“في الوقت الذي كانت فيه فصائل حلب تتأهب، لبدء
عمل عسكري كبير، كَثُرَ الحديث عنه مؤخراً، وكان يهدف لتحرير كامل المدينة من
النظام. شن تنظيم “الدولة الإسلامية” هجوماً عنيفاً على معاقل قوات
المعارضة بريف حلب الشمالي، الأمر الذي دفع بغرفة عمليات تحرير حلب، إلى توجيه
تهمة الشراكة المباشرة بين النظام و التنظيم، وأصاب مختلف الفصائل بالإرباك، خشية
أن يقطع التنظيم خطوط الإمداد الرئيسية عنهم” .
لمدينة حلب، بين قوات المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، الذي
تقدم على عدة محاور محيطة بمدينة مارع، و سيطر خلالها على عدة قرى استراتيجية، من
بينها صوران والتقلي والبل، قبل تقدمه باتجاه قرية تلالين، التي تشهد تبادلاً
للسيطرة، عقب وقوعها على خط التماس المباشر بين الطرفين.
ويقابل هذا التقدم من قبل التنظيم، إرتباكٌ في
صفوف قوات المعارضة، التي كانت تتأهب لإعلان معركة تحرير حلب، قبل أن تجد نفسها
مضطرة للدفاع عن طريق إمدادها وخزانها البشري في الريف الشمالي. علاوة عن تسخين النظام
لجبهات كانت تعتبر باردة نوعاً ما في حي الإذاعة وباشكوي ومحيطها، وهو الأمر الذي
حذا بغرفة عمليات تحرير حلب إلى توجيه تهمة الشراكة المباشرة بين النظام و
التنظيم، وذلك في بيان رسمي صادر عنها.
ظهورهم، بينما كانوا يستعدون لتحرير حلب” مشدداً على أن العملية العسكرية
لتحرير المناطق التي خسرتها المعارضة مؤخراً، قد بدأت. ولفت إلى أن هذه المعارك لن
تُثنِ المعارضة عن معركتها الحاسمة الممثلة بـ “فتح حلب”.
العسكرية المدججة بالسلاح الثقيل، بالوصول تباعاً إلى مناطق الريف الشمالي، وإلى
محيط مدينة مارع تحديداً، التي يشهد محيطها اشتباكات هي الأعنف على طول خط الجبهات
المشتعلة.
إلى ذلك، فجر مقاتل من جبهة النصرة نفسه، مساء
الأحد، وسط تجمع لعناصر التنظيم في قرية البل، التي سيطر عليها التنظيم مؤخراً،
والمتاخمة لقرية “كفرغان” الحدودية، مركز جبهة النصرة في الريف الشمالي
لمدينة حلب عموماً.
فشله في اقتحام مدينة مارع، من محور قرية “تل مالد” و تكبده خسائر فادحة
في العتاد والأرواح، عمد إلى محاصرة المدينة، وذلك بالتقدم في محيطها، مستغلاً حالة
الإنهاك في صفوف قوات المعارضة، ومستعيناً بخطة عسكرية محكمة، يمنحه فيها التباعد
الجغرافي حيزاً من حرية الحركة. مكتفياً
بقصف المدينة بقذائف الدبابات والمدافع الثقيلة، حيث خلف عدة ضحايا في صفوف
المدنيين من أبناء المدينة.
صفوف قوات المعارضة، إن “التنظيم، ومن خلال التقدم الأخير، يحاول إعاقة جهود
إطلاق معركة فتح حلب، بعد الحديث عن قرب انطلاقها إثر تحرير أريحا في إدلب”.
الشام”، أن التنظيم يحاول إعاقة فتح حلب، لكي يتجنب الدخول بصراع مباشر مع
قوات المعارضة بعد تحرير المدينة. مشدداً على جاهزية المعارضة لخوض عدة معارك في
آن واحد. و مؤكداً في الوقت ذاته، وصول المؤازرات العسكرية المجهزة بالعتاد
الثقيل، من كافة الفصائل إلى الريف الشمالي، ومن بينها جيش الفتح.
الإعلامي للجبهة الشامية، أن “قوات المعارضة انتقلت من الدفاع إلى الهجوم،
بعد أن أيقنت أنه لا مجال للحديث عن تحرير حلب المدينة، دون تأمين الريف الشمالي، وهو
خط الإمداد الوحيد” وفق تقديره.
المناطق التي خسرتها مؤخراً، بل سيكون دحر التنظيم عن الريف الشمالي ككل، أحد أهم
هذه الأهداف”.
وبينما لم تصدر أي ردة فعل عن بعض الفصائل
المقاتلة المتواجدة في المدينة، والتي اعتزلت قتال التنظيم سابقاً، شن ناشطون
حملات على مواقع التواصل الاجتماعية، غايتها الضغط على الفصائل التي لازالت تقف
موقفاً حيادياً من قتال التنظيم. مطالبين تلك الفصائل تحديد موقفها الصريح مما
يجري.
ويأتي
الحديث عن هذه المعارك وسط عدم توفر وجهة لنزوح المدنيين، بعد إغلاق أنقرة لحدودها
مع سورية منذ نحو10 اسابيع، و قالت حينها ان إغلاق المعابر سيكون مؤقتاً بسبب
“دواعي أمنية” وسط توقعات أن تبقى مغلقة لحين الإنتهاء من الانتخابات
البرلمانية التركية، المقررة في السابع من حزيران الجاري .
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث