حسام الجبلاوي
أطلق لواء “النصر في الساحل” الأسبوع
الماضي، أول إذاعة وصحيفة محلية تبث رسالتها الإعلامية من المناطق المحررة في
اللاذقية. وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها لفصيل عسكري ثوري يبث رسالته الإعلامية
من المنطقة التي يقاتل فيها. وهي بحسب القائمين، تهدف إلى “بث الأخبار من أرض
الواقع ومواكبة التطورات دون تضليل أو زيادة، والوصول إلى الشريحة الأكبر من أبناء
الثورة المخلصين”.
وتحمل إذاعة راديو النصر شعار اللواء المقاتل وتتبع
له، حيث يعتبر الفصيل أحد المكونات الأساسية المنضمة لصفوف الفرقة الأولى الساحلية،
التجمع الأكبر لفصائل الجيش الحر في المنطقة. ومن المقرر أن تتلو هذه الخطوة مجلة
إعلامية تحمل اسم الفصيل.
وقال الناشط الإعلامي أبو المعتصم، المشرف على
هذه برامج الإذاعة، أنّ هذه الفكرة جاءت “لنقل الخبر من مصدره دون تسيس،
ولتفويت الفرصة على أعداء الثورة الذين يحاولون تلويثها بشتى الوسائل”.
واعترف أبو المعتصم أنّ الاذاعة التي بدأت بفترة تجريبية لمدة 12 ساعة يوميا “لا
تملك العدد الكافي من الخريجين الإعلاميين، كونها لا تستطيع توفير رواتب عالية، لكنها
تؤمن بأهمية الرسالة الإعلامية ومبادئها، وستعمل على تدريب المتطوعين للعمل بمهنية
وكفاءة عالية دون انحياز لأي فصيل”.
وتمتلك إذاعة النصر في الساحل موقعا إلكترونيا
يبث البرامج التي اقتصر غالبها على أغان ثورية وجهادية ونشرات أخبار ساعية. ومن
المتوقع، بحسب القائمين، أنّ تتطور لتبث برامج حوارية وإخبارية وفنية متنوعة تناقش
قضايا المنطقة والثورة السورية.
وتبث الإذاعة، بحسب أبو المعتصم، برامجها بشكل
يومي على موجات أف أم، ومن المتوقع أن تصل إلى جميع سكان جبلي الأكراد والتركمان
خلال الفترة القادمة، لكن ذلك يتطلب وقتا بسبب ارتفاع التكاليف وصعوبة تأمين
الأبراج الكافية.
بالإضافة لذلك، نجح الفريق الإعلامي للواء
بإصدار أول عدد لصحيفة النصر يوم الجمعة 11 أيلول الجاري، وبجهود ذاتية، حيث بدأت
بعدد تجريبي وزع منه، بحسب الفصيل، ما يقارب من 2500 نسخة في “جبلي الأكراد
والتركمان والناجية وبداما في ريف إدلب الغربي وعلى المجاهدين في ساحات القتال”.
وتضمن العدد التجريبي مقالات إخبارية، وسياسية، ومقالات رأي، بالإضافة إلى مقال ديني
بعنوان “وذكر”. كما احتوت المجلة على صفحة منوعات وصور فوتوغرافية وصفحة
تسالي تحوي كلمات متقاطعة وألعاباً أخرى.
إلى ذلك، رحب إعلاميون ونشطاء ثوريون بهذه
الفكرة، ووصف عضو مجلس قيادة الثورة في الساحل، مجدي أبو ريان، هذه الخطوة “بالصائبة”،
ومن الممكن لها أن “تنجح بشكل كبير كونها تلامس الواقع وهموم الناس”،
مشترطا لنجاحها أن تعمل “بحيادية لنقل الواقع بعيدا عن أي تحزبات سياسية وتتقبل
النقد وتعمل بمهنية إعلامية”. وتمنى أبو ريان، من خلال حديثه لجريدة “صدى
الشام” أن “تعمم هذه التجربة في جميع المناطق المحررة لأنها تعمل على بث
الوعي ونشر مبادئ الثورة السورية التي قامت على رفض الظلم وإطلاق القيود عن الأفواه”.
على الجانب الآخر قلل البعض من أهمية هذه الخطوة
معتبرين إياها غير ضرورية في الوقت الحالي، حيث قال أحمد شيخ يوسف، أحد سكان
المخيمات، أن “لا أهمية لهذه الإذاعة في ظل عدم توافر الكهرباء وتواجد الناس
في المخيمات”، متمنيا أن “تراعى أولاً أوضاع النازحين وحالتهم المعيشية”.
يشار إلى أنّ هذه الإذاعة لكن تكون الوحيدة التي
تبث في المنطقة، حيث تصل ترددات إذاعة سمارت أف أم وعدد من الإذاعات الأخرى، لكنها
ستكون الأولى التي تبث من ريف اللاذقية بشكل مباشر وتحمل اسم وشعار فصيل عسكري.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث