صدى الشام /
شهدت مدينة “البوكمال” آخر معاقل تنظيم “داعش” في ريف دير الزور الشرقي، قصفاً روسياً عنيفاً، في وقتٍ حذرت فيه الأمم المتحدة من تدهور الوضع الإنساني بالمدينة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الغواصة “كولبينو” وست قاذفات إستراتيجية روسية من طراز “تو22” نفذت عملية قصف مشتركة على مواقع التنظيم.
وأوضح الناطق باسم الوزارة إيغور كوناشينكوف، أن “الغواصة كولبينو أطلقت ستة صواريخ من طراز كاليبر من البحرالمتوسط على بعد 650 كلم من الهدف”، لافتاً إلى أن ” هذه العملية شكلت ضربة قوية لمسلحي التنظيم في البوكمال.
وشاركت في العملية طائرات سوخوي الحربية الروسية من طراز 24 و34، وكذلك طائرات من طراز ميغ 29.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها شنت 18 غارة جوية وهجمات أخرى خلال الأيام الثلاثة الماضية لدعم جيش النظام السوري في البوكمال.
وقال ناشط يعيش في مناطق النظام في مدينة دير الزور “إن قوات النظام والميليشيات الموالية له، بدأت منذ أمس الجمعة عمليات تمشيط واسعة وكسح للألغام والعبوات الناسفة، في الأحياء التي سيطرت عليها داخل مدينة دير الزور.
وفي ظل هذه التطوّرات، بقي الوضع الإنساني للعالقين في دير الزور مجهولاً، وسط تخوّف من ارتكاب مجازر بحقّهم.
وأطلقت منظمات محلية ونشطاء تحذيرات حول مصير مجهول لمئات المدنيين من سكان أحياء دير الزور التي سيطرت عليها قوات النظام خلال الأيام.
وأعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن القلق العميق إزاء أوضاع المدنيين في محافظة دير الزور.
ودعا دوجاريك أطراف الصراع إلى “اتخاذ جميع الإجراءات لحماية المدنيين الذين قال إن 350 ألفا منهم غادروا دير الزور منذ آب الماضي”.
وذكرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أنّها وثّقت مقتل 22 مدنيا بينهم أطفال في قصف كم النظام وروسيا على مدينة دير الزور منذ يوم 13 تشرين الأول الماضي.
وأضافت الشبكة، أن “750 مدنيا كانوا محاصرين في مناطق وجود تنظيم الدولة بدير الزور، نزحوا نحو أطراف المدينة، بعضهم تعرض لإطلاق نار من قِبل قوات سوريا الديمقراطية لمنع نزوحهم نحو مناطقها.
ولفتت الشبكة إلى توثيقها مقتل 687 مدنيا في دير الزور منذ العام 2015، إضافة إلى حركة نزوح نحو 252 ألف مدني من المدينة وريفها جراء المعارك والقصف من مختلف الأطراف عليها.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث