الرئيسية / منوعات / منوع / الرياضة الحرة ليست هامشية .. الرياضة ثورة

الرياضة الحرة ليست هامشية .. الرياضة ثورة

عروة قنواتي

قفزت الرياضة السورية الحرة في الفترة الأخيرة قفزة نوعية بانتقالها من “محطة
إحصاء وتوثيق الانتهاكات التي ارتكبها ويرتكبها النظام السوري المجرم وأجهزته
الأمنية بحق الرياضيين السوريين، والنشاطات الرياضية المحلية داخل المناطق المحررة
وفي بعض المدن التركية وفي المخيمات” باتجاه شكل المؤسسة البديلة، والدخول في
رهان تأسيس المنتخبات أو الاتحادات الرياضية بمختلف الألعاب
.

ولربما كانت الأفكار الناشئة حتى الآن، لم ترتقِ إلى مستوى (القناعة
الدولية)، في ظل غياب عدد كبير من المخضرمين والاختصاصيين. إلا أن أفكار الجيل
الصاعد في الثورة السورية على الخط الرياضي بدأت تأتي ببشرى المحصول الوفير في
قادمات الأيام.

ولا شك أن الشعور بالفخر والبهجة يساور الكثيرين من المشجعين السوريين
الأحرار عندما يرون منتخبا كرويا يظهر الى العيان في مراحله الاستعدادية، ليكون
الممثل الحقيقي للرياضة السورية الحرة (بالرغم من جولات المعركة الدولية البحتة،
والتي تتضمن ملفات قانونية ودعاوى سحب الشرعية من منتخبات وأندية النظام ومحاولة
نيل الاعتراف الدولي الكامل بالرياضيين السوريين الأحرار).

إلا أن القاعدة الرياضية السورية في الداخل تثبت يوما بعد يوم أن طاقات
الشباب موجودة .. وأنها لن تدخر جهدا في بناء المؤسسة الرياضية البديلة، أيا كان
اسمها؛ الهيئة العامة للرياضة والشباب، أو رابطة الرياضيين السوريين الأحرار، أو
غير ذلك من الأسماء.

وهذا الأمر بدا واضحا في معرة النعمان وإعادة هيكلة النادي العريق هناك،
وأيضا في كفرنبل وناديها الجديد والأتارب بريف حلب الغربي ونادي السلام في حلب.
حيث تتجمع في هذه الأندية طاقات شبابية من مختلف الأعمار والألعاب والاختصاصات،
تبحث عن عودة الحياة الرياضية باسم الثورة السورية، وتبحث أيضا عن المال وعن الدعم
الكافي .. وهنا ما يطلق عليه “زبدة الكلام أو الخلاصة”.

وحتى ندعم هذه المبادرات فلا تصاب بعد اليوم بالخمول أو العجز، علينا أن
نركز جميعا في أمرين مهمين؛ الأول يكون في البحث الدائم عن الشراكات الحقيقية
بالطابع الوطني مع مؤسسات مدنية تؤمن بأفكار الشباب الرياضي دون استغلالهم أو
الاستخفاف بهم، والثاني في حاجتنا لفكر متجدد يلغي فلسفة الإثارة في الرياضة جمهورا
وإعلاما، ويخلق لنا فلسفة جديدة تجعل المخضرمين في الرياضية السورية يحترمون الجيل
الناشئ، الذي أبى إلا أن يغير منظومة العمل العشوائي وغياب الكفاءات وإضاعة الوقت
الثمين في طريق الإنجازات الرياضية التي لطالما غابت عن سوريا.

على أن تكون العناوين الأبرز للمرحلة القادمة: “الرياضة
تجمعنا”، “الرياضة ثورة”، “الرياضة سلاح في وجه الاستبداد”..
والحياة موقف.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *