رنا جاموس/
بدأ ظهر اليوم الجمعة 26 آب، تهجير أول دفعة مدنيين، من مدينة داريا، في ريف دمشق، بعد الاتفاق بين ممثلي النظام وأهالي داريا الذي أفضى لإخلاء المدينة من كامل سكانها، وذلك بإشراف و رعاية الأمم المتحدة و الهلال الأحمر السوري، فيما مايزال بقية المدنيين ينتظرون عملية تهجيرهم في استكمال الدفعات المتفق عليها.
وأكد الناشط الإعلامي “سلطان الشامي” من المركز الاعلامي لداريا في حديث خاص لصدى الشام أنه “تم خروج أول دفعة بأربعة باصات، وينتظر باقي المدنيين دورهم، للانتقال الى الكسوة”، مضيفًا “هناك تخوف من الأهالي من حملة اعتقال للخارجين من داريا، لكن موفد الأمم المتحدة أكد لنا عدم إجراء أي اعتقالات بحقنا.“
وقال الشامي “رفض النظام خروج العسكريين من أبناء داريا إلى درعا، أو ريف دمشق، وألزمهم بالخروج إلى الشمال السوري أي الى إدلب تحديدًا”، متابعًا أنه “سيخرج اليوم 40 باصًا من المدنيين إلى ريف دمشق، فيما سيخرج غداً العسكريون في 40 باصًا آخرًا، لتكون داريا قد أخليت تمامًا من سكانها”
وأضاف الشامي”بالرغم من حزننا، إلا أن الأهالي خاصة الذين لديهم أطفال يشعرون براحة لخروجهم من حصار دام أربع سنوات، أنهك قواهم وحرم اطفالهم من أقل حقوقهم“
وقال الناشط الميداني محمد نور في حديث خاص لصدى الشام “خرج المدنيون في 4 باصات حتى الآن، وسيرحل المدنيون اليوم إلى حرجلة في الغوطة الغربية، بالتنسيق مع لجنة من أهالي المدينة في مناطق النزوح، ومن هناك يتوزعون إلى المناطق التي يرغبون بالتوجه إليها” مضيفًا “وسيتم اخراج المقاتلين يوم غد إلى مدينة إدلب”“
وشهدت غالبية مدن وبلدات الغوطة الشرقية، إضافة لبلدات درعا، وبعض مناطق إدلب، مظاهرات تضامنية مع أهالي داريا، حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها “ أوقفوا نزيف أهلنا في داريا”، “داريا تحترق”، في حين أبدى ناشطون من محافظة إدلب ، من خلال منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، ترحيبهم بأهالي داريا.
وبدأ التفاوض بين وفدي النظام ولجنة داريا، منذ صباح الأربعاء 24 من شهر آب، حيث تم فرض خروج أهالي داريا المدنيين إلى ريف دمشق، وخروج العسكريين غير الراغبين بالمصالحة مع سلاحهم الفردي الى شمال سوريا “إدلب” ، بعد تسليمهم النظام للأسلحة والمعدات الثقيلة، و أعطى النظام لمن يريد عقد مصالحة مع النظام فرصة البقاء بعد تسليم سلاحه.
داريا التي تضم 8300 شخص، تودع اليوم أول دفعة منهم، بعد حصار بدأ منذ شهر تشرين الثاني عام 2012، واستمر حتى دخول أول دفعة مساعدات والتي تعتبر الأولى والوحيدة في الـ 10 من حزيران عام 2016 ، بإشراف الامم المتحدة والهلال الأحمر السوري، والذي تألف من 9 شاحنات، ثلاثة منها فقط تحوي مواد غذائية.
و دمر النظام مدينة داريا بنسبة 80%، وأجبر أكثر من 90% من سكانها على النزوح، بحسب إحصائيات المجلس المحلي لمدينة داريا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث