الموجودة في الغوطة الشرقية لدعم السكان بالغذاء فقط، انتشرت ظاهرة قطع الأشجار
بشكل عشوائي في الغوطة الشرقية، الأمر الذي أدى إلى انحسار البقعة الخضراء بشكل
كبير.
ولذا أطلقت “مؤسسة زيد
بن ثابت الأهلية”، مشروع تشجير في محاولة لإعادة السياج الأخضر الذي طالما
اشتهرت به غوطة دمشق. ويقول “خالد العمري”، أحد منظمي المشروع، لـ “صدى
الشام”: “بدأنا من بلدة حمورية، حيث قمنا بالزراعة في منصفات الطرق
والأرصفة وفي الأراضي العامة، لكيلا تكون الشجرة ملكا شخصيا لأحد. واخترنا شجرة
الزيتون، باعتبارها شجرة مباركة ومثمرة”.
وأضاف: “اشترينا الشتلات
من مشتل بالغوطة ووصل سعر الشتلة الواحدة ل 1200 ل.س تقريباً، وزرعنا 300 شتلة
كمرحلة أولى. وكان هناك صعوبة في سقاية الشتلات بسبب قلة المياه وغلاء الوقود
الخاص لسيارات نقل الماء (الصهاريج)”.
الغوطة برواتب بسيطة، فقد كان تأمين العمل وتشغيل السكان المحاصرين في الغوطة أحد
أهداف المشروع.
إلا أن كثيراً من الأهالي لم يتقبلوا
المشروع. منهم “أبو سامر”، الذي قال: “هذا الوقت ليس مناسباً للزراعة
وهناك العشرات يموتون يومياً، لو أتيتم بغذاء للناس بسعر تلك الشجيرات لكان أفضل”.
وتعليقاً على ذلك رد خالد: “بدأنا المشروع استجابة لأمر النبي صلى الله عليه
وسلم إذ قال: (إذا قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها
فليفعل)”. وأردف: “لا ندري كم سيطول الحصار، فقد كان سعر كيلو الحطب في
هذا الشتاء ما بين 50 و60 ليرة سورية، ونأمل ألا يزيد السعر في العام”.
ثابت الأهلية” مؤسسة خيرية تنموية تأسست عام 2012، مقرها اسطنبول ولها مكتب
في الغوطة الشرقية. تعمل في مجالات التعليم والتربية والإغاثة في جميع المناطق
المحررة، إلى جانب المشاريع المستعجلة مثل مشروع حفر الآبار، وتأمين رواتب المعلمين
غير المسجلين لدى النظام.
الداخل والخارج واستنهاض الهمم لمساعدة المنكوبين. إلى جانب المساهمة في تأهيل
الشباب معرفياً وثقافياً في جميع المجالات التي تحتاجها الأمة في نهضتها. رسالتنا
تقوم على أساس تنمية المجتمع ونشر القيم الفاضلة بين أفراده وتمكينهم ليكونوا
أعضاء فاعلين على أساسٍ من المعرفة والاستقامة”.
صدى الشام موقع يهتم بما وراء الحدث