أحدثت صورة الطفل السوري “عمران” من مدينة حلب السورية، البالغ من العمر 5 سنوات، ضجة إعلامية كبيرة لدى الصحف العالمية، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وجميعهم تناقلوا صور الطفل تحت عنوان “الطفل الذي أحرج الإنسانية”.
وكان “مركز حلب الإعلامي” قد بث، مساء الأربعاء 17 آب 2016، فيديو تم التقاطه في عربة إسعاف بعد إنقاذ عمران من بين الأنقاض. والذي أبكى كثيرين ممن شاهدوه، فالصدمة التي تبدو على وجهه دون أن يبكي أو يصرخ تلخص المشهد في حلب التي تشهد معارك مستمرة ووضعاً إنسانياً لم يسبق له مثيل.
مذيعة قناة الـ CNN الأميركية Kate Bolduan كانت واحدة من أولئك الكثيرين الذين جعلتهم الصورة المؤلمة يذرفون دموعهم، فقد بكت وهي تسرد خبر قصف أحياء حلب وقصة إنقاذ عمران، الطفل السوري، مع عائلته. وقالت: اليوم في أميركا نصل إلى نهاية الصيف، وبينما الأطفال هنا يستمتعون بحرية الأيام الأخيرة من الصيف، أو يذهبون إلى المدرسة لأول مرة، نتحدث هنا عن أطفال خارقين، نتحدث عن أماكن يلعب فيها الأطفال، لكن في أماكن أخرى من العالم، يموت الأطفال، ينجون من الموت، وفي العديد من الحالات يكونون بين الموت والنجاة. هذا عمران…. كان مع أمه وأبيه وأخته وأخيه، منزلهم قصف بضربة جوية، من قام بالقصف، لا نعرف، لكنه سُحب مع عائلته من تحت بقايا منزلهم، بعد أن دفنوا تحت أنقاضه.
وعلى الرغم من احتفاء الكثيرين بتأثر المذيعة الشقراء Kate Bolduan إلا أن قليلين فقط لاحظوا أن المذيعة قالت: بأنها لا تعرف من قام بالقصف!! وهذا بحد ذاته يضع موقفها كله في إطار التمثيليات التي لا يمكن أن تنطلي على أحد، فأن لا تعرف قناة مثل الـCNN ، وبعد مرور خمس سنوات ونصف من الموت، من يقوم بالقصف ومن يقوم بالتدمير، ومن يقتل المدنيين، فهذا يعني واحداً من أمرين إما أن القناة فقدت مهنيتها وتفوقها ولم تعد قادرة على متابعة الأحدث، وإما أنها تعرف وتدعي عكس ما تعرف لغاية في نفس إدارتها، وهذا الاحتمال هو الأقرب للتصديق.
رابط الفيديو : هنا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث