من هنا وهناك

حسبنا الله

بث موقع أخبار دوما مشاهد لجولة قام بها قائد جيش الإسلام زهران علوش،
عقب المجزرة التي ارتكبتها قوات عصابة الأسد في المدينة وراح ضحيتها أكثر من مئة
وعشرين شهيداً، معظمهم من المدنيين الذين كانوا يتسوقون من سوق شعبي قصفته
الطائرات بغارات متلاحقة. علوش بدا وهو يستمع إلى شهادات الناجين وأنين الجرحى، لا
حول له ولا قوة، فهو يدرك أنه لا يستطيع تقديم وعود بالانتقام من القتلة الذين فاق
إجرامهم كل ما يمكن أن يتصوره عقل. وقد تورط علوش في مرات سابقة، وقطع وعوداً،
لكنه لم يستطع الوفاء بها بسبب حسابات كثيرة قد لا يعرفها الكثيرون، وقد وضعته تلك
الوعود في موضع المتهم في كل مرة يحدث هجوم من قبل قوات العصابة على مناطق ريف
دمشق التي تقع تحت سيطرة جيش الإسلام خاصة، وقد اكتفى وهو يصغي، بالحوقلة وقول
حسبنا الله ونعم الوكيل.

سمارة القوتلي السورية الشجاعة

تتميز مراسلة قناة الجزيرة في سوريا، سمارة القوتلي، بعفويتها وصدقها،
وقدرتها على التنقل بين مناطق ريف دمشق، والانتقال من حدث إلى حدث، لتغطي مساحة
جغرافية مهددة كل لحظة بسقوط صاروخ أو قصف مدفعي أو غارة جوية. وكما هي عادتها،
فقد كانت سمارة واقفة وسط الدمار لتغطي مجزرة دوما التي ارتكبتها قوات العصابة بدم
بارد. وبينما تقف سمارة في أحد المحلات قرب السوق الشعبي الذي حدثت فيه المجزرة،
ينهمر الصاروخ لتخرج عفويتها وشجاعتها في آن واحد وتنقل مباشرة حقيقة ما يحدث في
دوما، دون أن تبالغ أو تستجدي عواطف أحد فهي تحتفظ بمهنيتها محصنة من الانجراف
وراء عاطفة غير مبررة في الكثير من الأحيان، أوقعت العديد من مراسلي الجزيرة
الشبان في فخ انحراف المهنية. ولعل سمارة بوقفتها، وهي المحجبة التي ترتدي معطفاً
طويلاً، تمثل صورة من صور المرأة السورية التي أراد النظام القاتل تشويه صورتها
وإظهارها بمظهر لا يليق بها. سمارة القوتلي أيتها السورية الشجاعة، حماك الله.

قناة الحدث.. حقاً ماذا يحدث؟

لعل الجلوس ساعة متواصلة لمتابعة قناة الحدث الفضائية، ابنة قناة العربية،
تجعل المتابع يفقد أعصابه، لأن القناة لا تكتفي بتكرار الأخبار نفسها دون أن تجري
عليها أي تغيير أو تعديل حتى في الصياغة، بل إنها تعيد الوقوع في الأخطاء نفسها
مثل التي وقعت فيها من قبل، كما يحدث عادة مع بعض مقدمات الأخبار حين يخطئن في
قراءة اسم مدينة عراقية أو يمنية أو سورية فيتكرر الخطأ نفسه مرات ومرات حتى أنه
قد يصير قاعدة. وخلال هذه الساعة الواحدة، يمكنك أن تتابع التقرير الواحد مرتين أو
ثلاث مرات، واللقاء مرتين أو ثلاثاً، ويتكرر الأمر طيلة ساعات اليوم، حتى يفقد
المتابع أعصابه ويقرر تغيير هذه الأسطوانة المتكررة، التي تذكرنا بمشهد مسرحي
للفنانة منى واصف تكرر بلا توقف: اكسري بيضة، اكسري بيضة.

عمر أوسي… كم كذبة ع الماشي؟

“قامة وطنية شامخة”، هكذا يعرف نضال زغبور ضيفه، عضو مجلس
الثغاء عمر أوسي، رئيس المبادرة الوطنية لأكراد سوريا، ليتحدث وخلال برنامج “إلى
حد ما”، رابطاً الشرق بالغرب والشمال بالجنوب، دون أن يدرك هو ومحاوره، أن ليس
ثمة أحداً يجلس أمام شاشة التلفاز ليتابع هراءهما. ولأنهما يعلمان أن لا جمهور
يراهما، فلا مانع إذا من تمرير بعض الأكاذيب الجانبية التي قد تضفي نوعاً من
الفنتازيا على الحوار. يقول عمر أوسي إن وزير الخارجية الروسي لافروف، وخلال
مؤتمره الصحفي مع وزير الخارجية السعودي الجبير، ولأنه تضايق من كلام الجبير، شتمه
بكلام بذيء وباللغة الروسية وعلى الهواء مباشرة. يقهقه نضال وتمر الكذبة. ويقول
نضال باعتزاز: “أنت يا أستاذ قامة وطنية والحديث معك يتشعب كثيرا، فأنت مطلع
وملم بكل شيء”، فيهز أوسي رأسه ويقول لنضال” “أعرف أعرف”،
ويتواصل هذا الردح المجاني ساعة ونصف الساعة، ليكشف عمر أوسي سراً قبل أن يغادر،
أن أمور الزبداني محسومة وهي قاب قوسين أو أدني من الاستسلام، لأن المسلحين هم من
يريدون الاستسلام للدولة السورية، فيهز نضال رأسه بإعجاب شديد بالسيد رئيس لجنة
المصالحة ورئيس المبادرة. ولأنه مطلع على الخفايا، يؤكد أوسي خلال اللقاء، وأكثر
من مرة، أن وحدات حماية الشعب الكردية تقاتل بتنسيق كامل مع قوات النظام، وأن قوات
النظام تؤمن لها غطاء نارياً متواصلاً في كل تحركاتها. يحيي نضال اللحمة الوطنية
ويهنئ أوسي على وطنيته، يوزعان شهادات الوطنية كل حسب معرفته، وينتهي البرنامج إلى
حد ما.

شاهد أيضاً

ترامب و تيك توك من عدو الى منقذ كيف ولماذا؟

” سنحظرهم داخل الولايات المتحده الامريكيه “، بهذه العبارة توعد الرئيس ترمب منصة تيك توك …

حول مفهوم أمن وسلامة الصحفيين

يعد “مفهوم السلامة المهنية للصحفيين” جديد إلى حد ما في المنطقة العربية والشرق الأوسط، ويقصد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *