الرئيسية / سياسي / ميداني / صدى البلد / الجلاء التركي خطوة جديدة لدمج الطالب السوري في بلدان اللجوء

الجلاء التركي خطوة جديدة لدمج الطالب السوري في بلدان اللجوء

يعاني الطلاب السوريون في دول
اللجوء، وخاصة تركيا، من صعوبات عديدة تتعلق بالاعتراف بشهاداتهم، وتأثير ذلك على
متابعة تحصيلهم العلمي فيما بعد. تلك المعاناة دفعت المدارس السورية لمحاولات
إيجاد البدائل، وهو ما لم يتم تحقيقه كاملا، بالرغم من الوصول إلى حلول مقبولة،
لكنها لم تزل تطبق بشكل جزئي حتى الآن.

حسام الجبلاوي – أنطاكيا

تعد مشكلة الأوراق الثبوتية هاجسا يؤرق
السوريين في معاملاتهم وأثناء ترحالهم، في ظل عجز بعضهم عن توفيرها بسبب ظروف
الحرب. ونتيجة لذلك حُرم بعض الطلاب السوريين اللاجئين هذا العام التقدم للفحص
الثانوي الليبي بسبب عدم امتلاكهم أوراق تسلسل دراسي تثبت نجاحهم في السنوات
السابقة. كما لم تعترف دول أخرى قصَدها السوريون بالشهادة السورية الصادرة عن
الحكومة المؤقتة.

هذا الواقع دفع المدارس السورية في تركيا إلى
البحث عن شهادة معترف بها عالميا، تمكن الطالب السوري من متابعة دراسته أينما حل،
فكان التعاون مع الحكومة الليبية خلال السنوات السابقة حلاً مفيدا ساعد الكثير من
الطلاب في دخول الجامعات وإكمال دراستهم في المناطق التي هاجروا إليها. كما يسجل لبعض
المدارس السورية هذا العام نجاحها في استصدار جلاء تركي يثبت لحامله الصف الدراسي
الذي وصل إليه ونجاحه مما يعني قدرته في حال انتقاله داخل أو خارج تركيا على
متابعة تحصيله العلمي في المرحلة التي وصل اليها.

حقوق كاملة للطالب السوري منذ
اليوم

يعتبر مجمع رجب طيب أردوغان للطلاب
السوريين في أنطاكيا واحد من المراكز الضخمة التي أقامتها الهيئة السورية للتربية
والتعليم (علم)، حيث تستقبل من خلاله ما لا يقل عن 2500 طالب من منطقة نارلجا جنوب
تركيا، بشكل مجاني. انفرد المجمع هذا العام من بين المدارس الأخرى في أنطاكيا، بحسب
القائمين عليه، بميزة إصدار الجلاء التركي، من خلال عمل طويل استمر لأشهر، وقام
على برنامج ربط بيانات كل طالب ومحصلاته مباشرة بوزارة التربية التركية (برنامج
yobis).

سالم جاموس: “هذه الخطوة
ستنهي الفوضى التي كانت تعيشها المدارس السورية في تركيا، بعد ربط بيانات كل طالب
ببرنامج التربية التركية، وسيحصل الطالب السوري بعدها على كامل الحقوق التي ينالها
الطالب التركي، مثل تخفيض رسوم النقل”.

وفي هذا السياق، قال مدير المجمّع،
الأستاذ سالم جاموس، لـ “صدى الشام”، أنّ “هذه الخطوة ستنهي الفوضى
التي كانت تعيشها المدارس السورية في تركيا، بعد ربط بيانات كل طالب ببرنامج
التربية التركية (
yobis)، والذي
سيُظهر بيانات كل طالب بمجرد إدخال رقم هويته التعريفية، وسيحصل الطالب السوري بعدها
على كامل الحقوق التي ينالها الطالب التركي، مثل تخفيض رسوم النقل”. ويضيف جاموس
متفائلا: “بإمكان الطالب الذي حصل على الجلاء التركي أيضا إبرازه في أي بلد
يهاجر إليه لإتمام تحصيله العلمي بشكل مباشر”.

وعن إمكانية تدخل التربية التركية في عمل
المدارس السورية وقرارتها نتيجة لذلك، نفى جاموس أن تؤدي هذه الخطوة إلى التدخل، واعتبرها
مجرد ربط بين هذه المدارس والتربية التركية، وتسهيل للعمل، حيث تقتصر مهمة الموظف المندوب
من قبل المديرية على مساعدة الكادر الإداري في المدرسة لفهم آلية عمل البرنامج، دون
أي تدخل له في قرارات المدرسة.

لا شهادة ثانوية في النظام
التركي

وبحسب النظام التركي المعتمد منذ بداية
العام القادم في هذه المدارس، سيتم اعتبار الصف التاسع والثالث الثانوي مرحلة
انتقالية، كما ستزداد ساعات اللغة التركية ضمن الدوام المدرسي من 3 إلى 5 ساعات
أسبوعيا لجميع المراحل، وهو أمر إيجابي كما يراه المدير التربوي، لأنه “سيساعد
الطالب السوري في اندماجه ضمن البيئة التي يعيش فيها، وتهيئته لإمكانية مواصلة
دراسته العليا”.

يعتبر القانون التركي جميع
المراحل انتقالية، حتى وصول الطالب للمرحلة العليا، حيث تجرى امتحانات معيارية
للقبول في الجامعات.

ويشترط الحصول على الجلاء التركي امتلاك
الطالب لورقة التعريف التركية الخاصة باللاجئين السوريين (كيمليك). ويختلف النظام
الدراسي بين البلدين بعدد من الأمور، منها النجاح والرسوب ضمن المراحل الدنيا، حيث
لا ينص القانون التركي على الرسوب ضمن هذه المراحل، كما تعتبر جميع المراحل
انتقالية حتى وصول الطالب للمرحلة العليا حيث تجرى امتحانات معيارية للقبول في
الجامعات.

هذه الخطوات التنظيمية التي يصفها جاموس
اليوم بـ”المهمة”، وفي “صالح الطالب السوري”، ستنهي جدلا
واسعا من إشكالية البكالوريا الليبية والسورية، حيث ستخضع جميع المدارس مع بداية
العام القادم، لنظام ومنهج موحد وامتحانات تجري في وقت محدد وبإشراف من التربية
التركية. كما ستمكن أي طالب سوري من متابعة دراسته في أي بلد ينتقل إليه نتيجة
امتلاكه لأوراق ثبوتية رسمية.

شاهد أيضاً

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

عسكريون أتراك يطالبون أهالي جبل الزاوية بالعودة إلى منازلهم

عقد ضباط أتراك، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع ممثلين ووجهاء عن منطقة جبل الزاوية جنوبي محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *