صدى الشام/
فتح رأس النظام في سوريا بشار الأسد، الباب واسعاً على ردود وانتقادات لاذعة لم تخلُ من السخرية، بعد تصريحات نقلتها وكالة “سبوتنيك” الروسية عنه واعتبر فيها أن الأردن ليست دولة مستقلة بل جزء من المخطط الأمريكي منذ بداية “الحرب” في سوريا، حسب قوله.
وجاء الرد الأردني على المستوى الرسمي، حيث عبّر وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، عن رفضه لتصريحات الأسد، واصفاً إياها بأنها ادعاءات منسلخة عن الواقع، مضيفاً أن من “المؤسف أن يتحدث الرئيس السوري عن موقف الأردن وهو لا يسيطر على غالبية أراضي بلاده”.
لكن الأمر لم يتوقف هنا فكان هناك ما هو أكثر حدة وتهكم على ما قاله الأسد، انطلاقاً من فكرة هشاشة الوضع الذي يعانيه نظام الأسد، ما يجعله كمن يملك بيتاً من زجاج ويرمي الناس بالحجارة.
ولعل أبرز التعليقات الاردنية على الأمر تمثلت بما كتبه الصحفي بسام البدارين في صحيفة القدس العربي، وقال البدارين إنه: “ينبغي أن نندهش ونصاب بالإغماء، نحن الأردنيين عندما نسمع الخبر إياه… ضحكت حتى تسطحت شدوقي لأني تذكرت مقولة شعبية في بلادي على هيئة جملة استنكارية تقول..كأن النظام السوري عميل لبنك الإسكان مثلاً”.
وتطرق الكاتب الأردني إلى لقاء على محطة “الميادين” التلفزيونية ناقش فيه أحد الضيوف موقف الأردن مما يجري في سوريا وتصريحات بشار الأسد بهذا الخصوص.
وقال البدارين: “ضيف الميادين كان يعلق على ما نقلته محطة التلفزيون السوري عن الرئيس بشار وهو ينفي عن الأردن صفة الدولة، على أساس أن صاحبنا قاصف الأطفال ببراميل الغاز يقود دولة وليست عصابة يسرح ويمرح فيها البسطار الروسي”.
وتابع: “على الأقل في الأردن دولة لا تقتلع الحناجر ولا تصف نفسها بكذبة الممانعة ولا يحرس قصرها الحرس الثوري الإيراني ولا فيها مرتزقة من بنغلادش والهند حضروا لتحرير قبر السيدة زينب، على الأقل في الأردن دولة نختلف معها لا عليها، وعندما يحصل ذلك لا يحتاج الأمر لبراميل متفجرة ولا لجنرالات روس يسرحون ويمرحون وسط العاصمة ويسهرون وحدهم على سواحل وشواطىء سوريا… أصلاً في الأردن والحمد لله لا توجد شواطىء ولا رئيس وزراء ينتحر فجأة أو مدير مخابرات تصيبه رصاصة قناص، وهو يجلس على بركة أو مسؤول أمني يقضي بحادث سير أو تتشرد عائلته في دول الخليج”.
وأردف البدارين: “لا أدافع عن الموقف الرسمي الأردني، فهذا ليس من شأني، وثمة قطط سمان ينبغي أن تقوم بواجبها في السياق، لكن الرئيس، الذي يتحدث عن استقلالية دول الجوار، عليه أن يتواضع قليلاً وينظر حوله ليرى الحقيقة، التي طلب منه وزير أردني أن ينظر لها، فهو يقود نظاماً لا يسيطر على ثلثي الأراضي السورية وشعباً خفَّ وزنه وعدده إلى النصف وأصبح رشيقاً بسبب المذابح، التي يتعرض لها ما بين شهيد وقتيل وأسير وغريق وجريح ومهجر… هو في الأحوال كلها ريجيم على طريقة النظام”.
وختم الكاتب بالقول: “طبيب العيون، الذي يحكم سوريا مسه الضر وأصيب بداء الخطأ البصري، ويحتاج لطبيب عيون حقيقي يفحصه… أقترح هنا صديق ونطاسي أردني بارز في عمان في المجال ومحب للأسد ونظامه… وسنتكفل بالعلاج المجاني وترتيب الموعد”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث