الرئيسية / منوعات / منوع / هاشتاغ جديد يسخر من داعش

هاشتاغ جديد يسخر من داعش

سما
الرحبي

“طز بالأمير” هكذا.. ببساطة وعفوية تامة، أطلق ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي
الحملة تعبيراً عن سخطهم ورفضهم لممارسات تنظيم الدولة “داعش”، و التي
أُدخلت إلى الثورة السورية قادمة من عباءة الأسد وفكر البعث، في حين نصب قادتها
نفسهم أمراء على الشعب السوري في مناطق سيطرتهم.
وقد انتشر الهاشتاغ على صفحات رواد مواقع التواصل بشكل كبير، ووجد طريقا له إلى
جدران تلك المدن الخاضعة للاحتلال الداعشي، وكتب “عقيل حسين” عضو في
اتحاد ثوار حلب على صفحته الشخصية:” نشر رئيس أركان الجبهة الشامية مضر
النجار مجموعة تغريدات وجهها لقادة الفصائل، يذكرهم فيها بحقيقة الواقع ومن هم وما
هو دورهم وأين هي أخطاؤهم وانحرافاتهم، كما حملت التغريدات تحذيراً وتنبيهاً
لهؤلاء القادة من الاستمرار في اتباع الهوى ونسيان الحقيقة وتجاهل المصائب
والكوارث التي يعيشها السوري المؤيد للثورة اليوم، ويطالبهم بالوقوف على آلامه
ومصائبه التي لم يعد أحد من قادة الفصائل يلقي لها بالاً”. 
وأضاف:” لا أدري إن كان هناك ترابطاً بين هذه التغريدات وبين حملة طز بالأمير، والتي جاءت كاحتجاج واضح على أداء
القادة في التعامل مع الثورة والمجتمع، اذ لم يعد ممكناً التغاضي عن أخطائهم أو
تبريرها، حيث يبدو جلياً أن قادة الفصائل يستثمرون تضحيات ودماء عناصرهم الذين هم
أخوتنا وآبناؤنا وآباؤنا، ليبنوا من حولهم سياج يحميهم من النقد والمطالبة برحيلهم
والتخلص منهم طالما لم يغيروا”.

ورأى
عقيل أنه “لم يعد الأمر يحتمله القادة أنفسهم وعناصرهم ذاتهم ليحتمله الناس
الذين ضحوا بكل شيء من أجل ثورتهم، وبالتالي فعلى هؤلاء القادة الذين ظنوا أن دماء
وتضحيات أبنائنا المنسوبة لفصائلهم ستحميهم من مصير قادة المعارضة السياسية في
الائتلاف والحكومة والأحزاب فهم مخطئون، وعليهم أن يدركوا ما معنى أن يخرج الناس
عن صمتهم اليوم ليقولوا طز بالأمير”.

واستذكر المغردون أخلاق بعض من قادات الجيش الحر وكان أبرزهم أبو الفرات، حيث غرد
تيم رمضان :” “كل ماشوف حدا مقتول منا أو منهم يوجعني قلبي عليه “،
مقولة لقائد الثورة يوسف الجادر الملقب بأبو الفرات، وليس لأمير همه التدمير
والقتل والسلطة” واستشهد آخر بمقولة لقائد الأخلاق أبو الفرات كما
وصفه:”هي الدبابات دباباتنا، وهدول المجندين أخوتنا، والله قلبي محروق عاللي وصلناله
بسوريا”.
يذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان كانت قد وثقت مقتل 4563 سوريّاً على الأقل
على يد التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها (داعش)، إذ قتل تنظيم الدولة نحو 1231
مدنياً، بينهم 174 طفلاً، و163 سيدة، بينما قتل ما لا يقل عن 2966 مسلحاً من قوات
المعارضة، بمجموع يشكل أكثر من 90% (4200) من القتلى الذي قضوا برصاص الجماعات
المتشددة، وخاصة في مدينتي دير الزور وحلب.
وأكد فريق الشبكة أن شعبية التنظيمات المتطرفة جاءت من “كم الجرائم الهائل
التي مارستها القوات الحكومية، والتخاذل والعجز الدولي عن حماية المدنيين في جميع
المحافظات السورية، وإغفال التنظيمات الشيعية المتشددة إلى جانب دعم بعض الصحفيين
المتطرفين لهذه التنظيمات ونسب العديد من الانتصارات التي تشارك بها، بشكل كامل
لها”.

شاهد أيضاً

تصنيف الجواز السوري لعام ٢٠٢٥

نزيه حيدر – دمشق يعتبر تصنيف الجوازات في العالم مؤشر لمدى قدرة حاملي هذا الجواز …

الحرية تدخل الجامعات السورية والطلبة يتطلعون لمستقبل مختلف

تمارا عبود – دمشق في الخامس عشر من كانون الأول 2024، فتحت الجامعات السورية بواباتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *