صدى الشام - ميرنا الحسن/
قال “عضو مجلس مدينة إدلب” عامر كشكش لـ صدى الشام: “إن مجلس مدينة إدلب المشكّل حديثاً تلقّى دعمه من الناس الذين هم أهم عوامل نجاح عمل المجلس”.
كلام كشكش جاء تعقيباً على تشكيل “مجلس محافظة إدلب” الذي تم مؤخراً، ونجح في تسلّم إدارة المدينة من جيش الفتح.
وأضاف كشكش: “نتواصل مع الجميع للحصول على الدعم وتطوير القطاع الخدمي لمدينتنا وسكانها من خلال المنظمات التي كانت تمتنع عن المساعدة بداعي عسكرة الإدارات المدنية”، ولفت إلى أن هذه المنظمات بإمكانها حالياً مد يد العون للمجالس المنتخبة مدنياً والبعيدة عن العسكرة، مضيفاً “هذا ما نأمله من المنظمات”.
ويأتي انتخاب المجلس عقب سنواتٍ من معاناة السكّان مع غياب أية إدارة مدنية تدير شؤون حياتهم منذ سيطرة فصائل المعارضة على مدينة إدلب.
وأوضح كشكش أن المرحلة القادمة صعبة جداً لأن المجلس سوف يتسلّم الإدارات المدنية المهمة للسكان والمسؤولة عن حاجاتهم اليومية والبالغ عددها 17مديرية بشكلٍ أولي، مشيراً إلى أن هذه الإدارات ستتولّى صلاحيات العمل بعد انتقال المسؤولية إليها من “إدارة إدلب” التابعة لجيش الفتح وفق اتفاق تم بين الطرفين، بإشراف لجانٍ تم تشكيلها مؤخراً.
وحول عملية استلام الإدارات من “جيش الفتح” بيّن كشكش أن “الفتح” أبدى تجاوبًا كبيرًا مع فكرة إنشاء المجلس، وأوضح: “توقّعنا منهم أن يكونوا سندًا لنا ونشكرهم على الحماية التي قدّموها خلال عملية الانتخابات”.
وتابع: “هناك فارق بين المجالس المحلية الموجودة بالمناطق الخارجة عن سيطرة النظام ومجلس مدينة إدلب”، شارحًا أن الأخير يتمتّع بصلاحياتٍ أكبر من حيث الإدارة والقيادة، إضافةً إلى أنه يهتم بكل شيء يخص المدينة كونه يضم اختصاصاتٍ متنوّعة، في حين أن المجالس المحلّية الأخرى ينطوي عملها فقط على جلب الدعم وتنفيذ مشاريع معينة بالتعاون مع منظمات محلية ودولية.
وانتهت الانتخابات باختيار 25 عضوًا من أصل 58 مُرشّحًا تم اختيارهم من قبل حوالي 900 ناخب ضمن “الهيئة”.
وتمثّلت معايير الترشّح لهذه الانتخابات بعدّة شروط أبرزها أن يكون المرشّح من أبناء مدينة إدلب من حيث إقامته ونفوسه، إضافةً إلى أن يكون قد أتمَّ 25 عامًا وما أكثر، وأن يكون قد نال تحصيلاً علمياً ليس أقل من شهادة الثانوية.
ويتوزع الفائزون على ستة مكاتب هي “مكتب رئيس، مكتب أمين سر، مكتب علاقات، مكتب رقابة، مكتب مالي، مكتب دراسات”.
يُذكر أن فكرة إنشاء هذا المجلس جاءت عقب مطالبة الأهالي بإدارة أمورهم من قبل جهة مدنية متخصّصة، كما هو الحال في باقي المناطق التي خرجت عن سيطرة نظام الأسد.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث