ريف درعا ـ طارق أمين
تمكّن لواء “الشهيد عماد نصر الله” التابع لـ”فرقة المغاوير الأولى” في ريف درعا الشرقي
مؤخراً، من إعادة شابين منتمين
للديانة المسيحية من محافظة السويداء إلى أهاليهما، بعدما ظلّا مختطفين من قبل بعض قطاع الطرق في ريف درعا لمدة أربعين يوماً.
وأكّد قائد “لواء عماد نصر
لله”، رائد
النصر الله، لـ”صدى
الشام” أنّه“وبعد
إحكام خطة ممنهجة، تمكّنت مجموعته من تحرير المختطفين، حيث تم استدراج الخاطفين إلى
مكان دفع الفدية، التي طلبوها، وحين أتوا دارت اشتباكات بين الطرفين، أصيب على إثرها
أحد مقاتلينا، لتتكلل عملية إطلاق سراح المختطفين نهاية بالنجاح”، مشيراً إلى
أنّهم “سلّموا
المخطوفين إلى أحد أقاربهم وهو مقيم في السويداء”.
ووفقاً للنصر
الله، فإنّ “مجموعات
مسلّحة كانت تبرر في بداية الثورة، مثل حالات الخطف هذه، بأنّ المخطوفين هم عملاء للنظام
أو كفّار”، مضيفاً، “لقد ساهمنا بإطلاق سراح أعداد من المخطوفين من الطائفة
الدرزية سابقاً، وكان بينهم نساء، كما أعدنا العديد من السيارات التي سرقت لأصحابها”. كما بيّن الرائد أنّ “رسالتهم إنسانية وليست طائفية”.
اقتباس ” عادة ما يقف وراء عمليات الخطف المتبادلة في درعا والسويداء قطّاع
طرق أو عملاء للنظام”
كذلك، أوضح النصر الله، أنّ“مهمته انتهت بإطلاق سراح المخطوفين، بينما يتعلق مصير الخاطفين حالياً بما تقرره محكمة دار العدل في درعا”، مشيراً إلى
أنّ “الخاطفين
هم من قطّاع الطرق المعروفين، عملهم فردي، ولا يتبعون لأي فصيل ثوري، علماً أنّ النظام يركّز على
هكذا حوادث، ليأجج الفتنه بين أهل السهل والجبل،
إذ يعمل دائماً على إرسال شباب الدفاع الوطني من مدينة السويداء للقتال في معارك درعا”.
بدوره، ناشد الناطق الرسمي باسم “الجبهة الجنوبية “، عصام الريس، سماحة مشايخ العقل،“لعدم الانجرار لما يحيكه النظام من فتنة بين أهالي حوران والجبل”، مقدّماً الشكر لقائد فرقة المغاوير الأولى، العقيد اسماعيل النعسان، وقائد لواء الشهيد عماد النصر الله، لقيامهم “بتحرير” المخطوفين وإعادتهم الى أهلهم في قرية خربا التابعة لمحافظة السويداء.
يذكر أن حالات الخطف المتبادلة بين درعا والسويداء، وقف وراءها في معظم الأحيان، قطّاع طرق، أو أشخاص دفعهم
النظام لزرع الفتنة، في نية منه لزجّ الطائفة الدرزية في الصراع الدامي الذي تشهده
حالياً كافة أرجاء سوريا.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث