مسكين أوباما
حقيقة شر البلية ما يضحك، فتى داعشي يقف
على ضفة نهر ربما يكون نهر الفرات، وربما تكون المدينة الرقة، جوهرة تاج الخلافة
الداعشية، يحمل الفتى خنجراً ويلوح به، يهدد ويتوعد، لكنه هذه المرة يرفع السقف
عالياً، فهو يهدد الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن يجز عنقه بخنجره إن لم يدفع
الجزية، المقطع الذي عرضته قناة العربية نقلاً عن وكالة الأعماق الداعشية يختصر
الكثير من الحالة المتردية التي وصلت إليها الأمور، فلم تعد داعش مثيرة للخوف
بمقدار ما هي مثيرة للسخرية، لا بسبب هذا الفيديو فحسب بل بسبب اكتشاف الجميع
حقيقتها وأنها ليست سوى ألعوبة سخيفة دسها أوباما في العراق وسوريا ليمزق ما تبقى،
وليقضي على أحلام الشعوب في التحرر. طائرات أوباما المزودة بأحدث الرادارات لا
تستطيع قصف مقرات داعش، ولهذا فإن هذا المعتوه الداعشي وجد فرصة هو الآخر ليمارس
هوايته بالظهور والتقاط الصور، وليقل أي كلام يقوله. ولم لا، فليهدد أوباما، وليجز
عنقه أيضاً…
المالكي… يا جزيرة
عرضت قناة الجزيرة ضمن برنامجها “الصندوق
الأسود”، ما قالت إنها حقائق تكشف لأول مرة عن قيام رئيس الوزراء العراقي
السابق نوري المالكي بتزويد إسرائيل بمعلومات عن العلماء والعسكريين العراقيين حتى
تقوم بتصفيتهم، وكذلك عمالته المباشرة لجهاز الموساد الإسرائيلي. وقد يعتبر
الكثيرون هذا البرنامج وثيقة مهمة تثبت خيانة المالكي وتورطه بالجرائم التي ارتكبت
في العراق غداة الاحتلال الأميركي، إلا أن الكثير من الصحفيين العراقيين كان لهم
رأي مختلف، فقد رأوا أن البرنامج لم يقدم جديداً وإنما هو قدم معلومات عادية ولم
يقدم دلائل قطعية، وأن الجزيرة أخطأت أثناء إعدادها البرنامج المذكور في عدم
الاستعانة بالصحفيين العراقيين الذين كانوا سيزودونها بوثائق دامغة أهم وأكثر قيمة
من الوثائق التي تم عرضها. كتب أحد الصحفيين العراقيين منتقداً: “البرنامج
ليس بمستوى الضجّة التي سبقته .. كان هزيلاً، وبلا أدلةٍ دامغةٍ .. والسرد كان
عادياً بامتياز .. ولوْ طُلبَ من عراقيّين كثيرين، أدلةً عن تنفيذ المالكي للمشروع
الصهيوني بتصفية ليس فقط علماء العراق ومقاتلي جيشه ونخَبه، بل كل العراق، حدَّ
فتحه أبواب الموصل أمام (داعش)، لقدّموا من الوقائع والحقائق ما يشيب لها شعر
الرضيع..”. ولمن يعرف أو لا يعرف، سيّان، فإنَّ هناك وقائعَ معروفةً
بتفاصيلها منذ زمن بعيد عن المالكي الذي نفّذَ في العراق أخطرَ مشروع تصفوي (إسرائيلي)،
تؤكد علاقتَه القديمةَ بـ (الموساد) الصهيوني من أيام اشتغاله بتهريب العملة بين (شتورا)
و(دمشق)، بالتعاون مع الصائغ السوري (محمد موفق التش)، عندما كان يتستّر عليه ضابط
المخابرات السورية المتنفّذ محمد ناصيف خير بك، أيام إقامة المالكي في القطر
العربي السوري ..!؟
جلد الحرباء
عرضت قناة cnn الأميركية تقريراً عن أسماء، زوجة بشار الأسد،
وقد ركز التقرير على سيرتها المهنية وحياتها. ولم يفت معدة التقرير أن تذكر
المشاهدين أن أسماء هذه تنتمي إلى مدينة حمص، عاصمة الثورة السورية التي نالها
الحظ الأوفر من العقاب والتدمير، وسلط التقرير الضوء على قيام أسماء بشراء أحدث
الماركات العالمية عام 2012، بينما كان الشعب السوري يئن تحت وطأة الدمار والقتل،
وتحدث التقرير أيضاً عن الصدمة التي أصابت الغرب خصوصاً، وهو الذي كان يرى فيها
سيدة عصرية، بقبولها بالوقوف إلى جانب زوجها القاتل في حربه ضد الشعب السوري. ولأن
الغرب يريد أن يظهر بمظهر المخدوع والمصدوم بذلك التحول الذي طرأ على شخصية أسماء،
فإن التقرير لا يخفي الدهشة، وكأنهم كانوا يتوقعون مثلاً من الفتاة التي قبل أهلها
بأن تتزوج بابن قاتل وديكتاتور أن تصنع منه سياسياً محترماً أو أن يكون مختلفاً عن
أبيه مثلاً. والحقيقة أن معدة التقرير أغفلت ربما عن غير قصد، واحد من أكثر
تصريحات أسماء الأسد انحطاطاً، ذلك الذي قالت فيه إنها تربي ابنها ليكون رئيساً
لسوريا.
http://arabic.cnn.com/middleeast/2015/10/21/me-211015-who-asma-alassad#autoplay
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث