مصطفى محمد- حلب
سجال إعلامي بين المعارضة والنظام حول تفجير
النفق في حلب القديمة، والذي أدى إلى دمارٍ جزئي في سور قلعة حلب الأثرية، يرافقه ارتفاع في
حدة المعارك في أطراف المدينة ومجزرة في مدينة الباب السبت، راح ضحيتها 30 شخصاً
وعشرات الجرحى
رغم ارتفاع حدة المعارك على أطراف المدينة، فلا تغيرات
تذكر على خارطة النفوذ لكلا الطرفين، وخصوصاً في مركز المدينة. في الوقت الذي
ارتكبت فيه قوات النظام يوم السبت، مجزرة في مدينة الباب الخاضعة لسيطرة تنظيم
الدولة، راح ضحيتها 30 قتيلاً وعشرات من الجرحى.
وأفادت مصادر محلية من المدينة، أن النظام
استهدف سوقاً شعبياً في المدينة التي تكتظ بالسكان ببرميل متفجر، مما أسفر عن
أعداد كبيرة من القتلى، من بينهم أطفال. كما استهدف مناطق أخرى في المدينة
ببرميلين متفجرين أيضاً.
وشهدت المدينة صبيحة الأحد استهدافاً آخر
بالبراميل المتفجرة، أسفر عن مقتل ستة من المدنيين أيضاً. وتعتبر مدينة الباب من
أكبر المدن التابعة لمدينة حلب، وأنشطها اقتصادياً، وتشهد المدينة بين الفينة
والأخرى مجازر، بفعل الاستهداف المتقطع من قبل قوات النظام بالبراميل المتفجرة والصواريخ
الفراغية.
في هذا الوقت، تعرض سور قلعة حلب إلى دمار جزئي،
بفعل تفجير قوات النظام لنفق في منطقة حلب القديمة، صبيحة يوم الأحد. وبثت وسائل إعلام
محلية صوراً توضح انهيار جزء من الجدار الأثري، الذي يبلغ ارتفاعه حوالي أربعة
أمتار.
وأدى إنكار النظام لتفجير النفق في حلب القديمة،
إلى سجال في وسائل الإعلام وتقاذف للمسؤولية عن التفجير الأخير بين قوات النظام
وقوات المعارضة، حيث اتهمت وكالة الأنباء السورية “سانا”، قوات المعارضة
بتفجير النفق.
في المقابل، أكد المسؤول الإعلامي في الجبهة
الشامية، حسين ناصر، قيام قوات النظام بتفجير نفق داخل منطقة حلب القديمة. وقال في
حديث خاص لـ”صدى الشام”: “لقد انهار الجدار نتيجة لشدة ذلك
الانفجار، وسكان حلب المدينة كلهم أحسّوا بقوة التفجير”.
وأضاف ناصر: “لم يكن هذا الدمار الذي حصل
اليوم في السور هو الأول من نوعه، فالضرر امتد إلى مدخلها في “برج
الحراسة” أيضاً”.
وتعتبر القلعة من أهم القلاع التاريخية في
العالم، ومسجلة على لوائح التراث العالمي في قائمة “اليونيسكو” منذ
العام 1986، لكن تاريخها الذي يعود للقرن الثالث عشر، لم يشفع في تحييدها عما يدور
في المدينة، خصوصاً وأن أغلب المناطق المحيطة بالقلعة في حلب القديمة، تعتبر مناطق
اشتباكات.
ووفق تأكيد مصدر من داخل المدينة، فإن النظام
عمد ومنذ دخول الاشتباكات المسلحة إلى المدينة، إلى استخدام القلعة الأثرية كثكنة
عسكرية، مستفيداً من إطلالتها على أغلب الأحياء الخاضعة عن سيطرته، وموقعها في
منتصف المدينة.
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، في
حديثه لـ “صدى الشام”، أن “النظام زرع قناصة تابعين له، يستهدفون
الأطفال والنساء في مناطق المعارضة. وأكثر من ذلك، فإن هؤلاء القناصين المرتزقة،
الذين يعتلون سطح القلعة، قد يكونوا من أبناء مدينة حلب، أي من (الشبيحة)”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث