محمود درويش/
أَشلاؤنا أَسماؤنا. لا .. لا مَفَرُّ
سقط القناعُ عن القناعِ عن القناعِ،
سقط القناعُ
لا إخوةٌ لك يا أَخي، أَصدقاءُ
يا صديقي، لا قلاعُ
لا الماءُ عندكَ، لا الدواء ولا السماء ولا الدماءُ ولا الشراعُ
ولا الأمامُ ولا الوراءُ
حاصِرْ حصَارَكَ… لا مفرُّ
سقطتْ ذراعك فالتقطها
واضرب عَدُوَّك … لا مفرُّ
وسقطتُ قربك، فالتقطني
واضرب عدوكَ بي .. فأنت الآن حُرُّ
حُرٌّ
وحُرُّ…
قتلاكَ، أو جرحاك فيك ذخيرةٌ
فاضربْ بها، إضربْ عدوَّكَ…لا مَفَرُّ
أَشلاؤنا أسماؤنا
حاصرْ حصارَك بالجنونِ
وبالجنونْ
ذهبَ الذين تحبُّهم، ذهبوا
فإمَّا أن تكونْ
أَو لا تكونْ،
سقط القناعُ عن القناعِ عن القناعِ
سقط القناعُ
ولا أَحدْ
إلاَّك في هذا المدى المفتوح للأعداء والنسيانِ،
فاجعل كُلَّ متراسٍ بَلَدْ

صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث