صدى الشام – عمار الحلبي/
تصدّى مقاتلو “فتح حلب” لمحاولة قوات النظام والميليشيات المساندة لها للتقدم في حي مشروع 1070 شقّة في الحمدانية، وتلّة أحد، تزامنًا مع قصفٍ عنيف من طيران النظام على قرى ريف حلب الجنوبي الغربي، فيما رفضت روسيا طلبًا للأمم المتحدة بتمديد الهدنة لإيصال المساعدات إلى أحياء حلب الشرقية.
وقال الناشط الميداني أحمد يسوف لـ “صدى الشام”: “إن طائرات النظام شنَّت عدّة غاراتٍ جوية على قرى ريف حلب الجنوبي الغربي، حيث استهدفت بلدتي كفر داعل والمنصورة، وقرية السميرية جنوب حلب صباح اليوم بقنابل عنقودية، ما أدى لإصابة عدد من المدنيين، واحتراق سيارات وآليات”، مشيرًا إلى أنه لا يوجد حتى الآن إحصائية للخسائر البشرية، غير أن القصف أدى لخسائر مادية كبيرة في المباني والآليات.
وألقى الطيران المروحي التابع للنظام ليل أمس، براميل متفجّرة تحوي مادة الفوسفور الحارق على بلدة خان العسل بريف حلب الغربي، ما أدى لاشتعال حرائق واسعة في المنطقة، في حين سقط عدد من الجرحى إثر استهداف الطيران الحربي بلدتي الزربة والكسيبية ورسم العيس بريف حلب الجنوبي، وفقًا لما ذكر “مركز حلب الإعلامي”.
وتزامنًا مع هذا القصف شهدت جبهتا 1070 شقة في حي الحمدانية، وتلّة أحد جنوب غربي حلب مساء أمس محاولة من قوات النظام وميليشيا حزب الله للتقدّم عبر هذين المحورين، ما أدى لسقوطِ عددٍ من القتلى والجرحى في صفوفهم، دون تحقيق تقدّمٍ ملموس في المنطقة، بحسب ما ذكر الناشط يسوف.
وأضاف أن مقاتلي “فتح حلب” نسفوا دشمة يتحصّن بها مقاتلون من حزب الله اللبناني بصاروخ مضاد للدروع على جبهة “ضاحية الأسد” ما أدى لمقتل وإصابة عددٍ منهم.
وسط هذه التطورات الميدانية رفضت وزارة الدفاع الروسية أمس طلبًا للأمم المتحدة بتمديد فترات الهدنة المقبلة، بغية السماح بإدخال مساعداتٍ إلى الجزء الشرقي المحاصر من مدينة حلب، معتبرةً أن الهدنة “غير مفيدة”.
وقالت “وزارة الدفاع الروسية”: “إنها تلقّت طلبًا من رئيس مجموعة العمل الخاصة بالمساعدات الإنسانية في سوريا “يان ايغلاند” لإطالة أمد الهدنة المقبلة للسماح بإدخال المساعدات”، موضحةً على لسان المتحدث باسمها “إيغور كناشنكوف” أن ذلك غير مفيد ومنافٍ للمنطق”.
وكان إيغلاند حذّر أمس من أن الحصص الغذائية في أحياء حلب الشرقية التي يعيش فيها 250 ألف مدني محاصر على وشك النفاد، قائلاً: “إن تداعيات عدم وصول المساعدات ستكون كارثية جدًا، لدرجة أنه لا يمكنني تخيل ما سيحدث”، مؤكدًا أن عدم السماح بدخول المساعدات يوازي تجويع ربع مليون شخص.
وأضاف أن الأمم المتحدة أعلنت الأسبوع الماضي عن مبادرة جديدة من أربع نقاط من أجل حلب الشرقية تطلب من جميع الأطراف السماح بدخول المساعدات الطبية والإنسانية، وبإخراج نحو 300 مريض وجريح، والسماح للطاقم الطبي بالدخول إلى هذا الجزء من المدينة، لافتًا إلى أن ما تحتاجه الأمم المتحدة هو الضوء الأخضر من جميع الأطراف على الأرض، وضمانات أمنية لإدخال 20 شاحنة مساعدات تنتظر على الحدود التركية السورية.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث