“رغم أن
محافظة درعا باتت تشهد سلسلة عمليات اغتيال منظمة تستهدف قادات في الجبهة
الجنوبية، المتهم الأول فيها النظام، إلا أن ذلك لا ينفي الفراغ الأمني الموجود في
المدينة، ما دفع ناشطين إلى الخروج في تظاهرات حملت اسم “اليوم أنا وبكرا
أنت”، في محاولة لدفع الفصائل لاتخاذ التدابير الضرورية لحماية
المدنيين”
درعا-طارق أمين
شهدت محافظة درعا خلال الأسابيع القليلة الماضية،
سلسلة اغتيالات جديدة طالت قادات مدنية وإعلامية وعسكرية، حيث سُجّلت خمس عمليات
اغتيال، كان آخرها اغتيال قائد لواء الحرية التابع لجبهة ثوار سوريا، ياسر الخلف.
ونظم ناشطون في محافظة درعا تظاهرات حملت شعار
“اليوم أنا وبكرة أنت”، تطالب بوضع حد للفراغ الأمني الذي تشهده مدينة
درعا، وتحفّز الفصائل العسكرية على أخذ التدابير الضرورية لحماية المدنيين والناشطين،
وعدم الاستهتار بأرواح الأبرياء.
وجاء ذلك على أثر حالة الخوف والرعب التي تسيطر على
المنطقة نتيجة لقيام مجهولين باغتيال الإعلامي أحمد المسالمة، أحد أعضاء مؤسسة نبأ
الإعلامية، وإصابة صديقه بجروح خطيرة أثناء عملية الاغتيال، وتعرض المنتصر أبو نبوت،
مصور قناة الجزيرة في درعا، لمحاولة اغتيال بإطلاق النار على سيارته في الريف الغربي
لمحافظة درعا، مما أدى إلى إصابته بالكتف.
قائد عسكري: الهدف الأساسي من عمليات الاغتيال
هو زرع الفتنة بين الفصائل الثورية، والمستفيد الوحيد منها هو النظام.
وقال قائد عمليات جبهة ثوار سوريا في درعا،
النقيب أبو حمزة النعيمي، في تصريح خاص بـ “صدى الشام”، إن” الحد من
ظهور هذه الجرائم يتطلب السعي والتحقيق لمعرفة الفاعل”، مبيّناً أن “الهدف
الأساسي من هذه العمليات هو زرع الفتنة بين الفصائل الثورية، والمستفيد الوحيد منها
هو النظام. كما أنه من الممكن بأن تكون مجموعات زرعت في المنطقة من قبل النظام للقيام
بهذه الجرائم ضد الثوار، وزعزعة أمان المنطقة، والتخلص من القادة الذين لهم تأثير في
المنطقة”.
وأردف النعيمي بأنهم “يسعون لربط المنطقة بمجموعة
حواجز تحت قيادة واحدة وغرفة عمليات موحدة، لمنع تجدد انتشار هذه الظاهرة في المستقبل.
كما أن عمليات التحقيق جارية، وسوف تتم محاسبة الفاعلين”.
من جانبه، أوضح قائد لواء عماد النصر لله، رائد
النصر الله، لـ “صدى الشام”، أن “عدم تكرار مثل هذه الحوادث من واجب
جميع فصائل الجيش الحر، وخاصة في هذه الفترة التي تشهد هدوءا نسبيا للعمل العسكري في
درعا، وذلك من خلال تشكيل الحواجز وتفعيل دور الشرطة الحرة في المناطق المحررة، وتشكيل
النواحي الأمنية لعمل دوريات منتظمة”. لافتاً إلى أنه “يجب على كل فصيل عمل
اللوحات الخاصة بالسيارات، والتي تحمل شعار الفصيل، لمعرفة الجهة التي تنتمي لها،
ويجب الاستفادة من التجارب السابقة، وتأهيل مجموعات متخصصة بكيفية التحصين والانتباه
لمثل هذه العمليات، وملاحقة الأشخاص المشتبه بتورطهم في مثل هذه الأفعال”.
في غضون ذلك، أفاد عضو المكتب الإعلامي لجبهة ثوار
سوريا، ماهر العلي، بأن “محاولات الاغتيال كثرت في الآونة الأخيرة في محافظة درعا
والقنيطرة”، مشيرا إلى أن “ثلاث عمليات اغتيال حدثت في الأسبوع الماضي، بحق
قادة يتبعون لجبهة ثوار سوريا، وأخرها استهداف قائد لواء الحرية ياسر الخلف، بإطلاق
النار عليه من الأمام، أثناء عودته مع ابنه إلى منزله في بلدة معربة بمحافظة درعا.
وأدى إطلاق النار إلى مقتل قائد لواء الحرية واحتراق السيارة وهو بداخلها، وإصابة ابنه
بجروح خطيرة”.
العلي: “أغلب عمليات الاغتيال تتم
بزرع العبوات الناسفة، أو عن طريق إطلاق نار مباشر على المستهدف. والأمثلة على ذلك
كثيرة”.
وأضاف العلي أن “أغلب عمليات الاغتيال تتم بزرع
العبوات الناسفة، أو عن طريق إطلاق نار مباشر على المستهدف، كحادثة اغتيال نائب رئيس
محكمة دار العدل في حوران، القاضي أبو أسامة، والذي أصيب بطلق ناري برأسه أثناء ذهابه
لعمله في المحكمة، مما أدى إلى وفاته مباشرة. كما حصلت محاولة لاغتيال قائد لواء أحفاد
عمر بتفجير عبوة ناسفه بالقرب منه على إحدى الطرق بين بلدتي انخل وجاسم”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث