الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / الأمم المتحدة: فجوة التمويل تحرم ملايين اللاجئين السوريين من احتياجات البقاء

الأمم المتحدة: فجوة التمويل تحرم ملايين اللاجئين السوريين من احتياجات البقاء

لبنى سالم

دعا أكثر من 200 شريك في
“الخطة الإقليمية للاجئين التابعة للأمم المتحدة” المجتمع الدولي إلى
التحرك بشكل أسرع للوفاء بتعهداته وسد فجوة التمويل في ميزانية الخطة.
وحذّر الشركاء من أن نقص التمويل سيترك جيلاً كاملاً من السوريين من دون مساعدة، وسيؤدي إلى تفاقم معاناة الدول المضيفة؛
إذ لن تتلقى نحو 130 ألف عائلة احتياجاتها الأساسية، وسيحرم آخرون من استلام
بطاقات الدعم الغذائي الشهرية خلال الأشهر الستة المقبلة.

وكشف التقرير الذي نشرته الأمم
المتحدة أمس الخميس، عن وجود فجوة بقيمة 3.47 مليار دولار أميركي تقريباً في تمويل
الخطة. وأوضح أن “الأمم المتحدة وشركاؤها تلقت حتى نهاية مايوأيار الماضي
23% فقط من الميزانية المطلوبة لتنفيذ برامج المساعدات”. وأشار إلى أن “النقص
الحاصل يترك اللاجئين السوريين بدون دعم حيوي، ويعيق المساعدات الإنسانية
والتنموية لتلبية احتياجات 3.9 مليون لاجئ سوري”.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة
لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريش: “نواجه ما ينذر بعدم قدرتنا على تلبية حتى
أبسط احتياجات البقاء على قيد الحياة لملايين الأشخاص على مدى الأشهر الـستة
المقبلة، وهو ما يتطلب التضامن وتقاسم المسؤوليات من جانب المجتمع الدولي”.

وتسبب نقص التمويل الأخير بتخفيض
المساعدات الغذائية لنحو 1.6 مليون لاجئ هذا العام. كما لا يرتاد 750 ألف طفل
المدرسة، وحرم الكثير من اللاجئين من الخدمات الصحية، بينهم 70 ألف امرأة حامل،
يواجهن اليوم خطر الولادة غير الآمنة.

وأشار التقرير إلى أن 86% من
اللاجئين السوريين في الأردن يعيشون تحت خط الفقر، و45% من اللاجئين السوريين في
لبنان، نصفهم من الأطفال، يعيشون دون المستوى المطلوب. وأنه قد يواجه ما يصل إلى
1.7 مليون شخص فصل الشتاء هذا العام بلا وقود ومأوى ومواد عازلة وبطانيات وملابس
تقي من البرد، بعد أن فقد عدد من الأشخاص، بينهم أطفال، العام الماضي، حياتهم بسبب
قسوة برد الشتاء.

وفقاً لمديرة برنامج الأمم المتحدة
الإنمائي هيلين كلارك، فإن “الدروس المكتسبة على مدى الأعوام الأربعة الماضية
في الاستجابة للأزمة السورية تظهر دون شك أهمية النهجين الإنساني والإنمائي
المتكاملين القائمين على تعزيز التمكين. وسوف تتمكن الخطة الإقليمية لدعم اللاجئين
وتمكين المجتمعات المستضيفة لهم الممولة جيداً من دعم الاستقرار من خلال مساعدة
الأشخاص في الحصول على وظائف وعلى فرص المشاريع الصغيرة، وتحسين الأمن الغذائي
للعائلات”.

يذكر أن الخطة الإقليمية للاجئين
وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات في الاستجابة للأزمة السورية هي نداء دولي يهدف
إلى توفير تمويل بقيمة 5.5 مليار دولار أميركي لتلبية احتياجات اللاجئين في مجال
الحماية والاحتياجات الإنسانية للأشخاص الأكثر ضعفاً. منها مليار دولار أميركي
لمعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية طويلة الأمد للأزمة السورية على البلدان
المجاورة، كتركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر
.

شاهد أيضاً

تركيا: عودة 550 ألف سوري منذ كانون الأول الماضي واستمرار برامج “العودة الطوعية”

أعلن وزير الداخلية التركي “علي يرلي قايا” اليوم، أن نحو 550 ألف سوري عادوا من …

ما الذي جرى في “مخيم الفردان” في ريف إدلب وماهي تهمة الفرنسي “عمر أومسين ” هل يستسلم ؟؟

شهدت الساعات الماضية اشتباكات بين قوات الأمن السورية ومقاتلين فرنسيين بعد تطويق مخيمهم بشمال غرب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *