الحرب الخفية… ودير الزور المنسية
عرضت قناة cbc الكندية الشهيرة، وضمن برنامج السلطة الخامسة،
فيلماً وثائقياً بعنوان الحرب الخفية، أنجزه مجموعة من الصحفيين والمراسلين
العاملين في القناة بالتعاون مع صحفيين وناشطين في كل من سوريا والعراق. يرصد
الفيلم على مدى 43 دقيقة، جوانب ربما كانت مجهولة عن طبيعة عمل القوات الكندية
المشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم داعش،
ويعرض أيضاً تفاصيل مهمة للغاية عن مدينة دير الزور، التي يصفها معد الفيلم بأنها
هيروشيما الجديدة، وهي تسمية تصور الدمار الهائل الذي ضرب المدينة نتيجة القصف
المتواصل من قبل قوات النظام، وأيضاً من قبل طائرات التحالف الدولي. يتواصل الفيلم
مع ناشط إعلامي من فريق دير الزور 24 يدعى رامي، وهو شاب في العشرين من عمره، معرض
في أي وقت من الأوقات للتصفية من قبل عناصر تنظيم داعش التي تسيطر على المدينة.
يقول رامي، الشاب الملثم الذي لا تظهر سوى عينيه، إنه كان مستبشراً خيراً بقوات
التحالف الدولي التي قد تسبب في إنهاء سيطرة داعش على المدينة المنكوبة، والتي
يمارس فيها تنظيم داعش أسوأ عمليات القتل بحق كل ما يتحرك، الناشطون الإعلاميون،
الأطباء، المدرسون، وكل شيء آخر… لكن تفاؤل رامي وغيره من أبناء المدينة
المفجوعين، يصطدم بحقيقة مفادها أن طائرات التحالف ومن بينها الطائرات الكندية
توقع أيضاً خسائر كبيرة في صفوف المدنيين. حدث هذا في مدينة اليوكمال، حيث تعرض
أحد المشافي للقصف، وقتل المدنيون، لكن عناصر داعش لم يمسّوا بسوء. يحاول الفيلم
أن يرصد مهمة القوات الكندية والأخطاء التي ترتكبها، ويضع تفاصيل فشل قوات التحالف
بين يدي رئيس الوزراء الكندي الجديد ليخبر الشعب الكندي عما يفعله جنوده هناك، وهي
حقائق مهمة ينبغي عدم إغفالها. كما أنه يعرض وللمرة الأولى، للرأي العام العالمي،
حكاية مدينة منسية، لم يعد يسمع أحد أخبارها، بل ربما نسي الكثيرون موقعها
الجغرافي أصلاً…
https://www.youtube.com/watch?v=nOEvYvwmdQw
كويرس أكبر من سوريا بكثير
لم يتوقف إعلام العصابة عن الحديث عن الانتصار الإلهي الكبير الذي حققته
الميلشيات الإيرانية بمساعدة الطائرات الروسية من خلال استعادة السيطرة على مطار
كويرس الجوي، وكأن هذه المعركة هي المعركة الفيصل التي ينظر إليها العالم والتي
ستغير مجرى التاريخ، وقد تكون سبباً في تغير خطوط الطول والعرض. أحد العسكريين من
كتائب الأسد الذين التقتهم الإخبارية السورية في مطار كويرس بعد احتلاله، وهو
برتية مساعد على ما يبدو، قال: إن هذه المعركة هي درس عسكري لكل جيوش العالم، إذ
لم يحدث مثل هذا الاختراق في التاريخ العسكري، ولم يتمكن أي جيش في العالم من فعل
ما فعلته كتائب الأسد.
طبعاً يعلم الجميع أن كتائب الأسد خسرت ثلاثة أرباع سوريا وانسحبت من
محافظات بأكملها ولم يعد لها وجود على الإطلاق، ولا تشكل كويرس وفق الخرائط
الجغرافية أكثر من بقعة صغيرة في تلك الأراضي التي خسرتها، ولكنهم اعتادوا الكذب
حتى صار جزءاً لا يتجزأ من حياتهم. عسكري آخر يقول إن التحصينات التي تم بناؤها
داخل المطار هي من عمل قوات الناتو، وهو يريد إيهام الموهومين أن كتائبهم الهزيلة
بالاشتراك مع الميلشيات الإيرانية، قاتلت قوات الناتو في مطار كويرس، مع أن
الموضوع بأسره هو عملية تسليم واستلام بين كتائب النظام وتنظيم داعش، تماماً كما
قاموا بتسليمه مدينة تدمر.
بثينة الكذابة
تواصل بثينة شعبان أكاذيبها، وتستمر بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية، ولا
تفوت مناسبة دون أن تذكر العالم بأن سوريا الأسد هي المدافع الأول والأخير عن قضية
الشعب الفلسطيني. آخر الأكاذيب كان في ظهور إعلامي لها خلال ورشة عمل أقامتها
وزارة الثقافة، حيث استرسلت بالحديث عن فلسطين، وعن قيم العروبة وأشياء كثيرة
أخرى، لكنها لم تتطرق إلى موضوع مخيم اليرموك المحاصر، ولا إلى الفلسطينيين
بالمئات الذين قتلوهم بالقصف والاعتقال. طبعاً هي أيضاً لم تتحدث عن سوريا
الفارسية الروسية الجديدة… يا بثينة لم يعد يصدقكم أحد مهما قلتم… واسألوا
الفلسطينيين.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث