الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / لاجئ سوري في العراق: تقليص المساعدات لا يحدث فرقاً

لاجئ سوري في العراق: تقليص المساعدات لا يحدث فرقاً

يعاني اللاجئون السوريون بإقليم كردستان شمال
العراق، من
مصاعب
معيشية
متعددة، أبزرها قلة
المساعدات وندرة فرص العمل، إضافة لمشاكل الاندماج الاجتماعي والتعليم، خاصة بعد القرار
الأخير لبرنامج الغذاء العالمي بتقليص مساعداته وتغيير النموذج المعتمد لتوزيعها.

لبنى سالم

أعلن برنامج الغذاء العالمي في السادس من شهر آب/اغسطس
الجاري، أنه أجرى تقييماً شاملاً للأمن الغذائي للاجئين السوريين في كردستان، وخلص
في نهايته إلى قرار توجيه مساعداته للأشخاص الأكثر ضعفاً. وأشار البرنامج في بيان
صحفي، إلى أنه سيقدم كل أشكال الموارد إلى أكثر من 48 ألف لاجئ، خلال شهر آب
الجاري، وسيخفض بالمقابل القسيمة الشهرية لقيمة 10 دولارات شهرياً للشخص الواحد
لأكثر من 47 ألف لاجئ، في حين سيواصل حوالي ألف لاجئ الحصول علىكامل
المساعدة والمقدرة بـ 19 دولار للشخص، فيما سيوقف كامل الدعم عن حوالي 50 ألف لاجئ
سوري.

كمال (55 عاماً) يقول لـ “صدى الشام”:
“إن أوقفت الأمم المتحدة المساعدات أو تابعتها فالنتيجة واحدة، كنا نحصل أنا
وزوجتي وأولادي الخمسة على 133 دولار شهريا، وربما نحصل طبقا للقرار الجديد عل 70 دولار،
لا يوجد فرق كبير بينهما، فالـ 133 كانت تكفي لمدة أسبوع على أبعد تقدير، و70 دولار
تكفي لخمسة أيام”.

لاجئ سوري في أربيل: “إن أوقفت الأمم المتحدة
المساعدات أو تابعتها، فالنتيجة واحدة”

أما أم وائل، لاجئة تسكن مخيم قوشتابا بمحافظة أربيل،
فلا تجد أن المساعدة تعينها على قسوة الحياة التي تعيشها، فتقول: “حياتنا
جحيم في صيف العراق، تصل درجة الحرارة لـ 45 مئوية ونسكن في خيمة جدرانها من
القماش والبلاستيك، لو أعطونا 500 دولار بالشهر فإنها لن تعوّض عن حياة الجحيم
التي نعيشها في هذه الخيمة”.

وتتابع: “زوجي مقعد ولا قدرة له عل العمل،
ولدي أربعة أولاد. أحاول العمل في تنظيف البيوت بشكل غير ثابت، أحصل من خلاله على
حوالي 250 دولار بالشهر. أسير إلى عملي كل يوم مسافة 15 كيلو متر، كل ما أتمناه
حقاً أن أعود إلى سوريا، وأن أسكن في أي مكان أشعر فيه بالأمان بين أهلي”.

وكان تقرير المفوضية قد ذكر أن 85% من السوريين
المستطلعين في كردستان، لديهم مصادر دخل خارجية، وهو ما أثار حالة استياء من
النشطاء السوريين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. يصف الناشط شيركو عبدو هذا
التصريح بأنه “مبالغ فيه، وأن حياة اللاجئين غير مستقرة، خاصة أن غالبية
العمال يعملون بشكل مؤقت ولا يمتلكون تصاريح عمل نظامية، ما يجعلهم عرضة
للاستغلال”.

يتخوف الأطفال والأهالي في منطقة إقليم كردستان من
أن يطال تخفيض الدعم قطاع التعليم، في ظل القرارات المتسارعة وغير المتوقعة التي
صدرت عن الأمم المتحدة مؤخراً

في سياق آخر، يتخوف كل من الأطفال والأهالي من أن
يطال تخفيض الدعم قطاع التعليم، في ظل القرارات المتسارعة وغير المتوقعة التي صدرت
عن الأمم المتحدة مؤخراً. ويضم إقليم كردستان 16 مدرسة افتتحتها منظمة يونيسف،11منها
في دهوك و4 في أربيل وواحدة في السليمانية. كما تدعم المنظمة الأطفال في المدارس
الناطقة بالعربية بمبالغ مالية صغيرة وتجهيزات مدرسية.

تقول نسرين (10 أعوام): “ذهبت في العام
الماضي إلى المدرسة، وحصلت على امتياز جيد جداً في نهاية العام الدراسي. لا أريد
أن ننتقل لمكان آخر لا توجد فيه مدرسة، البقاء في البيت يشعرني بالملل”.

أما حياة، وهي معلمة في مدرسة بمخيم بمدينة دهوك،
تقول: “نعمل ولا نعرف ماذا يخبأ المستقبل لنا. كثيراً ما تتأخر رواتبنا شهرين
أوثلاثة، رغم كل هذه الظروف الصعبة علينا الاستمرار من أجل هؤلاء الأطفال، يجب أن
ندفعهم للعلم، فهو السلاح الأقوى بيد اللاجئ السوري”.

إلى ذلك، يعاني السوريون من صعوبات كبيرة في
النفوذ لإقليم كردستان، ما يدفع الكثيرين لدفع مبالغ كبيرة تبدأ من مئتي دولار
للشخص الواحد. يقول كمال: “حتى في رحلة النزوح، ستضطر لدفع الرشاوى”.

ويذكر أنالامم المتحدة قد أعلنت في وقت سابق
عن دخول حوالي 18726 سورياً لكردستان خلال الربع الأول من العام 2015، ليفوق عدد
السوريين فيه اليوم ربع مليون لاجئ.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *