الرئيسية / سياسي / سياسة / حوارات / الشهيد حسام عبد الولي عياش

الشهيد حسام عبد الولي عياش

حنين عتيق

لن ينسى التاريخ اسم حسام عبد الولي عياش، مثلما لن ينساه السوريون في كل
بقاع سورية ومن مختلف انتماءاتهم.

ولد الشهيد حسام في عام 1982 في مدينة درعا، صاحبة النخوة والعزة. وحين
قامت قوات الأسد باعتقال أطفال درعا، قرر حسام المشاركة في أية مظاهرة تدعو لبناء
وطن تسود فيه الديمقراطية ويسود فيه العدل والسلام ولا يعتقل فيه الأطفال، مثله
مثل آلاف السوريين.

لقد كان صعبا جدا على ابن درعا، الذي يرضع عزة النفس مع الحليب، أن يتحمل
الذل والإهانة التي عامل فيها عاطف نجيب الأطفال المعتقلين وأهاليهم ووجهاء حوران.

في يوم 18/3/2011، والذي يعتبر من أول أيام الثورة، خرج حسام مع الآلاف
الذين خرجوا بعد صلاة الجمعة ليهتف “حرية …..حرية….. يسقط نظام الأمن
القاتل …. الحرية للمعتقلين”، وليسير بالمظاهرة التي بدأت تكبر كثيرا. كان
حسام متحمسا جدا وكانت تسكنه الأحلام لبناء سورية حرة ولإكمال حياته وإنجاب أطفاله
فيها. لم تتحمل قوات النظام صوت الجموع وهي تردد “حرية….حرية” فبادرت
فورا بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين لتفريقهم.

خرجت الرصاصة من بندقية أحد رجال الأمن لتخترق صدر حسام المليء بالحياة، ولتثقب
قلبه النابض بالحب. سقط حسام مع ثلاثة رفاق له بنفس المظاهرة، ليكونوا أول أربع
شموع تنير درب سورية الطويل.

أخذت قوات الأمن جثة حسام ولم تسمح لأهله بمجرد حق الوداع الأخير، ولم
تسمح لأمه برؤية فلذة كبدها. لم تنجح كل المحاولات في تسليم الجثة لأهلها، لكن روح
حسام ستبقى حية في قلوبهم وفي قلب كل سوري حر.

شاهد أيضاً

من الانشقاق إلى الاندماج: الجيش السوري يبدأ مرحلة جديدة

رحّب وزير الدفاع السوري، اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بعودة صفّ الضباط المنشقين إلى الخدمة …

“قسد” تواصل الانتهاكات في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية

اعتقلت “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” أمس ثلاثة أشخاص بينهم أحد شيوخ قبيلة العقيدات في الرقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *