صدى الشام _ جلال بكور/
شاركت ناشطات من الغوطة الشرقية المحاصرة في ريف دمشق في حملة 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة التي تدعو إليها الأمم المتحدة كمبادرة لإنهاء العنف ضد المرأة.
ونظم الناشطات وقفة في الغوطة الشرقية وحملوا لافتات وسط دمار المنازل التي قصفتها قوات النظام السوري والطيران الروسي حملت رسائل للمجتمع الدولي والمعارضة السورية.
وقالت الناشطات في حديث مع “صدى الشام” إن الهدف من المشاركة في الحملة هو : “ايصال صوت المرأة في الغوطة والدلالة على معاناتها، وتسليط الضوء على العنف الذي يمارس على نساء الغوطة الشرقية والذي هو من نوع آخر.”
وأضفن: “المرأة في الغوطة الشرقيّة اليوم لا تعرف ما هو طعم الأمان، وهي غير قادرة على تأمين أطفالها وحمايتهم من القصف المتكرر الذي يستهدف المدنيين في أماكن سكنهم.”
وتشاهد المرأة الأم في الغوطة الشرقية أطفالها يموتون بالقصف و الجوع والبرد المرض والحصار الذي يفرضه النظام منذ خمس سنوات على الغوطة، وما من مجيب لهن أو من يساعدهن.”
وأكّدن على أن المرأة “تعاني من التهميش الدولي قبل المجتمعي ولا أحد ينظر لمتطلبات وجودها وما تعانيه على جميع الأصعدة العملية والتربوية والإنسانية أيضا، فلا تعليم مستقر ولا عمل مستقر ولا تسهيلات موجودة وأغلب النساء هم الآن معيلات لأسر تعاني وتحتاج لمن يوصل شيئا من معاناتها.”
وأشرن إلى أن “العنف الذي تعيشه النساء في مناطق الغوطة لايقتصر على العنف الجسدي فقط وإنما هو نفسي واجتماعي وعملي.”
وتتعرض المرأة للعنف الجسدي عندما تصاب بقصف من النظام أو تبتر يدها أو ساقها أو كلتاهما وفق وصف الناشطات القائمات بالوقفة، وهي تعنف نفسيا عندما تسمع صوت الطيران والقذائف تمطر وصوت الابنية تنهار، وتعنف اجتماعيا عندما لا تستطيع رؤية أهلها أو زيارتهم أو العمل في مجال هي تحبه لانه بعيد عن مكان سكنها وما من وسيلة لتحقيق غايتها، وتعنف تعليميا عندما ينتهي العام الدراسي ولا تستطيع الوصول إلى مدرستها.
ويشار إلى أن مئات النساء في الغوطة الشرقية قتلن وتعرّضن للإصابة نتيجة القصف من قوات النظام المستمر على الغوطة منذ سنوات، في حين يعتقل النظام في سجونه العشرات منهن.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث