هو شاب أعزب من
أبناء مدينة إدلب الأبية، عمره لم يتجاوز العشرين عاما. كان طالبا في المدرسة
الشرعية في المدينة، وكان يطمح أن يأخذ شهادة في التعليم العالي من الجامعة.
اعتقل بتاريخ السادس
من شهر كانون الثاني عام 2012، نتيجة نشاطاته في ثورة العزة والكرامة، ومشاركته
رفاقه في فعالياتها، وقد تعرض للتعذيب الشديد في سجون الطاغية.
في يوم الحادي والعشرين
من شهر كانون الثاني، أي بعد اعتقاله بخمسة عشر يوما فقط، وفي الساعة التاسعة والنصف
صباحا، سمعت أصوات ثلاثة انفجارات قوية هزت أركان المدينة، ثم تبعتها أصوات إطلاق
رصاص كثيف من الكورنيش ومدخل مدينة أريحا، لتبين فيما بعد أن الأمن السوري قام
بتفجير أحد باصات نقل المعتقلين، مع العلم أن مرافقة الباص من الأمن والعساكر لم
تصب بأي أذى من هذا التفجير، وبسرعة تم نقل الشهداء وجرحى التفجير إلى المشفى
الوطني في إدلب، وذهب حشد من الناس للتعرف على الجثث والمصابين، وقد وجدوا في إحدى
الغرف حوالي عشرين جثة مرمية ومشوهة وعليها آثار التعذيب، فقاموا بكسر باقي
الأبواب لجميع الغرف، ليجدوا جثثا لأطفال ونساء وشباب، جثثا قديمة بدأت بالتفسخ وإصدار
الروائح الكريهة، كما وجدوا جثث المعتقلين الذين استشهدوا نتيجة تفجير الباص، وكانت
من بينها جثة الشهيد حازم الأصفري، رحمه الله وأدخله فسيح جنانه.
كي لا ننساهم…
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث