الرئيسية / أخبار سريعة / من جديد .. أسماء الأسد “ممثّلة”

من جديد .. أسماء الأسد “ممثّلة”

صدى الشام/

من فيلم دعائي إلى آخر تنتقل أسماء الأسد حتى لا تكاد تمرّ أشهر دون أن يكون لها إطلالة، فيخال المرء أن هناك جمهوراً بات ينتظرها باستمرار!

وفي آخر “أعمالها” شاركت أسماء ببطولة فيلم “سوريا.. وطنٌ يكنى بطاقات شعبه”، الذي عُرض مؤخراً على قنوات النظام، وهو فيلم يروّج لـ “الأمانة السورية للتنمية” التي أنشأتها الأسد منذ ما يقارب 16 سنة، أي مع بداية عهد بشار الأسد، ولا تزال تشرف على إدارتها حتى اليوم.

 

رتابة وخطابة

يعرض الفيلم ما أسماها إنجازات أعضاء الأمانة السورية للتنمية المتطوعين، ويقوم بتصوير ممارساتهم المهنية، ومنها دعم الأطفال ومساعدة العجزة وتأهيل النساء مهنياً وتصوير رجال قوات نظام الأسد، قبل أن تلقي أسماء كلمة أمام حشد من الجماهير في قاعة كبيرة.

ويُظهر الفيلم شرائح عمرية مختلفة ونساء وفتيات وشابات يرتدين ملابس مختلفة وأطفالاً صغار في محاولة للايحاء أن كل الشعب السوري يستفيد من المشاريع التي تقدمها “الأمانة السورية للتنمية”.

وكعادة الأعمال الأخرى التي تندرج في سياق مشابه وقع الفيلم في رتابة تقديم أفكار تحاول الإيحاء بأن سوريا تعيش ظروفاً طبيعية بعيداً عن الحرب والدمار والمعارك.

وتحاول أسماء بدورها الترويج للأفكار التي تتحدث عّن المجتمع المدني من قبيل “جمالية التعددية ‎وأهميتها في بنيان الشعب السوري”، و” التنمية ليست مشاريع ولا بنى تحتية تقوم بها الدولة ولا عملاً من طرف واحد.. التنمية هي دولة وإنسان ومشروع ومواطن”.

 

 

البحث عن تمويل

بالإضافة إلى اللقطات العامة التي تظهر “سوريا الجميلة” في جميع الأفلام القصيرة المماثلة التي ينتجها النظام، يبرز في هذا الفيلم صوت الراوي وهو يقول: “نحن نؤمن بالشراكة الاجتماعية مع المجتمع السوري، وبالعمل الدؤوب من أجل المصلحة العامة، لنكون جديرين بالثقة التي أسندت إلينا، مع حرصنا على رعاية الثقافة السورية، وحماية مجتمعاتها الآن وفي المستقبل، نحن نؤمن بقيمنا الاجتماعية والسلوك الإيجابي في كل ما نفعله، فنحن مرآة السوريين للسوريين، والنموذج المحتذى لدينا يشجع على روح المواطنة الفاعلة والعمل الجماعي”،  ويرد على هذا الصوت صوت امرأة من العاملات بالمجتمع المدني، وهي تقول: “نحن نؤمن بأن لنا الفخر الكبير بأن نكون في خدمة الوطن وأبنائه، وهدفنا الأول هو أن نكون موضع ثقة المستفيدين والشركاء والممولين، وذلك بتحقيق أثر إيجابي على حياة السوريين”،  لندرك نحن المتابعين من هذا الحوار أن الأمانة السورية تبحث عن تمويل جديد لمشاريعها!

 

 

 

تلميع

ليس هذا الفيلم هو الأول الذي تمثل فيه أسماء الأسد، ففي شهر تشرين الأول من العام الماضي نشرت قناة “روسيا 24” فيلمًا وثائقيًا تحت عنوان “الحرب والسلام”.

وفي ذلك العمل تميزت أسماء بدور “البطولة” بعيداً عن الترويج لمؤسستها، فقد احتفى الفيلم بالدور الذي تلعبه “السيدة الأولى” في مساعدة أسر قتلى النظام وجرحاهم، مبرزاً الحالة الطبيعية التي تعيشها في ظل الظروف الحالية للبلاد، وركّز الفيلم على “جولاتٍ” تجريها أسماء في دمشق، مدعياً أنها تجريها بلا مرافقة ودون سائق، وهو ما اعتُبر من قبل وسائل إعلامية، حرصاً “مستجداً” على تلميع صورة أسماء بعد سنوات من القتل والتدمير الذي انتهجه النظام في سوريا.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *