من مخيمات النزوح التي تقع في مناطق سيطرة المليشيات الكردية، فإن الوضع الإنساني في مخيم المبروكة مأساوي، وسط غياب المنظمات الدولية المعنية بالإغاثة والدفاع عن حقوق الإنسان، وعلى رأسها منظمات الأمم المتحدة، وفق ما تقول مصادر محليّة.

وقال قاطن في المخيّم كان قد نزح من المعارك في مدينة الرقة لـ “العربي الجديد” إن “الهدف من حفر خندق في محيط المخيم، ووضع أسلاك شائكة حوله، هو احتجاز النازحين وعدم السماح لهم بالدخول إلى المدن والبلدات التي تسيطر عليها المليشيا”.

وأضاف أنّ المليشيا تتقاضى أموالاً ضخمة من النازحين مقابل إخراج بعض منهم والسماح لهم بالمغادرة إلى مناطق سيطرة الجيش السوري الحر في ريف حلب، لافتاً إلى أن معظم النازحين فقراء فقدوا حاجياتهم وأموالهم التي سرقها تنظيم “داعش”، وهو ما يجبرهم على البقاء في المخيم.

وأسفرت التدابير داخل المخيم عن وفاة طفل من أهالي ريف دير الزور من بلدة الكشمة، وذلك بعدما رفضت إدارة المخيم السماح له بالخروج من أجل تلقي العلاج ومماطلتها في منح الإذن لذوي الطفل، حتى تدهورت حالته الصحية.

يذكر أن آلاف النازحين في مخيمات شمال شرق سورية يعانون من ممارسات مليشيا “وحدات حماية الشعب”، وذلك بعد أن عانوا من حصار تنظيم “داعش” لهم، وتهجيرهم إثر المعارك، فضلاً عن قصف التحالف الدولي وروسيا.

شاهد أيضاً

أعمال السوريات في تركيا.. مشاريع صغيرة تصارع البقاء وأحلام كبيرة مهددة بالتعثر

يمامة دعبول – صدى الشام مجد، أمّ لأربعة أطفال، حصلت على منحة من منظمة أورانج …

العمل خلف الأبواب الموصدة.. الاقتصاد الخفي للاجئات السوريات داخل المنازل في تركيا

هاديا المنصور في أحد أحياء مدينة شانلي أورفا التركية، يبدأ نهار حسناء الشيخ أحمد مبكراً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *