رغم ارتفاع حدة المعارك في محيط مدينة
مارع، لا مستجدات تذكر في خارطة السيطرة، فما زالت قوات المعارضة تتحصن في المدينة
التي هجرها سكانها، بينما يواصل التنظيم حصد أرواح المدنيين عبر تفجير المفخخات
التي أودت بحياة ما يقارب الـ 30 مدنياً من أهالي مدينتي مارع وتل رفعت في ظرف
أسبوع واحد.
مصطفى محمد- حلب
يبدو أن فشل تنظيم الدولة الإسلامية في الوصول
إلى السيطرة على مدينة مارع، بعد أن تكبدت قواته خسائر فادحة، جعله يكثّف من وتيرة
هجماته للوصول إلى قرية “الشيخ عيسى” غربي مدينة مارع، انطلاقاً من قرية
“حربل” التي سيطر عليها مؤخراً، لإحكام حصار شبه مطبق على المدينة.
وعلى الرغم من الثبات التي أبدته قوات المعارضة،
وتصديها لهجمات التنظيم على مدار الأسابيع الماضية، إلا أن عدم وصول الدعم الحقيقي
من قبل قوات المعارضة يهدد بسقوط المدينة التي تعاني القوات المرابطة فيها من حال
استنزاف شبه تام.
على الرغم من الثبات التي أبدته قوات
المعارضة، وتصديها لهجمات التنظيم على مدار الأسابيع الماضية، إلا أن عدم وصول
الدعم الحقيقي من قبل قوات المعارضة يهدد بسقوط مدينة مارع.
وإلى جانب الاستنزاف الحاصل في صفوف قوات
المعارضة، فقد أثار عدم انخراط الفرقة 30، المدربة من قبل الولايات المتحدة
الأمريكية، في الصراع الدائر حفيظة عناصر المعارضة، ما حدا بالعقيد شاهر، أحد ضباط
الفرقة، إلى تحميل “جبهة النصرة” مسؤولية عدم تفعيل الدور المناط
بالفرقة، وذلك عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وبعد أن أشار إلى عدم قبول النصرة بكل الدعوات
التي وجهتها الفرقة للدخول في محاكمات شرعية، تعهد بوضع إمكانات الفرقة تحت تصرف
القادة الميدانيين في مدينة مارع. لكن هذه التعهدات بحاجة إلى ترجمة فعلية على
الأرض، كما يرى الإعلامي أحمد النجار، العضو في مكتب مارع الإعلامي، وقد عبر عن
ذلك قائلا: “لقد تخلى الجميع عن صد هجمات التنظيم. والذي يدافع عن المدينة هم
من أبناء الريف الشمالي فقط”.
إعلان أنقرة جر الويلات على رؤوس
المدنيين في الريف الشمالي لحلب، فالأهالي يفترشون العراء، بالتزامن مع إغلاق
الحدود التركية بشكل محكم.
وأضاف النجار في حديثه لـ”صدى الشام”:
“أغلب الأرتال التي تصور إعلامياً على أنها متجهة للريف الشمالي هي أرتال
وهمية، لا نشاهدها إلا في مواقع التواصل الاجتماعي”. وأوضح أن “التنظيم
بدأ بالتصعيد على الريف الشمالي منذ إعلان أنقرة عن نيتها في إنشاء منطقة
آمنة”. كما قال إن “إعلان أنقرة جر الويلات على رؤوس المدنيين في الريف
الشمالي، فالأهالي يفترشون العراء، بالتزامن مع إغلاق الحدود التركية بشكل محكم”.
المفخخات براميل التنظيم
يرى مسؤول وكالة أنباء شمال برس المحلية، محمد
زياد، في استخدام المفخخات من قبل تنظيم الدولة تصرفاً مشابهاً لإلقاء البراميل على
المدنيين من قبل قوات النظام.
ويوضح زياد لـ”صدى الشام”: “استخدم
النظام البراميل المتفجرة بعد فشله في مواجهة المعارضة برياً، أما التنظيم فيستخدم
المفخخات بعد فشل مشابه في إخضاع المعارضة في الريف الشمالي”.
استخدم النظام البراميل المتفجرة بعد
فشله في مواجهة المعارضة برياً، أما التنظيم فيستخدم المفخخات بعد فشل مشابه في
إخضاع المعارضة في الريف الشمالي.
ووفق زياد، فإن “التنظيم عمد مؤخراً إلى
تجنيد الأطفال من أبناء المدن الخاضعة لسيطرته، وإرسالهم كانتحاريين إلى قرى الريف
الشمالي”، لافتاً إلى أن “التنظيم غير مهتم بهم، وهو ما يفسر كثرة أعداد
المفخخات في الآونة الأخيرة”.
ولا يستبعد مراقبون نجاح التنظيم في الوصول إلى
مبتغاه في قطع الطريق الواصل بين الريف الشمالي ومدينة حلب، في الأيام المقبلة، في
حال لم تطرأ تطورات جديدة على الساحة، من بينها توجيه ضربات تركية إلى مواقع
التنظيم.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث