صدى الشام – عمار الحلبي/
طلبت فرنسا من روسيا، أمس الأحد 28 آب، التنديد باستخدام نظام الأسد للسلاح الكيماوي بعد صدور تقرير يفيد باستخدام قوات النظام لتلك الأسلحة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك أيرولت، إنه «يضغط من أجل إقناع أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما في ذلك روسيا بإدانة النظام السوري بعد صدور تقرير يفيد باستخدام قوات الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية».
وفي ردٍ له على سؤال ما إذا كانت روسيا ستؤيد قرارًا بهذا الشأن من مجلس الأمن الدولي، أجاب أيرولت «لا أرى سببًا يمكن أن يقدم ذرائع يمكن أن تقال لعدم إدانة استخدام الأسلحة الكيميائية».
وبيّن ايرولت خلال حديثٍ للصحافيين من ألمانيا «لم تبق سوى بضعة أيام، تشاورت مع زميلنا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وخرجنا بخلاصة أنه لا حل آخر للخروج من هذا النزاع السوري سوى الحل السياسي».
ومن المقرر أن يبحث مجلس الأمن خلال أيام، تحقيقًا مشتركًا للأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية خلص إلى أن قوات نظام الأسد مسؤولة عن هجومين بغاز سام في محافظة إدلب، الهجوم الأول في بلدة تلمنس التابعة لمدينة معرة النعمان بريف ادلب الجنوبي في 21 أبريل/نيسان 2014، أما الهجوم الثاني فاستهدف مدينة سرمين بريف ادلب في 16 مارس/آذار 2015.
وأضاف التقرير ذاته أن تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) استخدم غاز الخردل في مدينة مارع في ريف حلب الشمالي في 21 أغسطس/آب 2015، واعتبرت موسكو أن التقرير تضمن أدلة تثبت هذا الأمر.
أما رد موسكو على التقرير فرفضت إدانة حليفها نظام الأسد، معتبرةً أن عليها دراسة هذه الوثيقة “بالغة التعقيد” ومحذّرةً مما وصفتها بالـ “خلاصات متسرّعة”.
من جهة أخرى أعربت كلّاً من واشنطن ولندن وباريس عن رغبتهم بأن يتخذ مجلس الأمن الذي سيُعقد غدًا الثلاثاء 30 آب، إجراءاتٍ بحق مسؤولين إما على شكل عقوبات أو عن طريق إحالة الملف إلى محكمة الجنايات الدولية.
غير أن روسيا بإمكانها أن تعرقل هذه المبادرة أو أية مبادرة أخرى لفرض عقوبات على حليفها النظام الذي استخدم الكيماوي، عن طريق استخدام حق النقض “الفيتو” ضد القرار كما فعلت سابقًا بأكثر من مناسبة.
يُشار إلى أن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت كان قد صرّح لصحيفة فرنسية، السبت الفائت، بأن «التقرير يمثّل فرصة لدفع روسيا لقبول قرار يدين النظام السوري واستئناف المفاوضات السياسية».
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث