صدى الشام/
صدر عن دار نوفل-هاشيت أنطوان ودار العين في 2016، كتاب بعنوان “الموت عمل شاق” للكاتب السوري خالد خليفة، ويأتي الكتاب في مائة وواحدة وخمسين ورقة من القطع الكبير.
الموت عمل شاق رواية تتحدث عن رحلة طويلة عنوانها الموت، يطرح الكاتب من خلالها تساؤلات عديدة في اتجاهات مختلفة عن الموت والحياة وعن المثالية والضعف والعائلة… في عالم يتشظى.
يستخدم الكاتب أسلوب السرد الدقيق في عرض يرسم فيه خطوط شخصياته كل على حدة، لتتقاطع وتشكل مشهدا لتحولات المجتمع السوري خلال الأحداث المستمرة، من تغيرات داخلية وخارجية.
ينقلك الكاتب عبر روايته بسلاسة، تتناثر حولك القذائف وتسمع صوت الرصاص وأنت تتحرك بهدوء في رحلة غريبة من الذكريات والخلافات والأوهام، فتعبر حواجز، هي محطات للخوف والرعب والذل اليومي الذي يعيشه الإنسان السوري.
يعمد خليفة إلى التركيز على سيرة العائلة والإحباطات والظروف السياسية، بلغة مغرقة بالواقعية تطغى عليها نبرة حزينة وحالة من الكآبة، وبلغة السخرية السوداء.
سيرة لعائلة من المهزومين جمعتهم جثة والدهم على طريق واحد بعد أن فرقتهم انكساراتهم وهزائمهم، يسردها خليفة بحبكة محكمة، لينجح بإيصال الانفعالات والتناقضات الداخلية لشخوص الرواية.
فتسير الرواية في خطين محوريين على طول النص، خط يسير إلى الأمام في سياق حركة الأحداث وآخر رجعي يعود إلى خلفيات شخصيات الرواية الرئيسية، “بلبل وحسين وفاطمة”، وتراكماتها النفسية ليفرض على النص مزاجاً وجواً عاماً مليئاً بالقلق والتوتر يعيشه القارئ.
الموت هنا جاء ذريعة لإظهار مشقة أن يبقى المرء حيا وسط خواء بشري داخلي. في زمن زهقت الحرب فيه الأرواح قبل أن تصل إلى الأجساد.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث