خلونا نرجع ع
البدايات، بتعرفوا البدايات صعبة كتير، يعني بداية كل شغلة بتكون مو مضمونة.الواحد ازا مبلش مشروع تجاري بتشوفوه حاطط ايدو على قلبو وخايف يخسر، بس بعدين
بتكرج معو وبيريش، أو بيوقع على راسو وبيخسر، هلأ بكل شي بتكون البداية صعبة
وبعدين تسهل الأمور، إلا بثورتنا بلشت ما أحلاها، أغاني ومظاهرات، وكنا ما أحلانا
نتجمع براس هالحارة وبنستنى الشباب يجوا كلهن وبعدين نمشي ع الساحة صواتنا كانت
تهز الأرض، وما حدا قدنا، كانت أمي تسألنا لك وين رايحين يا شباب، بنرد عليها كلنا
بصوت واحد، رايحين نسقط النظام، وكنا نمشي ومانا خايفين من شي، لا مخابرات ولا جيش
ولا شي، وكنا نهتف واحد واحد الشعب السوري واحد، وشي واحد يكون صوتو حلو بيناتنا
بيغني أغنية سميح شقير، عنجد كانوا المخابرات بيخافوا منا، أول مرة استشهد حمدي،
رجعنا ع الحارة ونحنا متل النار، كنا ناويين نهجم عليهن بس فكرنا بعدين إنو هادا
اللي بدهن ياه، هني بدهن يانا نقاتلهن، لأنو صواتنا بتخوف أكتر من بواريدهن، رحنا
شيعنا حمدي، بالرجعة استشهد عصام ووائل، ولما شيعناهن استشهدوا خمس شباب، ما عاد
فكرنا بالأسماء، صرنا نفكر بالعدد، صاروا عشرين شهيد من حارتنا، وبعدين صاروا
خمسين، كل ما نشيع شهيد يستشهد غيرو، اعتقلوا نصنا، وبيني وبينكن صرنا نخاف شوي،
بس لما صاروا في شباب بالجيش الحر انبسطنا، قلنا صار في النا ناس يحمونا، وكانوا
يحمونا فعلاً، صاروا المخابرات متل الأرانب، مرة صاروا الولاد الصغار يعيطوا إجا
الجيش الحر، قاموا المخابرات هربوا، بشرفي كانوا المخابرات بيخافوا من اسم الجيش
الحر، لهون كان كل شي حلو، صرنا نهتف الله محيي الجيش الحر، ونحنا مبسوطين، بس
بعدين، إي أكيد كلكن بتعرفوا شو صار بعدين، صار كل شي صعب، كل شي بيخوف، صار في
حرب… صار في جيوش، وفصائل وكتائب وصار في ناس ما الهن شغلة ولا عملة إلا يحاربوا
الجيش الحر، كتير شباب هربوا لبرا، وكتير شباب ما حدا بيعرف شو صار فيهن، ما بقا
في مظاهرات لأنو صار في براميل، وصورايخ وكيماوي، صار في كل شي…
الله على هديك الأيام
شو كانت حلوة
يا ريت ترجع…
واحد سوري
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث