الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / شهر دامٍ في مسيرة الهلال الأحمر السوري

شهر دامٍ في مسيرة الهلال الأحمر السوري

كمال السروجي

لم يكن يوم السادس من أيار يوماً عادياً على
شعبة دوما للهلال الأحمر، فبعد زيارة وفد من المنظمة وتسليم من المنظمة في إطار
صفقة تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية، سقطت قذيفة مصدرها حواجز النظام القريبة
من المدينة، أدت لمقتل المتطوعة إسراء الحبش، وجرح متطوعتين وطفلتين بشظايا
القذيفة، إضافة لتعطل سيارة إسعاف وإيقاف الخدمات المقدمة لوقت مؤقت
.

وفي التوازي مع ذلك، ومنذ عقد اتفاقية الهدنة الهشة بين
النظام السوري وقوات المعارضة، تمكن فريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مؤلف
من ستة عاملين، من الدخول إلى بلدات يلدا وببيلا وبيت سحم بريف دمشق. حيث أدخل
الفريق بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري، أدوية للأمراض المزمنة لخمسة
آلاف شخص تكفي لمدة ثلاثة أشهر، وأدوية وشامبو مخصصة لمكافحة القمل، إضافة لـ 9500
سلّة غذائية لأهالي المناطق المذكورة وللنازحين من مخيم اليرموك، والذين يقد عددهم
بحوالي 2500 عائلة. كما تستمر الجهود لتأمين 9000 آلاف ربطة خبز يومياً.

وفي حلب، قصف طيران النظام مستودعات الهلال الأحمر العربي
السوري بمنطقة جسر الحج، ليومين متواصلين، ما أدى لدمار واسع فيها. إضافة لتلف قسم
كبير من المواد الطبية والإغاثية. ويذكر أن هذه المستودعات هي الوحيدة للهلال
الأحمر في مناطق سيطرة المعارضة.

يقول الناشط الإعلامي أسد الصاخور، إن “النظام لا يميز
في قصفه بين المدارس والمشافي والأماكن المحظور قصفها. يخرج طيرانه ويستهدف
المناطق المأهولة بشكل عشوائي”.

وفي التوازي مع تصاعد الاعتداءات التي تطال كوادر ومنشآت
الهلال الأحمر العربي السوري، شدّد مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى
الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر، إلياس غانم، أنه “ينبغي ألا
يستهدف المسعفون بالنيران في أي حال من الأحوال. لقد مات 42 متطوعاً من المنظمة في
سوريا، وثمانية من الهلال الأحمر الفلسطيني. جميعهم قتلوا أثناء تأدية مهامهم
الإنسانية. وهذا عمل مخز وغير مقبول”.

50 متطوعاً قتلوا خلال أداء مهامهم الإنسانية
في سوريا

هذا وتستمر مناشدات الحركة لجميع أطراف النزاع في سوريا
باحترام عمل الحركة الإنساني وضمان سلامة المسعفين، ووصولهم الفوري إلى المحتاجين
للمساعدة في البلد كلّه بلا عوائق.

والجدير ذكره أنّ القانون الدولي الإنساني يفرض على جميع
الأطراف المتنازعة في الصراعات المسلحة الدولية وغير الدولية أن تحترم الحياد
الطبي، وأن تمكن الفرق والمعدات والمركبات الطبية من المرور بأمان. كما يمنع ويحظر
مهاجمة موظفي ومتطوعي الحركة الدولية للصليب والهلال الأحمر، وكذلك جميع المسعفين
الذين لا يسعون إلا إلى تقديم الإغاثة الإنسانية في حالات الطوارئ.

ومنذ بداية العام الجاري، أجرت اللجنة الدولية للصليب
الأحمر بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري، أكثر من 130 زيارة ميدانية في
سوريا، وزعت خلالها مساعدات طارئة عبر خطوط الجبهة في 16 نقطة في مناطق يصعب الوصول
إليها. كما تمكنت اللجنة الدولية والهلال الأحمر من إرسال مساعدات إلى مدينة دير
الزور جواً، للمرة الأولى منذ حوالي العام والنصف.

وكان مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر،
دومنيك ستيلهارت، قد صرح أثناء زيارته الأخيرة للعاصمة دمشق، أنّ “الوضع
الإنساني في سوريا قد تدهور بشدة خلال الأسابيع القليلة الماضية. ومن الملح أكثر
من أي وقت مضى، تلبية الاحتياجات من المواد الغذائية والمياه والإمدادات
الطبية”.

شاهد أيضاً

تركيا: عودة 550 ألف سوري منذ كانون الأول الماضي واستمرار برامج “العودة الطوعية”

أعلن وزير الداخلية التركي “علي يرلي قايا” اليوم، أن نحو 550 ألف سوري عادوا من …

ما الذي جرى في “مخيم الفردان” في ريف إدلب وماهي تهمة الفرنسي “عمر أومسين ” هل يستسلم ؟؟

شهدت الساعات الماضية اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومقاتلين فرنسيين بعد تطويق مخيمهم بشمال غرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *