صدى الشام _ مثنى الأحمد/
احتضنت مدينة سراقب بريف إدلب “بطولة السلام” بكرة القدم وذلك استعداداً لكأس الثورة الذي سيقام في الأيام القليلة القادمة.
وانطلقت البطولة يوم الجمعة الفائت على ملعب “السلام” الذي تم افتتاحه في الـ 10 من الشهر الحالي بهدف تنشيط الرياضة بشكل عام، وكرة القدم على وجه الخصوص.
ويرى محمد باكير، مالك الملعب وأحد منظمي البطولة، أن البطولة تمثل
“فسحة أمل للرياضيين في المناطق المحررة، وللتخلص من جزء بسيط من الآثار التي خلفتها الحرب”، على حد تعبيره.
وأوضح باكير في تصريح لـ “صدى الشام” أن البطولة جاءت تلبيةً لرغبة أندية المحافظة التي أبدت استعدادها لإقامة دورة تنشيطية، من شأنها أن تُعيد اللاعبين إلى الأجواء الرياضية بعد فترة انقطاع تسببت بها الأحوال غير المستقرة في المنطقة، وعلى هذا الأساس تم التقدم بطلبات للمشاركة من قبل الأندية المهتمة.
وعن الخطوات التي سبقت انطلاق البطولة قال باكير “بدأنا استعداداتنا بلقاءات مع مسؤلي الفرق لتحديد المشاكل والعوائق الرياضية التي من الممكن أن تعيق إقامة هذه البطولة، وكيفية إيجاد الحلول لها، وفي النهاية أقرّينا المباشرة بوضع تصور مبدئي لشكل البطولة، وتحديد قيمة اشتراك رمزية لكل نادٍ بلغت 35 ألف ليرة سورية”.
وأضاف، “اشترك في بطولة “السلام” 20 نادياً وُزعوا على أربع مجموعات بحيث يتأهل أول وثاني كل مجموعة للدور الثاني، اعتماداً على الأنظمة والقوانين المعمول بها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم”.
ونوه “باكير” إلى أنه تم اعتماد نظام الجوائز في البطولة بحيث “يحصل صاحب المركز الأول على جائزة مالية مقدارها 100 دولار، زائد لباس رياضة كامل للفريق، واشتراك مجاني في الدورة القادمة، بينما سينال صاحب المركز الثاني لباساً رياضياً كاملاً زائد كرة قدم”.
“وهناك أيضاً جوائز فردية ستقدم لأفضل لاعب، وأفضل حارس، وأفضل فريق من ناحية الروح الرياضية، إلى جانب جائزة الهداف التي تمنح لأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف”.
وبالنسبة لمدى جاهزية الملعب الذي يحتضن البطولة أكد “باكير” أنه تم إنشاء ملعب السلام وفقاً للمعايير الدولية، حيث “تم إنشاؤه على مساحة 7800 متر مربع وضمن مقاسات 90 ـ 48، وهو مجهز تجهيزاً كاملاً من ناحية الخدمات والحمامات والغرف المخصصة لتبديل الملابس، إضافةً لقاعة مخصصة للاجتماعات، وغرف للعاملين في الملعب”.
كما أن الملعب مجهز بمدرجات نظامية تتسع 5000 متفرج ويضمّ منصة رئيسة مسقوفة مخصصة لضيوف الشرف.
من جهته تحدث محمد غريب، رئيس نادي سراقب عن مشاركة ناديه بالبطولة مؤكداً أن الهدف منها “تنشيطي بالدرجة الأولى إلى جانب زيادة الفعالية الرياضية للاعبين خصوصاً وأن أندية النخبة في إدلب مشاركة فيها، وأعرب غريب عن تمنيّه بأن تأخذ البطولة “الطابع التنافسي الأخوي الذي من شأنه تعزيز التواصل بين لاعبي الأندية المتواجدة في المناطق المحررة، إضافةً للاستعداد لكأس الثورة الذي سينطلق قريباً”.
بدوره أكد “أحمد حلوم” رئيس نادي النعمان على أهمية إقامة مثل هذه البطولات كونها “تمثل فرصة جيدة قبل انطلاق بطولتي كأس الثورة والدوري في محافظة إدلب، وأضاف “أتوقع أننا سنحقق الاستفادة المرجوة من مشاركتنا لأنها منظمة بشكل جيد جداً، والفرق المشاركة أغلبيتها من أندية دوري الدرجة الأولى والثانية”.
الجدير بالذكر أن بطولة “السلام” هي الأولى من نوعها في مدينة سراقب، وهي تقام بفضل تضافر جهود الرياضيين في المناطق المحررة، دون أن تشرف عليها أية جهة رسمية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث