يا واد يا بيومي
أستاذ جامعي وباحث
مصري يدعى أشرف البيومي، الذي أصر على أنه البيومي وليس بيومي، وهو من مخلفات حقبة
عبد الناصر، يحمل النفس القومي ويبشر بانبعاث الأمة من جديد على يدي رئيسه المفدى
الجنرال السيسي، تستضيفه قناة الميادين بشكل شهري تقريباً، وهو العروبي الذي يدعو
إلى نهضة قومية تقودها إيران. نعم إيران، لا تستغربوا. فإيران، حسب رأيه، أشد غيرة
على العرب والعروبة وعلى الإسلام والمسلمين من السعودية، ومن باقي دول الخليج
العربي. وهو يدعو جنراله المفدى لأن ينفض عهده مع السعوديين ويتجه إلى طهران. تهز
المذيعة، ضياء شمس، مقدمة برنامج آخر طبعة، رأسها إعجاباً بما يقوله هذا العروبي
الاستثنائي. ويتابع منظومته الفكرية المتكاملة ليمتدح نصر الله وبطولاته، ووقوفه
إلى جانب الحق في اليمن وسوريا والبحرين، طبعاً والعراق بشكل مؤكد. ويستطرد شارحاً
محللاً ليصل إلى نتيجة مفادها أن محور المقاومة سينتصر، وأن بشار الأسد سينتصر،
وأن إيران قادرة على رسم وجه جديد للمنطقة… كل هذا وهو يتحدث عن العروبة، يا رجل
لو كنت تتحدث عن الفارسية ماذا كنت ستقول إذا؟
استعراض عسكري وروح
جبلك خفافة
أعلنت فرقة فجر
التوحيد، التابعة للجيش الحر في الجبهة الجنوبية، عن تخريج ألف مقاتل ضمن عرض
عسكري كامل متكامل وبحضور ضباط حقيقين منشقين عن جيش النظام. استعراض عسكري يحمل
طابعاً عسكرياً يظهر فيه علم الثورة خفاقاً عالياً، والمقاتلون الذين يؤدون القسم
يبدون واثقين مؤمنين بالنصر وبأنهم قادرون أيضاً على أن يكونوا جيشاً بديلاً لجيش
أبو شحاطة، الذي بات نكتة بسبب انسحاباته التكتيكية، وآخرها كان انسحاب ضيف حلقة
الاتجاه المعاكس هيثم السباهي، وهربه من النقاش الذي كان من المفروض أن يجمعه
بالعميد محمد الجباوي. وقد تلقف الجباوي هذا الانسحاب ليضرب عصفورين بحجر واحد ففقال
ساخراً: هذه عادتهم؛ انسحابات تكتيكية، جبناء لا يستطيعون المواجهة. وهتف الجباوي:
روح جبلك خفافة، في إشارة إلى أن جنود النظام باتوا يرتدون الأحذية الرياضية التي
تؤمن لهم سرعة الفرار من أرض المعركة. وكان مقدم البرنامج، فيصل القاسم، قد واصل
تهكمه على السباهي متخلياً عن دوره كمقدم حيادي للبرنامج: أنتم هكذا انسحابات
تكتيكية، جيش مهزوم.
للتاريخ كبتاغون
الجزيرة
ما زالت قناة سما
الدنيا تحن لأيام الكائنات الفضائية التي تشارك في المؤامرة الكونية التي تستهدف
النيل من سيادة سوريا، ولهذا فإنها كل فترة تعود لتفاجئ مشاهديها الأعزاء بحدث
استثنائي، لا يقل غرابة عن إدخال فيل في ثقب إبرة. مؤخراً، ألقت القناة القبض على
صهريج مخصص لنقل المواد الغذائية، أو لنقل المحروقات لا يهم، في محافظة السويداء
وبداخله طن من الحبوب المخدرة من نوع كبتاغون. إلى هنا قد يبدو الخبر عادياً، وقد
يحدث مثل هذا الأمر، لكن العبقرية في أن تكون أكياس تلك الحبوب ممهورة بشعار قناة
الجزيرة القطرية. طبعاً لأنها مؤامرة كونية، وهل ثمة أوضح من هكذا تآمر؟ قناة
فضائية تزود الإرهابيين بحبوب مخدرة ممهورة بشعارها، يا للعبقرية، وهي تذكرنا
بعبوات المواد الكيماوية التي وجدها بواسل قواتهم المسلحة في ريف دمشق وقد كتب
عليها صنع في السعودية. طبعاً ولا تختلف كثيراً عن السيارة الإسرائيلية في مدينة
القصير، التي كان بداخلها بعض الشيكلات… يا أخي والله صدقناكم المؤامرة كبيرة،
ولكن ليس لهذه الدرجة.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث