مصطفى محمد– صدى الشام
تصاعدت أخيراً، وتيرة المعارك في الجهة الشرقية لمدينةعين العرب (كوباني) فيريف حلب، بين “غرفة عمليات بركانالفرات من جهة،وتنظيم “الدولةالإسلامية” (داعش) من جهة ثانية، في وقت أعلنت فيه غرفة عمليات بركان الفرات عن سيطرتها على عدة قرى وصفتها بـ”الاستراتيجية“في ريف تل أبيض، وأبرزها كورك، كرك شيخان، وشاش.
وتمثل عملية السيطرة علىهذه القرى نقلة نوعية، وتطوراً يحملدلالة هامة،حيث تقع تلك القرى على مشارفمدينة تل أبيض، الواقعة غربيمحافظة الرقة،(مركز ثقلالتنظيم فيسوريا)،ما يعني وصول الاشتباكات إلى محافظة الرقة.
واعتبر المتحدثالإعلامي باسملواء “جبهة الأكراد”، وهو أحد المكونات الرئيسية لغرفةعمليات بركانالفرات، أحمدحسو، أن “قوات الغرفة دخلتفعلياً إلىمحافظة الرقة،من خلال السيطرة علىقرى تابعة لريف مدينة تل أبيض، أكبر المدن في ريف الرقة، بعدمدينة الطبقة”.
وقال حسو لـ“صدى الشام“، إن “الأولية لعمليات الغرفةفي الوقت الراهن، هيتحرير مدينة تل أبيض من سلطة التنظيم”، مشدداً في الوقت ذاته على “ضرورة تحرير كل الأراضي السورية الواقعةتحت سيطرة التنظيم، والنظاممعاً”.
اقتباس “غرفة عمليات بركان الفرات تسيطر على
عدّة قرى استرتيجية في ريف الرقة”
وجاء السيطرة على تلك القرى، بعديوم واحد من إعلان غرفة عمليات بركان الفرات، سيطرتها علىنحو 12 قرية واقعة بين ريف عين العرب، وريفتل أبيض، وذلك في بيان رسمي صادر عن الغرفة.
ووفقاً للبيان،فقد وصلت أعدد القتلى في صفوف التنظيم قرابةالعشرين قتيلاً،فضلاً عن الاستيلاء علىأسلحة وذخائر متنوعة كانتبحوزة التنظيم، من بينها ثلاث سيارات عسكرية، وثلاثةمدافع رشاشة متوسطة “دوشكا“، وثلاثة قواذف “آر بي جي“.
من جهته قلل الناشط الاعلامي، كاملحمدولي، منحجم هذه الانتصارات، معتبراًأن “الحديث عن وصول الاشتباكات إلىمدينة الرقة، أمراً غير متاح في الوقت الراهن، تزامناً معتراجع حجم الطلعات الجويةالتي تقوم بها طائرات التحالف”.
وأضاف حمدولي لـ”صدىالشام”، “لقد دخلت الاشتباكات مرحلةالروتين، وبهذالا نستطيعالحديث عنتطور لافت مزمع، متمثل بالهجوم علىالرقة، دونقرار دولي، وغطاء تؤمنه قوات التحالف”، ووضع التقدم فيخانة البحث عن ممرات من قبل الأكراد، لفكالحصار المفروضعلى كوباني أولاً، ولفك الارتباط مع “تركيا” الجهة الوحيدة التي تتعامل مع الكانتون “كوباني” حالياًثانياً.
وفي حال السيطرة علىمدينة تل أبيض من قبل غرفة عمليات بركانالفرات، فإنالوصول لمدينةرأس العين، الواقعة فيمحافظة الحسكة،لايعتبر أمراًمستحيلاً، علىاعتبار وجودالعنصر الكرديفي الكثير من القرى والمناطق الواقعةفي الشريط الذي يربط المحافظتين، الذيسيتم العمل عليه من جهتين، منقبل المقاتلين الأكراد، المتواجدينفي رأس العين، وكوباني.
اقتباس “السيطرة
على تل أبيض.. تعني الوصول إلى رأس العين في الحسكة”
وتأتيعمليات السيطرةوالاشتباكات هذه،وسط موجة من نزوح أهالي المنطقة، إلى الداخل في ظل إغلاق السلطات التركية لحدودهاالبرية بشكلمحكم.
يشار إلى أن غرفة عمليات بركانالفرات، تشكلتمن عدة فصائل سورية بعضها كردية، وبعضها فصائلمنضوية تحتمظلة الجيش الحر، بغرض وضع حد لتمدد التنظيم في الريف الشرقي الشماليلمدينة حلب،وذلك في شهر أيلول من العام 2014، ويحسب لهذه الغرفة نجاحها فيصهر العداوات التي نشبت في سوريا بعد اندلاع الثورة علىأساس إثني.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث