الرئيسية / ترجمات / انخراط غير مبسوق للشيشان في سوريا

انخراط غير مبسوق للشيشان في سوريا

صدى الشام /

يعمل اللاعبون الدوليون على إعادة تموضعهم لاستغلال وقائع جديدة في سوريا وتعزيز انخراطهم في هذا البلد، ومن بين هؤلاء برزت جمهورية الشيشان الروسية كمنافس جديد وفقاً لما ذكره موقع “سيريا ديبلي”.

فبينما يبدو غريباً وضع كيانٍ فيديرالي روسي على قدم المساواة مع دول مستقلة، فإن الانخراط الأخير للسلطات الشيشانية، يبدو غير مسبوق، وقد تزايد دور جمهورية الشيشان وزعيمها رمضان قديروف في سوريا بشكل لافت العام الماضي، إذ إن القوات المسلحة الشيشانية تلعب دوراً حاسماً في مناطق خفض التصعيد، وفيما تزعم موسكو أنها أقرت معظم هذا الانخراط، فإن المصلحة الشيشانية في سوريا تذهب أبعد من الكلام الرسمي للكرملين.

600 مقاتل

بالنسبة إلى الشيشان، تعتبر سوريا جزئياً معركة محلية بين قوات النظام والمعارضة.

وكان الغزو الروسي لجمهورية الشيشان المتمردة عام 2000 أطلق تمرداً طويلاً ضد القوات المدعومة من روسيا، وقد انشق والد قديروف إلى الجانب الروسي (وهي خطوة كافأه عليها الكرملين بتوليته الرئاسة)، ومع امتلاك القوات الحكومية اليد العليا في الداخل، فإن المقاتلين الإسلاميين الشيشانيين نقلوا المعركة إلى ميدان آخر، وسافر 600 مقاتل شيشاني على الأقل عام 2014 إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك إلى جانب مئات آخرين انضموا إليهم من أوروبا، وانضم الكثير منهم إلى “داعش” بينهم عمر الشيشاني “وزير الحرب” في هذا التنظيم.

ومع أن قديروف أعلن رغبته في قتل هؤلاء في سوريا منذ أوائل تشرين الأول 2015، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يسمح له بنشر قوات في سوريا حتى الشتاء الماضي، وفي هذه الأثناء، زعم “داعش” أنه أعدم العديد من الجواسيس الشيشانيين الذين كانوا يعملون لمصلحة قديروف.

 أدوار

وقال التقرير إن قوات الأمن الشيشانية انتشرت أول الأمر في سوريا أواخر كانون الأول 2016، وبنهاية ذلك الشهر تمركز نحو 500 جندي شيشاني في مدينة حلب، وعرض الإعلام الروسي صوراً لهم يشرفون على إجلاء مقاتلي المعارضة ويوزعون المساعدات الإنسانية، وفي شباط انضمت كتيبة من جمهورية أنغوشيا الروسية في شمالي القوقاز التي تحاذي الشيشان إلى هذه القوات، ومنذ ذلك الوقت أتمت هذه الكتائب عدة تبديلات وانتشرت على خطوط جبهات أخرى، وأُرسل بعضها إلى منبج لنزع فتيل التوتر بين القوات الكردية المدعومة أمريكياً وبين فصائل المعارضة، بينما أشرفت كتائب أخرى على انسحاب مقاتلي المعارضة من حي الوعر المحاصر في حمص.

وأوضح التقرير أن دور المقاتلين الشيشانيين وأعدادهم تزايد في أيار، بعدما توصلت روسيا وتركيا وإيران إلى اتفاق خفض التصعيد في سوريا. ونشرت روسيا 400 عنصر من الشرطة العسكرية الشيشانية في درعا جنوبي سوريا، ولاحقاً أقامت نقاط تفتيش شيشانية في الغوطة الشرقية قرب دمشق وقرب الرستن بريف حمص الشمالي، وبنهاية تموز أرسلت روسيا أربع كتائب على الأقل من الشرطة العسكرية الشيشانية من شمالي القوقاز إلى سوريا، وفق ما كان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أعلن عنه في حزيران، كذلك أعلنت السلطات الشيشانية عن عزمها إعادة إعمار مساجد دمرتها “الحرب” حسب قولها.

تقاطع مصالح

وحتى الآن، لم تنزعج موسكو من خطوات قديروف المستقلة ذاتياً، لكنها قد ترسي سابقة غير محببة للكرملين في مناطق أخرى، ويتحرك قديروف منذ سنوات بما يتجاوز سيطرة الكرملين عليه، وهو عارض مؤخراً بشكل علني الموقف الروسي الرسمي بعدم التدخل في ميانمار، ونظم احتجاجات في غروزني وموسكو، وعلى الجبهة الداخلية، فإن رغبة قديروف المزدوجة في المعارضة وقربه من آلاف العناصر من قوات الأمن جيدة التدريب قد تتسبب في قلق روسيا، ومع ذلك، فإنه طالما بقيت مصلحة قديروف وروسيا متقاطعة في سوريا، فإن الدور الشيشاني العسكري والسياسي والاقتصادي من المرجح أن يستمر في التعمق.

شاهد أيضاً

ما الذي جرى في “مخيم الفردان” في ريف إدلب وماهي تهمة الفرنسي “عمر أومسين ” هل يستسلم ؟؟

شهدت الساعات الماضية اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومقاتلين فرنسيين بعد تطويق مخيمهم بشمال غرب …

بلجيكا تحتجز فتاة قاصر سورية لمدّة يومين في مطار بروكسل الدولي

صدى الشام احتجزت السلطات البلجيكية، فتاة سورية قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، بعد وصولها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *