الرئيسية / ترجمات / ما هي خطط واشنطن لمواجهة الطموحات الإيرانيّة في سوريا؟

ما هي خطط واشنطن لمواجهة الطموحات الإيرانيّة في سوريا؟

صدى الشام/

تبدو إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حالياً أمام اختبار جدّي يتمثل بالتعامل مع مرحلة جديدة من الحرب في سوريا يحاول نظام الأسد وإيران فيها استعادة بقية البلاد. ويرى الكاتب جوش روجين أن نجاح إيران في إنجاز هذه المهمة يعتمد إلى حد كبير على مدى اعتراف الولايات المتحدة بهذه الاستراتيجية والتصدي لها.

أهداف استراتيجيّة

ويلفت روجين، في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إلى أن طهران تعمد إلى نشر آلاف المقاتلين في الأراضي التي تمت السيطرة عليها حديثاً إلى جانب بناء القواعد العسكرية، وذلك على الرغم من سيطرة القوات المدعومة أمريكياً على أراضي شرق نهر الفرات في جنوب شرق سوريا، وكذلك على طول حدود دولة الاحتلال الإسرائيلي والأردن في الجنوب الغربي؛ إذ أعلنت إيران عن عزمها على مساعدة الأسد في استعادة كل الأراضي السورية.

ويعتبر روجين أن رصد وجود قائد فيلق الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني مؤخراً في مدينة دير الزور شرق سوريا يعكس الأولوية القصوى التي تمنحها إيران للسيطرة على الأراضي الغنية بالنفط، وعلاوة على ذلك كان سليماني أيضاً بالقرب من بلدة البوكمال التي تقع على الحدود مع مدينة القائم العراقية وهي المنطقة الأخيرة في الجسر البري الذي تسعى إيران إلى إقامته من طهران إلى بيروت.

ويقول روجين: “تم تبرير اتفاق الرئيس ترامب مع فلاديمير بوتين في آسيا ( بخصوص خفض التصعيد في جنوب سوريا) بأنه وسيلة لضمان بقاء المناطق المحررة في سوريا خارج سيطرة الأسد وتوفير فرصة لخروج المقاتلين الأجانب، بيد أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن موسكو لا تعتزم دفع إيران إلى سحب قواتها من سوريا”.

تقويض النفوذ الإيراني

ويستعرض كاتب المقال عدداً من الاقتراحات التي قدمها كبار المسؤولين الأمريكيين الدبلوماسيين والعسكريين السابقين حول ما يمكن أن يقوم به ترامب لمنع إيران من الاستيلاء على الأراضي المتبقة التي لم يتم تحريرها في سوريا والوفاء بتعهده بتقويض النفوذ الإيراني في المنطقة، وفي مقدمتها توصية مفادها أنه ينبغي على الولايات المتحدة التحرك على وجه السرعة، وفرض عقوبات حقيقية على طهران لسعيها إلى تحقيق انتصار كامل لنظام الأسد في سوريا.

ويحض المقال الولايات المتحدة على اتخاذ مجموعة من الإجراءات أولها إعلان سياسة أمريكية واضحة إزاء سوريا تقضي على الشكوك بأن الولايات المتحدة سوف تنسحب بعد سقوط خلافة داعش؛ إذ يحب أن توضح أن أمريكا باقية عسكرياً في سوريا (برياً وجوياً) لضمان عدم عودة “داعش” من جديد، وأن الأسد لن يستعيد سيطرته على البلاد بأسرها، فضلاً عن توفير الأمن اللازم لإعادة الإعمار، وثانيها زيادة دعم إدارة ترامب للمجتمعات السنية حتى تكون خارج نفوذ حكم نظام الأسد وكذلك مساعدة الجماعات المحلية المدعومة أمريكياً على الحفاظ على الأراضي الواقعة تحت سيطرتها في جنوب شرق سوريا، والتي يمكن أن توفر للمجتمعات المحلية المنافع الاقتصادية والضغط السياسي.

 دون نزاع مسلّح!

بهدف منع إيران من نقل الأسلحة والقوات إلى سوريا، يرى الكاتب أن على الولايات المتحدة العمل مع الحلفاء الإقليميين. ويوضح أن ذلك يتطلب حظر الشحنات البحرية وضمان سيطرة القوات المدعومة أمريكيّاً على البلدات الحدودية الرئيسية في سوريا والعراق، “وسيقود ذلك إلى تقويض العدوان الإيراني من دون الدخول في نزاع مسلح مع طهران” حسب رأيه.

وتخلص آراء الخبراء التي يستعرضها كاتب المقال إلى أنه يجب كبح جماح إيران ومنعها من إقامة هلال النفوذ الشيعي في المنطقة وعدم تكرار أخطاء إدارة أوباما؛ فمصلحة الأمن القومي الأمريكي واضحة، ومن شأن السيطرة الإيرانية الطويلة الأمد في سوريا أن تتسبب بالمزيد من عدم الاستقرار وتفاقم التطرف وإطالة الأزمة.

وينقل كاتب المقال عن معاذ مصطفى، المدير التنفيذي لمهمة الطوارئ السورية، قوله إن “التحالف الأمريكي بالتعاون مع القوات البرية الشريكة نحج في هزيمة داعش، ولكن تحرير السوريين من قبضة داعش وتركهم تحت رحمة إيران لن يسفر عن شيء إلا استمرار التطرف في البلاد.

ويختتم المقال قائلاً: “يُقال لنا دوماً أن لا حل عسكرياً للأزمة السورية، وهذا صحيح، ولكن في الوقت نفسه لا يمكن التوصل إلى حل دبلوماسي بينما تستمر إيران وبشار الأسد في إحراز الانتصار العسكري”.

شاهد أيضاً

ما الذي جرى في “مخيم الفردان” في ريف إدلب وماهي تهمة الفرنسي “عمر أومسين ” هل يستسلم ؟؟

شهدت الساعات الماضية اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومقاتلين فرنسيين بعد تطويق مخيمهم بشمال غرب …

بلجيكا تحتجز فتاة قاصر سورية لمدّة يومين في مطار بروكسل الدولي

صدى الشام احتجزت السلطات البلجيكية، فتاة سورية قاصر تبلغ من العمر 17 عامًا، بعد وصولها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *